gototop
كُلّهم مُذنبون ! مُشاهدات من المحكمة العسكرية للأحداث 2010-11 طباعة أرسل لصديقك

ملخص

في 1 تشرين أول من سنة 2009 بدأ سريان مفعول التعديل رقم 109 للأمر بشأن تعليمات الأمن، الذي يشكّل القانون الجنائي الأساسي المعمول به من قبل قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في مناطق الضفة الغربية . التعديل (ملحق أ للتقرير) أمر بإقامة محكمة عسكرية للأحداث في إطار المحاكم العسكرية التي يحاكم فيها مواطنون فلسطينيون من الضفة الغربية[1]. إقامة المحكمة العسكرية للأحداث وُصفت بأنها ثورة بكل ما يتعلق بمقاضاة القاصرين وتحسين كبير وأساسي للحفاظ على حقوقهم.

في بيان للصحف نشره الناطق بلسان جيش الدفاع الإسرائيلي تم اقتباس رئيس محكمة الاستئناف العسكرية في مراسم الاحتفال بإقامة المحكمة:"إقامة المحكمة العسكرية للأحداث تُبشّر ببداية عصر جديد بكل ما يتعلّق بمسؤولية القاصرين، المقصود ثورة حقيقية تتيح للمرة الأولى الاستعانة بعمال شؤون اجتماعية مهنيين، بهدف اتخاذ خطوات لأجل إصلاح المخالفين الشبان وإعادتهم للصراط المستقيم" [2]

في الفترة ما بين نيسان 2010 وآذار 2011، راقبت متطوعات من جمعية "قانون بلا حدود" المداولات القضائيّة المتعلّقة بقاصرين فلسطينيين في محكمة الأحداث العسكرية في مخيم عوفر. المداولات جرت أمام القاضية العسكرية الميجور شارون ريفلين – احاي التي تلقت تأهيلاً للعمل كقاضية أحداث. تهدف المراقبة لفحص  إذا ما كان لإقامة المحكمة العسكرية للأحداث تأثير على محاكمات قاصرين فلسطينيين وتطبيق حقوق القاصرين الفلسطينيين أمام القضاء. خلال المشاهدات تابعت المتطوعات سير الجلسات والأحاديث التي تدور بين القاضية، النيابة والدفاع. وقد فحصت المتطوعات إذا ما كان الأهل أو أقرباء آخرون حاضرين خلال المداولات، وإذا ما نجحوا في التواصل مع أبنائهم الذين تجري محاكمتهم.

خلال المشاهدات تابعت المتطوعات من الجمعية إجراءات قضائية متعلقة بمئات القاصرين ، لكنّهن تركزن بشكل أساسي في إجراءات قضائية تتعلق بـ 71 متهماً قاصراً . الإجراءات القضائية المتعلقة بسبعين قاصرا انتهت في فترة المشاهدات، وتمّ الحصول على لوائح الاتهام، محاضر الجلسات وقرارات المحكمة في جميع مراحل الإجراءات . لهذه المستندات الرسمية أضيفت الملاحظات من خلال مشاهدات الإجراءات القضائية، وكذلك استيضاحات إضافية مع الأهل والمحامين عند اللزوم .

نظراً لأن المشاهدات وعملية جمع المواد جرت في محكمة الأحداث العسكرية ، فقد تركزت المواد التي جمعت في مرحلة المحاكمة بالذات، ابتداءً من تقديم لائحة الاتهام وحتى إنهاء المحاكمة بإصدار المحكمة قرارها. المواد لا تتطرّق لمراحل الاعتقال الأولي  للتحقيق أو لتمديد الاعتقالات، وكذلك لا تتطرق لإجراءات الاستئناف. كذلك لم تُجمع مواد متعلقة بظروف الاعتقال، والعلاقة مع الأهل خارج المحكمة ومواضيع أخرى إضافية مرتبطة باعتقال القاصرين وسجنهم. ولكن، وكما يستدل من التقرير، هناك تطرق لهذه المراحل من الاعتقال والتحقيق خلال الإجراءات القضائية عند سماع الشهادات أمام محكمة الأحداث العسكرية  وكذلك عند فرض العقوبة . إضافة لذلك تنعكس هذه المراحل من خلال أحاديث أبناء عائلات القاصرين عند إجراء محادثات معهم من قبل متطوعات جمعية "قانون بلا حدود"  جزء من هذه المحادثات ورد في الملحق ب لهذا التقرير.

في إطار هذا التقرير نفحص مدى التطبيق الفعلي للأهداف الأساسية المعلنة والمحددة لقيام محكمة الأحداث العسكرية. كذلك سنفصّل المعايير المعتمدة على القانون العالمي بشأن الإجراءات الجنائية بحق القاصرين. معظم هذه المعايير تُطبق في محاكم الأحداث داخل دولة إسرائيل بموجب قانون الأحداث الذي يحدد مجرى الإجراءات الجنائية بحق القاصرين[3]. سوف نفحص إذا ما كانت محكمة الأحداث العسكرية تطبق هذه المعايير في إجراءات محاكمة القاصرين الفلسطينيين.

