gototop
معلومات عامه المحكمه العسكريه للاحداث
محكمة الأحداث العسكرية طباعة أرسل لصديقك

في شهر تموز من سنة 2009 بدأ تطبيق قانون الأحداث الجديد [1]  الذي احدث تغييرات جوهرية في القانون الإسرائيلي الداخلي . هدف هذه التغييرات تحقيق حقوق القاصرين في الإجراءات الجنائية بالأخذ بعين الاعتبار المبدأ الأعلى ألا وهو مصلحة القاصر وذلك من خلال إعطاء الوزن اللائق للاعتبارات المتعلقة بتأهيل القاصر وانخراطه في المجتمع. ولهذه الأسباب, تحددت  بين أمور إضافية , قيود واضحة تتعلق بإجراءات التوقيف والتحقيق المتعلقة بالقاصرين وكذلك هناك تعليمات خاصة فيما يتعلق بمقاضاتهم.

بمحاذاة هذا الإصلاح الكبير في القانون الإسرائيلي والذي لا يسري على المحاكم العسكرية في الأراضي المحتلة, وقعّ قائد قوات الجيش في الضفة الغربية يوم 09/7/29 على تعديل رقم 109 للأمر بشان تعليمات الأمن. هذا التعديل ينص على إقامة محكمة عسكرية للأحداث ويقر فيما يقر, إن جلسات القضاء تعقد بقدر الإمكان في زمان ومكان لا  بهم جلسات قضاء للبالغين. وكذلك ينص التعديل على فصل المعتقلين القاصرين عن البالغين في مراكز الاعتقال, وبقدر المستطاع أيضا" خلال إحضارهم إلى المحكمة وتواجدهم بها.

فحوى هذا التعديل هي تصريحيه بالأساس وليس بها ما يؤدي إلى تحسين جوهري بمكانة القاصرين الفلسطينيين سكان الضفة الغربية في الإجراءات الجنائية. أسباب ذلك عده: التعديل لا يتطرق بتاتا" لإجراءات التوقيف والتحقيق مع القاصرين قبل حكمهم, بالرغم من انه للحفاظ على حقوق القاصر في هذه المراحل المصيرية تأثير بالغ الأهمية على إجراءات القضاء. بموجب التعديل محكمة الأحداث العسكرية غير مخولة للبت في شؤون التوقيف والإفراج عن القاصرين وإنما فقط في القضية الأساسية بعد تقديم لائحة الاتهام.  معنى ذلك أن إجراءات التوقيف تجري في محاكم ليست بمحاكم أحداث, وبدون الفصل بينهم وبين البالغين وبدون تقرير توقيف [2]  وبدون أن يمثلوا أمام قاضي أحداث. إضافة لذلك , وبعكس القضاء الإسرائيلي الداخلي والدولي الذي يحدد سن القاصر أنها 18 عاما" , فان التعديل يحدد سن القاصر بأنها 16 عاما في المحاكم العسكرية.

يتضح مما ورد أعلاه انه وبالرغم من الإصلاح المهم بالنسبة لمكانة القاصرين في الإجراءات الجنائية في دولة إسرائيل , فان الإصلاح في القضاء العسكري الساري في الضفة الغربية ليس إلا تعديلا" طفيفا" . فمن ناحية التشريعات الجنائية, فان ما حصل هو تعميق الهوة القائمة ما بين القاصرين الإسرائيليين والقاصرين الفلسطينيين .محكمة الاستئناف العسكرية قلصت هذه الفجوة نوعا" ما عندما قضت بأنه بالرغم من أن قانون الأحداث الجديد لا يطبق في المحاكم العسكرية , إلا انه لا يمكن تجاهل المبادئ الأساسية الواردة بالقانون [3] ظ ولكن, لا يوجد أدنى شك بان حماية حقوق القاصرين الفلسطينيين في الضفة الغربية بالإجراءات الجنائية لا زالت بعيدة جدا" عن المعايير الدنيا في القانون الإسرائيلي والدولي . بالنسبة لهؤلاء القاصرين, مبدأ مصلحة القاصر تراجع أمام مبدأ هام آخر المشتق من أمن دولة إسرائيل.

_______________________________

[1] تعديل رقم 14 لقانون الأحداث (مقاضاة,عقوبات وطرق العلاج ) لسنة 1971 الذي نشر في يوم 30.7.08 وأصبح ساري المفعول بعد سنة.

[2] في جلسات البت في إسرائيل بأمر الاعتقال , يجوز للمحكمة أن تأمر بتحضير تقرير اعتقال يفصل الظروف الشخصية للمعتقل, أهمية الاعتقال, وبدائل أخرى للاعتقال أو الإفراج أو توصيات بشان شروط خاصة للإفراج بالكفالة والمراقبة على ذلك . بند 21 أ من قانون الإجراءات الجنائية (صلاحيات التطبيق – اعتقالات) سنة 1996.

[3] استئناف عسكري رقم 09\2912 ا لنيابة العسكرية ضد نظمي أبو رحمة.

 
website by: neora.pro