 

جهاز القضاء العسكري في الضفة الغربية

تقيم دولة إسرائيل في مناطق الضفة الغربية جهاز قضاء عسكري مسؤولاً عن مقاضاة الفلسطينيين، البالغين والقاصرين على السواء،الذين يعتقلهم جيش الدفاع الإسرائيلي ويقدمهم للقضاء بواسطة النيابة العسكرية . المحاكم العسكرية التي تعمل في مناطق الضفة الغربية أقيمت خلال أيام معدودة بعد احتلال الضفة الغربية من الأردن سنة 1967 . هذه المحاكم تؤدي دوراً رئيسياً لفرض سلطة أجهزة دولة إسرائيل على المواطنين الفلسطينيين. منذ سنة 1967 اعتقلت قوات الجيش في المناطق 650000- 700000 مواطن فلسطيني[4]. وكل سنة يُعتقل ويمثُل أمام هذه المحاكم حوالي 700 قاصر تحت  سن 18.[5]

جهاز المحاكم العسكرية يضم اليوم محكمتيْ بداية عسكريتين: محكمة يهودا العسكرية في مخيم عوفر المجاور لرام الله والقدس، والمحكمة العسكرية شومرون (السامرة) في مخيم سالم المجاور لحاجز سالم ومدينة جنين . في مخيم عوفر تتواجد أيضاً محكمة الاستئناف العسكرية التي تبت في الاستئنافات على محكمتيْ البداية المذكورتين أعلاه . إضافة لذلك تجري جلسات قضائية لتحديد الاعتقال والبت في الاعتقال الإداري في منشآت الاعتقال داخل دولة إسرائيل : في مركز الاعتقال كيشون قرب حيفا (الجلمة).في مركز الاعتقال في بيتح تكفا، في مركز الاعتقال في المسكوبية بالقدس،في سجن شيكما في أشكلون(عسقلان) وفي سجن كتسيعوت(النقب).

عمل المحاكم منظم بواسطة منظومة من المناشير والأوامر العسكرية ذات المفعول القانوني في المناطق المحتلة (فيما يلي:القوانين العسكرية) التي تحدد القواعد القانونية للسلطة العسكرية. القوانين العسكرية تُعٌرف قائد المنطقة الوسطى بأنه قائد المنطقة وان بيديه جميع صلاحيات السيادة وبضمنها صلاحية التشريع.القوانين العسكرية تُعرف المخالفات "ضد الأمن" والمحاكم العسكرية مسؤولة عن تطبيق هذه القوانين.[6]

يُراقب جهاز المحاكم العسكرية  بشكل دائم لأنه  يتعلق بحق الإجراء العادل[7].هذا الجهاز عُدّل مراراً جراء المراقبة والمشاهدات المتواصلة داخل المحاكم من قبل ناشطين وناشطات في مجال حقوق الإنسان. من هذه التعديلات  إقامة محكمة الأحداث العسكرية . بالرغم مما ورد فإن المحافظة الصارمة على حقوق المتهمين في الإجراءات داخل المحاكم العسكرية فقط لا يجعل من هذه الإجراءات أمامها إجراءات سليمة.ولو فرضنا جدلا أن إقامة هذه المحاكم ينسجم والقوانين الدولية المتعلقة بالاحتلال العسكري، إلا انه من نواحٍ أخرى مجرد السيطرة العسكرية الغريبة على سكان مدنيين أمر به مس فض ومتواصل بحقهم بتقرير المصير، الحكم العسكري ليس ديمقراطيًا، والشعب الذي يقع تحت طائلته القانونية لا يستطيع التأثير على مضمون القوانين بواسطة انتخاب ممثلين عنه في السلطة التشريعية، الحكم العسكري لا يعمل بالمبدأ الذي ينص على فصل السلطات بما أن  الجيش هو السلطة التشريعية والحاكمة والتنفيذية.هذه العيوب الجوهرية لا يمكن إصلاحها طالما استمر الاحتلال . ومع ذلك وإذا طال الاحتلال فمن المهم العمل على المحافظة على حقوق أولئك الخاضعين لسيطرته بقدر الإمكان .

الأمر بشأن تعليمات الأمن (نص مدمج) (يهودا والسامرة) (رقم 1651) لسنة 2008 هو الأمر المركزي في القانون الجنائي داخل جهاز القضاء العسكري فهو يحدد تعريفات المخالفات والعقوبات عليها، وكذلك قواعد الإجراءات الجزائية وأحكام البيّنات.منذ تشريع الأمر سنة 1970 [8] عُدل أكثر من 120 مرة . وفي سنة 2010 أصبح النص الحالي ساري المفعول ويدمج 110 تعديلا سابقاً وكذلك 20 أمراً آخر  ذا طابع جنائي.

بموازاة الأمر بشأن تعليمات الأمن، شُرع سنة 1967 أمر بشأن مقاضاة المخالفين صغار السن (يهودا والسامرة) (رقم 132) سنة 1967 الذي ضم تعليمات خاصة بشأن مقاضاة  قاصرين . بناء على هذا الأمر مثل أمام القضاء معتقلون بالغون وقاصرون معا  .قُسّم القاصرون الى ثلاث فئات:  "الولد" الذي لا يزيد عمره عن 12 سنة، "الفتى" الذي يزيد عمره عن 12 سنة ويقل عن 14 سنة، و"البالغ الحدث" الذي يزيد عمره عن 14 سنة ويقل عن 16 سنة. كل من زاد عمره عن 16 سنة لا يعتبر قاصراً ويحاكم كبالغ تماماً في كل شأن. الأمر حدد بأن "الولد" لا يُقاضى أبدا وأما الفتى والبالغ الحدث فإنهما لا يُحتجزان مع البالغين وإنما لوحدهما،  إلا إذا أمر قائد عسكري بغير ذلك في حالة معينة أو حالات من نوع معين. وبموجب  الأمر  أيضًا ، فإن من كان " فتى" عند إصدار الحكم لا يحكم عليه بأكثر من 6 أشهر سجن، "والبالغ الحدث" لا تُفرض عليه عقوبة تزيد عن سنة سجن ما عدا في المخالفات التي عقوبتها السجن لأكثر من خمس سنوات،عندها يمكن الحكم عليه بالعقوبة القصوى بدون أي تحديد . العقوبة قد تشمل إلزام القاصر بدفع غرامة أو دفع كفالة تتضمن التزاماً بالامتناع عن مخالفة أخرى. في حالة عدم دفع الغرامة يمكن إلزام القاصر باستبدالها بأيام سجن فعلي.

التعليمات الأساسية في الأمر بشأن مقاضاة مخالفين قاصرين كانت تختلف بشكل جوهري عن الأحكام السارية على القاصرين الإسرائيليين. فعلى سبيل المثال  يعتبر الحدث قاصرا حتى سن الـ18 سنة بناءً على القانون الإسرائيلي . بينما بموجب الأمر بشأن مقاضاة مخالفين قاصرين الفتيان الفلسطينيون يصلون سن البلوغ في عامهم الـ16 . الأمر لا يفصل بين مقاضاة البالغين ومقاضاة القاصرين، ولم تكن هناك محكمة للأحداث ولم تكن هنالك أية بدائل لعقوبة السجن الفعلي خلف القضبان ولم يتم اقتراح خدمات اجتماعية مرافقة للإجراء القضائي . لقد كانت هناك تحديدات بالنسبة للعقوبة ولكن مقلصة جدا،لأنه طُبقت في معظم المخالفات عقوبة تزيد عن 5 سنوات سجن بناءً على الأمر بشأن تعليمات الأمن وفي هذه الحالات يمكن إنزال العقوبة القصوى على القاصرين وبضمنها  السجن المؤبد والإعدام.

حتى يوم 1 تشرين الأول من سنة 2009 عملت المحاكم العسكرية والنيابة بموجب الأمر بشأن مقاضاة مخالفين قاصرين فقط. في هذا التاريخ كما ورد أعلاه بدأ سريان التعديل رقم 109 للأمر بشأن تعليمات الأمن الذي قرر إقامة محكمة عسكرية للأحداث.[9] تعديل رقم 109 يشمل عدة تجديدات أهمها:

أ‌.         إقامة محكمة عسكرية للأحداث تبت بإجراءات قضائية لأحداث حتى سن الـ 16  من قبل حكام تلقوا تأهيلاً خاصاً لذلك . ولكن إجراءات الاعتقال والإفراج عن القاصرين لا يتم التداول بها في محكمة الأحداث العسكرية وإنما في المحكمة العسكرية العادية.

ب‌.     بشكل عام ، لا  يُحاكم  القاصر مع البالغ ، إلا إذا وافق  على ذلك النائب العسكري العام أو من خوّله بذلك

ج. تعقد محكمة الأحداث العسكرية جلساتها، بقدر المستطاع،في مكان وزمان لا تجري

فيهما جلسات مقاضاة البالغين. ولا يحضر القاصرون للمحكمة ولا يحتجزون بها قدر

المستطاع،مع البالغين.

د. لا يقاضى قاصر على مخالفة قام بها وهو قاصر إذا مرت سنتان منذ يوم تنفيذها إلا

بموافقة النائب العسكري الرئيسي أو من خوّله لذلك.

ه. يذكر تاريخ ميلاد القاصر في لائحة الاتهام إذا كان

و. يحق لمحكمة الأحداث العسكرية تعيين محامي دفاع عن القاصر ممكناً استيضاحه.

ز.لوالدي القاصر مكانة داخل المحكمة إذ يستطيعان تقديم الطلبات والتحقيق مع الشهود

وتقديم الطعون نيابة عن القاصر.

ح. يحق للمحكمة من اجل تحديد العقوبة أن تطلب استعراض حال من مكتب ضابط ا

لشؤون الاجتماعية الرفاه في الإدارة المدنية وبه تفصيل عن الظروف الشخصية

والعائلية للقاصر على أن يقدم  الضابط  توصياته  بشأن احتمالات إعادة القاصر

للصواب.

ط. يُحتجز المعتقلون القاصرون في معتقل منفصل خاص بهم أو في قسم منفصل في

سجن عام .

 

إقامة محكمة الأحداث العسكرية وتعديل الأمر بشأن تعليمات الأمن فيما يتعلق بالقاصرين حققا تقدما في القوانين العسكرية المتعلقة بمقاضاة القاصرين. ولذلك وخاصة بسبب وجود محكمة الأحداث العسكرية  فُصلت مقاضاة القاصرين عن البالغين ،وأُعطيت مكانة للوالدين في الإجراءات القانونية المتعلقة بالقاصر،وأُعطيت إمكانية تعيين محام دفاع للقاصر والحصول على استعراض حال من موظف الشؤون الاجتماعيةالرفاه  في الإدارة المدنية الذي يزود المحكمة بمعلومات اجتماعية تتعلق بالقاصر.ومع ذلك وكما سنشاهد فيما يلي بقيت هناك أجزاء كبيرة وأساسية في القانون تمس بحقوق القاصر،ولا زالت حقوق أساسية للقاصرين منتهكة.

 

حقوق الأحداث في الإجراء الجنائي

مبدأ مصلحة القاصر يجب أن يكون المبدأ الموجه في كل إجراء قضائي يتعلق بالقاصرين. الأحكام والقوانين الدولية والإسرائيلية تعترف بأن الأطفال والأحداث مختلفون عن البالغين من حيث النضوج الجسدي والنفسي، والاحتياجات العاطفية والتربوية. فهمهم للأمور غير متبلور بشكل كافٍ ويتأثرون كثيراً بالعوامل المحيطة بهم ولذلك تُعتبر مسؤوليتهم عن أفعالهم أقل درجة نسبة إلى مسؤولية البالغين . إضافة لذلك، بما أن أنماط سلوكهم لا زالت في طور البلورة،  فمن السهل التأثير على تطورهم وتأهيلهم من جديد،

إلا انه من السهل أيضا التسبب بأضرار لهم. هذه الفوارق بين الأحداث والبالغين تبرر قيام جهاز قضاء منفصل.[10]

يُعتبر الإصلاح هدفاً أساسيّاً في إجراءات القضاء المتعلقة بالقاصرين، وأهداف الردع والمنع تأخذ وزناً محدوداً مقارنة مع الهدف الأساسي. لذلك تجري محاولات لبلورة بدائل إصلاحية وتربوية بدلاً من عقوبة السجن الفعلي،لكي يكون استعمال هذه العقوبة اقل ما يمكن وفقط كحل أو مخرج أخير.

الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل،التي انضمت إليها إسرائيل سنة 1990 تحدد عدداً من القواعد الموجهة المتعلقة بالقاصرين المتهمين أو المشتبه بهم بمخالفة القانون،إضافة للحقوق الأخرى المتعلقة بقواعد المقاضاة العادلة السارية على البالغين أيضا.[11] أهم هذه القواعد:

أ .  سن البلوغ  18 عاماً . بناءً على القانون المحلي.[12]

ب. مصلحة القاصر هي الاعتبار الأساسي في كل إجراء يتعلق بالقاصرين.[13]

ج. لا يعاقب قاصر دون سن 18 بالسجن المؤبد أو الإعدام.[14]

د. توقيف أو سجن قاصر يعتبر حلاً أخيراً  ويجب أن يكون لفترة قصيرة بقدر الإمكان.[15]

ه. يعتقل القاصرون لوحدهم دون البالغين ويتاح لهم الحفاظ على التواصل مع أهلهم

بالمراسلة والزيارات.[16]

و.تتاح إمكانية الحصول على المساعدة القانونية للقاصرين بأسرع وقت ممكن،ويتاح لهم

التوجه للسلطة القضائية بشأن اعتقالهم.القرارات بشأن الاعتقال تعطى بأسرع وقت

ممكن.[17]

ز.التعامل مع القاصرين في الإجراءات الجزائية يجب أن يتناسب مع عمرهم واحتياجاتهم

وان يساعد قدر الإمكان على إصلاحهم ودمجهم بالمجتمع . وعلى الدول أن تبلور

إجراءات خاصة تحل مكان الإجراءات القانونية عند مقاضاة القاصرين. ويجب أن

تطبق برامج تربوية وعلاجية بما ينسجم ومصلحة القاصر وظروفه.[18]

ح. في هذا الإطار يجب إشراك الوالدين أو أي جهة مساعدة أخرى إذا دعت الضرورة

لذلك.[19]

إضافة لذلك للقاصرين كما للبالغين حقوق عامة أخرى منها اعتبارهم أبرياء إلى أن تثبت التهمة، وعدم إلزامهم بالاعتراف بالمخالفة أو التهمة(الحق بعدم الإدانة الذاتية)،وعدم إدانتهم بناءً على اعترافات أُعطيت تحت التعذيب أو الضغط، وإنهاء الإجراءات القانونية بأسرع وقت ممكن.[20]

بناءً على القانون الإسرائيلي الحقوق المعطاة للقاصرين هي أفضل في أمور كثيرة ومصيرية من الحقوق المعطاة للقاصرين في محكمة الأحداث العسكرية. القانون في إسرائيل يُعرّف القاصر انه من لم يصل سن 18.  في إسرائيل أقيمت محاكم للأحداث ابتداءً من سنة 1971، حيث شرع قانون الأحداث ( قضاء، عقوبة وطرق علاج) سنة 1971. إلى جانب محاكم الأحداث يعمل جهاز كامل للتشخيص ،الإصلاح والمساعدة ويشمل خدمات مكاتب الرفاه الاجتماعي،موظفين اجتماعيين مختصين بإجراءات المحاكم، وإصلاحيات مغلقة ومفتوحة.

في السنوات الأخيرة تعمل عدة برامج على توجيه البحث في قضايا الأحداث إلى خارج المحكمة لإجراءات تجسير وإصلاح. إضافة لذلك قانون الأحداث في إسرائيل يضم تغييرات ملحوظة بالنسبة للقانون الساري على البالغين فيما يتعلق بإجراءات الاعتقال والقضاء ، أهمها:

أ‌.       ينص قانون الأحداث على أن "تطبيق حقوق القاصر،واستعمال صلاحيات واتخاذ إجراءات ضد قاصر يجب أن تراعي جميعها كرامة القاصر ، وإعطاء الوزن المناسب للاعتبارات الإصلاحية والعلاجية ، ودمجه بالمجتمع وقاعدة التوبة . وكذلك يجب مراعاة عمره وبقدر الإمكان نضوجه.[21] "لقد تقرر في تعليمات كل الأحكام انه من اللازم إعطاء الفرصة للفرد لأن يدلي بموقفه أو انه تلزم موافقته بشأن كل قرار يتعلق بأموره. للقاصر الحق بان تُعطى له الفرصة لإبداء موقفه، إرادته وعواطفه  بالطريقة المناسبة لعمره، ولمدى نضوجه واحتياجاته (في هذا القانون – الفرصة لإبداء موقف). لموقف القاصر، إرادته وعواطفه يُعطى وزنا مناسبا عند اتخاذ قرار بشأنه مع مراعاة سنه ومدى نضوجه".[22]

ب. لا يحقق مع قاصرين في ساعات الليل، لا يحقق مع قاصرين دون سن 14 بين

الساعات 20:00-7:00 ولا يحقق مع قاصر فوق سن 14 بين الساعات

22:00-7:00 .[23]

ج‌.       للقاصر الحق بالتشاور مع والديه أو قريب له قبل التحقيق معه وكذلك له حق بحضورهم عند التحقيق إذا لم يكن موقوفاً.

د‌.       يجب إعلام محامي القاصر أو الدفاع العام قبل بداية التحقيق مع قاصر.[24]

ه‌.       التحقيق مع قاصر يجري بلغته ويتم توثيقه توثيقاً مرئيا ومسموعاً من بدايته وحتى نهايته. ما عدا في المخالفات الأمنية.[25]

و‌.     فقط قضاة أحداث يبتون باعتقال قاصرين ويقومون بسماع واستيضاح ملفاتهم.[26]

ز‌.     يُحضر قاصر دون سن 14 إلى القضاء خلال 12 ساعة . في حالات خاصة يستطيع ضابط شرطة كبير تمديد الفترة الزمنية إلى 24 ساعة.[27] قاصر فوق سن 14 يحضر إلى القضاء خلال 24 ساعة كما هو الحال لدى البالغين.

ح. في المخالفات الأمنية ، يستطيع ضابط مسؤول أن   يؤجل إحضار الموقوف حتى 48

ساعة ، ومسؤولون كبار يستطيعون تأجيل إحضاره أمام قاضٍ لفترة 96 ساعة

(4 أيام) . بسبب وجود تعليمات قانون الأحداث فإنه من غير الواضح إذا كانت هذه

التعليمات تسري ايضاً على القاصرين.[28]

ط. " لا يصدر قرار باعتقال قاصر إذا أمكن تحقيق هدف الاعتقال بطريقة ضررها

بحريته اقل. والاعتقال يكون لفترة زمنية اقصر ما يمكن لتحقيق الهدف المنشود، عند

اتخاذ القرار باعتقال قاصر، يؤخذ بعين الاعتبار سنه وتأثير الاعتقال على سلامته

الجسدية والنفسية وعلى تطوره "[29]

ي‌.    قاصر دون سن 14 لا يعتقل حتى نهاية الإجراءات.[30]

ي ا. في حالة يتطلب بها اعتقال قاصر حتى نهاية الإجراءات يقدم تقرير من قبل خدمة

مراقبة الأحداث الذي يفحص تأثير الاعتقال على القاصر ويقدم اقتراحات بديلة

للاعتقال.[31]

ي ب. تستطيع المحكمة أن تقرر أن قاصراً ارتكب مخالفة بدون أن تدينه، لكي تمنع

تسجيله في السجل الجنائي وإلحاق وصمة عار به بسبب ذلك.[32]

ي ج. في كل حاله يدان بها قاصر أو بها حسم بارتكابه مخالفة، يقدم ضابط مراقبة

الأحداث تقريراً قبل إصدار الحكم بالعقوبة.[33]

ي د. للمحكمة الصلاحية بأن تعطي تعليمات بشأن أنواع مختلفة من العلاج غير السجن

الفعلي، ومنها متابعة ضابط مراقب السلوك، التزام القاصر أو والديه بامتناع القاصر

عن ارتكاب مخالفة، أو احتجاز القاصر بإصلاحية مغلقة أو مفتوحة.

ط و. لا يصدر أمر بالسجن الفعلي ضد قاصر دون سن 14. في المخالفات التي عقابها

السجن المؤبد الإلزامي، سجن إلزامي أو عقوبة دنيا . لا يوجد إلزام بفرض هذه

العقوبات على قاصر . لا تفرض على قاصر عقوبة الإعدام.[34]

 

كما ذكر سابقاً في جهاز قضاء الأحداث في المناطق هناك الكثير من الأمور التي تمس بحقوق القاصرين بالمقارنة مع الحقوق المعطاة للقاصرين بموجب القانون الدولي والإسرائيلي:

أ . سن البلوغ بقي 16 عاماً

ب.جلسات القضاء المتعلقة باعتقال القاصرين لا تزال تجري في المحاكم العسكرية

العادية،بناءً على تعليمات القانون ذاتها المتعلقة باعتقال البالغين وليس

أمام قاضي أحداث وبدون الفصل بين جلسات اعتقال القاصرين والبالغين. ولذلك يمكن

أيضاً اعتقال القاصرين لمدة 8 أيام قبل مثولهم أمام قاضٍ.

ج. السجن لا زال وسيلة العقوبة الوحيدة إضافة للغرامة.لم تتم إضافة بدائل لعقوبة السجن

الفعلي،ولم تحدد تعليمات أخرى تتعلق بكيفية فرض عقوبة السجن الفعلي.

د. لم توضع أية تحديدات جديدة على عقوبات القاصرين، فعلى سبيل المثال في المخالفات

التي عقوبتها  أكثر من 5 سنوات لا زال ممكناً  فرض العقوبات  القصوى السارية

على البالغين أيضا على القاصرين وبضمن ذلك السجن المؤبد والإعدام. القاصرون لا

زالوا عرضة للسجن لفترات متواصلة .

ه. لم تحدد اية تعليمات بشأن التحقيق مع القاصرين. الأمر يتطرق فقط إلى الإجراءات في

المحكمة وهكذا لم يحدد أي أمر بشأن التحقيق مع القاصرين أثناء الليل، حضور الوالدين

و/أو محامٍ خلال التحقيق أو التشاور معهم قبل التحقيق أو خلاله. ولم يحدد أي شيء

بالنسبة لتوثيق التحقيق بلغة القاصر أو استعمال التسجيل الصوتي أو المرئي التصوير).

 

لذلك يمكن الرؤية بوضوح أن التشريعات العسكرية بعيدة عن المحافظة على حقوق القاصرين كما يلزم القانون الدولي، وكذلك القانون الإسرائيلي. الفرق الشاسع بين جهازي القانون يشير إلى ازدواج في المعايير والى مس بحقوق القاصرين الفلسطينيين. وأكثر من ذلك فإنه يبرز بشكل خاص كجهاز إجحاف مُمنهج وذلك لأن القانون الإسرائيلي يسري على المواطنين الإسرائيليين الذين يقيمون في المناطق،أي سكان المستوطنات. وهكذا فإن الحدث الإسرائيلي الذي يقيم في المستوطنات والحدث الفلسطيني الذي يقيم في قرية مجاورة يعاملان بشكل مختلف تماماً حتى لو أنهما ارتكبا تماماً نفس المخالفة في نفس المكان وذلك بالرغم من أن التعامل معهما في البداية يكون من قبل نفس الجهات. ومن هناك ينتقلون إلى مسارات تطبيقية مختلفة تماماً بناءً على هويتهم القومية. هذا الفارق لم يغفل عن أعين القضاة في المحاكم العسكرية. ففي قضية أفرج بها عن قاصر حسم قاضي محكمة الاستئناف العسكرية الموضوع كالتالي:

"بالرغم من أن تعليمات تعديل رقم 14 لقانون الأحداث لا تسري على المنطقة،لا يمكن تجاهل الرياح التي تهب منها،والمبادئ التي تقف عليها من حيث الدفاع عن حقوق القاصرين،حتى لو انه مشتبه بهم بالقيام بمخالفة قانونية، ويجب إعطاء الوزن الأساسي للمبدأ الأعلى مصلحة القاصر ،كما جاء في اقتراح القانون . ففي نهاية الأمر، القاصر هو قاصر حتى لو انه يقيم في مكان يسري عليه القانون الإسرائيلي بكامله أو انه يقيم في مكان آخر لا يسري به القانون الإسرائيلي بكامله ولكنه يقع تحت التأثير الحقيقي لنظام القانون الإسرائيلي". وهنا يبدو: أن  التحقيق مع قاصرين يلزم الحذر الشديد حتى لو انه لا توجد تعليمات واضحة بهذا الشأن.هذه الأمور تأخذ قسطاً وافياً من الاهتمام مع سريان التعديل رقم 14 لقانون الأحداث الإسرائيلي الذي جاء ليدمج بالقانون قواعد وقيوداً بشأن التحقيق مع القاصرين".[35]

التحليل السابق تطرق إلى القانون وليس للواقع.المشاهدات التي جرت في محكمة الأحداث العسكرية ومتابعات الملفات التي تدور بالمحكمة تعكسان عالم الواقع،العالم الذي به التطبيق العملي للإجراءات القانونية بشأن القاصرين الفلسطينيين. فبالرغم من الاقتباس الذي ورد أعلاه على لسان رئيس جهاز القضاء العسكري،فإن نتائج المتابعة الواردة في هذا التقرير تشير إلى أن إجراءات التحقيق وإجراءات القضاء في محكمة شؤون الأحداث العسكرية، لا تعكس روح قانون الأحداث الإسرائيلي وفي حالات عديدة هناك  تناقض تام  مع القانون.

نتائج المشاهدات التي جرت في  محكمة الأحداث العسكرية الواردة في هذا التقرير تعرض الصفات العامة للإجراءات والمتهمين أمام هذه المحكمة. يتابع التقرير المراحل المهمة في الإجراء الجزائي ويفحص مدى تطبيق تعليمات القانون العسكري فيما يتعلق بالقاصرين وحقوقهم في الإجراءات الجنائية .الصفات المميزة لمحكمة الأحداث العسكرية سوف تُفحص على ضوء نتائج المشاهدات عند إنهاء التقرير.


وجهة نظر شخصية عن محكمة الأحداث العسكرية

من الشارع رقم 443 المؤدي إلى محكمة عوفر تستقبلنا الأشواك وأكوام النفايات، أسيجة الحديد والأسلاك،جدران الاسمنت العارية وأبواب الحديد.نحن هنا،في جهة من السياج وفي الجهة الأخرى وبقربنا تماماً،الفلسطينيون القاصدون هم أيضا المحكمة.لا هيبة ولا شموخ للمحكمة والبؤس متفش في كل مكان.التعليمات " ارجع للوراء"  و"تعال" تتردد  من مكبر الصوت الصارخ الآمر بالجمهور التقدم أو الابتعاد عن بوابة الدخول،واحدة من ثلاث يجب المرور بهن وبينهن آلة الفحص (مغنومتر ).بعد ذلك مباشرة شباك زجاج اسود يمكن من خلاله أن تُرى ولكن لا يمكن أن ترى من يتكلم معك . بعد تسليم الهوية وفحص تصاريح الدخول، تُفتح الدائرة الكهربائية الأولى لتجد نفسك أمام بوابة حديدية زرقاء بها نافذة سجن تفتح وتغلق بسرعة تستطيعين أن تدركي بأنه إذا أغضبت الحراس ، فدخولك سوف يؤجل  أو يمنع ولذلك تحاولين تقليص وجودك بقدر الإمكان. يفتح الباب وندخل واحدة واحدة،وواحد واحد مثل الفلسطينيين إلى آلة الفحص مرة ثانية،لكشف بعض الأغراض القليلة التي سمح لنا بإدخالها (دفتر وأدوات كتابة وكذلك يفحص الحذاء) ثم إلى دوارة كهربائية ثانية وبعد لقاء متجدد مع الحذاء – نمر بفحص جسدي مفصل في غرفة صغيرة ومغلقة من قبل شرطية من مصلحة السجون. يشمل التحسس الجسدي بواسطة آلة يدوية لكشف المعادن وكذلك تحسس يدوي،وفي بعض المرات حتى الأعضاء الحساسة،في حالة اقتضت الحاجة ذلك. ماذا تفكر النساء الفلسطينيات عندما تصلن أبواب المحكمة، نحن نتساءل ،هل فحصهن اشد ،هل شعورهن بالضعف والإهانة  أصعب ؟  وأين هي المحكمة والعدل أمام كل ذلك ؟

الأصعب من الشعور بالصغر عند الانتظار هي النظرات التي تقول كل شيء، نظرات الفلسطينيين الذين ينتظرون فترات أطول بكثير منا، والتوتر والحزن واليأس والقنوط الكامل.في مخيم عوفر لا احد يبتسم . الفلسطينيون الذين حضروا للمحكمة بعضهم للمقاضاة أمام قضاة الأسياد، ومعظمهم ليحظى بنظرة خاطفة على أبناء عائلتهم المسجونين في السجون الإسرائيلية،وفي أحيان كثيرة بعد فترة طويلة وصعبة لم يعرفوا بها ماذا حل بهم إنهم كائنات محمية لا تأخذ بعين الاعتبار .

بالرغم من حقهم القانوني ، قليلون يستغلون حقهم لإسماع أقوالهم  في المحكمة. فجميعهم يتقبلون الوضع باستسلام لا مفر منه صارخين لإنهاء هذا الوضع بالسرعة الممكنة.

مباني المحكمة عبارة عن مبانٍ متنقلة (كرفان) غير مثبتة بالأرض وتقف على أحجار من البلوكات. 44 عاماً ودولة إسرائيل تقاضي في محاكمها العسكرية من هم ليسوا بمواطنيها وقاصرين ليسوا أبناءها، وللمشاهد عن كثب يبدو كل ذلك مؤقتاً وعالقاً بفضاء خاص به. ساعتان ويختفي كل شيء وكأنه لم يكن.

في قاعة المحكمة العسكرية للأحداث تتحول نظرات أبناء العائلة لدموع . في كثير من الأحيان تتوقف الدموع لمنع إحباط الابن . وفي حالات أخرى تنهمر هذه الدموع بخليط من كلمات التشجيع والأشواق . في المحاكم النهاية معروفة سلفاً لا توجد توقعات ولا أمل أياً كان. وكما في فيلم متحرك يدخل القاصرون أبناء 13-14-15-16 في مجموعات من ثلاثة/أربعة ، مكبلين بأيديهم معاً وأرجلهم مكبّلة الواحدة بالأخرى تفك الأصفاد خلال المحاكمة لتربط من جديد عند انتهائها.

في القاعة رقم 2 حيث تجلس القاضية  الميجور شارون ريفلين – احاي  تسير الأمور بوتيرة هادئة ويسود جو من الهدوء والارتياح  وحتى المرح. القاضية  تتسم  باللطافة  وتبدي  الكثير من الصبر أمام الأوضاع الدراماتيكية الصعبة التي تجري في قاعتها. تربيتات عل الأكتاف بين محامي النيابة ، المتشددين إزاء المتهمين ، وبين المحامين الفلسطينيين . لوهلة تظن انك وصلت قلعة النور ولكن بسرعة تعود إلى ارض الواقع القاسي والمرير. الوالدان اللذان يطلب القانون وجودهما ، يُبعدان بقدر الإمكان عن أولادهم وفي أحيان كثيرة بشكل فظ ، ليجلسا وظهرهما ملاصق للحائط . لا يسمح بعناق أو قبلة أو حتى مصافحة اليد. "هذه ليست زيارة" يشرحون للأهل ، والقاضية تقترح علينا كتابة شكوى بهذا الشأن لمصلحة السجون.يسمح لاثنين فقط من العائلة بالتواجد في قاعة المحكمة: إذا حضر الأخ يتنازل الأب عن الدخول. قليل من الأهل يطلبون إسماع أقوالهم من اجل التخفيف من الحكم. وهكذا وبينما تستمر الإجراءات يستغل الأهل لحظات قصيرة غالية لتبادل بعض الكلمات عن بعد مع ابنهم ، لسؤاله إذا ما كان يشعر بالبرد أو الحرارة إذا ما كان يحصل على علاج طبي او طعام .

في هذا المكان الخيالي تدركين بسرعة أن الطواحين لا تطحن العدل ، وإنما الصفقات المعقودة بين النيابة والدفاع . في شريط نسخ – إلصاق يدخل ويخرج القاصرون وهم يعلمون، وإذا كانوا لا يعلمون فإنهم يعلمون ذلك بسرعة فائقة ، انه من اجل الخروج من السجن والعودة إلى حياتهم العادية عليهم الاعتراف بلائحة اتهام معدّلة نوعا ما ، حتى لو أنهم لم يقوموا بأية جريمة وكل إثمهم أن آخرين قاموا بالشهادة ضدهم. عليهم قضاء فترة السجن التي تحدد عمليا من قبل النيابة العسكرية وأقوالهم لا تسمع أبداً أمام المحكمة. القاضية تصادق على الصفقة ولا تنسى أن تبذل جهدها الإملاء على الموظفة التي تقوم بطباعة القرار كل مرة من جديد بأنها غير ملزمة بذلك ، ولكن الصفقة تناسب خطورة الأفعال – بالرغم من ماضي المتهم النقي من المخالفات وسنه الصغير .


نتائج التقرير

1. عمر المتهمين عند ارتكاب المخالفة

 

بموجب القانون ، أعمار القاصرين الذين يُحضرون الى المحكمة هي 12-16 عند تنفيذ المخالفة .

من بين 71 متهماً جمعت معلومات عنهم كانت الأغلبية (28) أبناء 15 عاماً عند تنفيذ المخالفة وعدد آخر لا بأس به من الشباب الصغار(9 ) بسن 14 و – (2 ) بسن 13.

تدل المعلومات أعلاه أن فتياناً أعمارهم 17 و 18 قُدموا للمحاكمة في محكمة الأحداث العسكرية بالرغم من أنهم لا يعتبرون قاصرين أبداً ولا يوجد إلزام لمحاكمتهم في محكمة الأحداث العسكرية .

هذا النهج هو نتيجة لقرارات مستقلة للمحاكم العسكرية، التي لا تستند على قانون بأن تقاضي في محكمة الأحداث العسكرية فتياناً حتى سن 18.[36]

إن انخفاض أعداد الأحداث في سن 17-18 نسبة إلى الأحداث في سن 15 قد يشير إلى انه ليس جميع الأحداث في هذه السن يقدمون للمحاكمة أمام محكمة الأحداث العسكرية، وهذا ما ظهر خلال مشاهدات عرضية في المحاكم العسكرية العامة. وبما انه لم نتتبع جلسات المحاكم العسكرية الأخرى بشكل مُنظم ومُمنهج فلا يمكن تأكيد ذلك ، ولكن الأمر لا يبدو منطقياً أن  يتقلص عدد الأحداث الأكبر سنا  بهذا القدر .

لا شك بأن هذه السياسة التي تنتهجها المحاكم العسكرية مباركة ،ومن المفضل ان تنتهجها إزاء كل الأحداث دون سن 18 ولكن طالما لم يرفع سن البلوغ في القانون العسكري،  فالموضوع يعتبر معروفية وغير ملزم قانونياً ، ولذلك من الممكن أن يتوقف في كل لحظة

image001


2. التهم الشائعة في لوائح الاتهام

بنود الاتهام الشائعة في محكمة الأحداث العسكرية هي قذف أغراض: قذف حجارة على مركبات خلال سيرها، قذف حجارة على طرق سير ورمي أغراض (زجاجات ألوان – غرض حارق)على أشخاص أو ممتلكات. في حالات كثيرة قذفت حجارة وزجاجات حارقة على قوات الأمن خلال جولات عسكرية أو في مظاهرات جرت في أماكن سكن الأحداث. في جزء من الحالات – وجهت الأغراض التي قذفت إلى مركبات تسير في الشوارع. كذلك اتهم بتنفيذ المخالفة بشكل كامل كل من قام بدور المراقب على سبيل المثال أو تواجد بالمكان بشكل غير فعّال. في كثير من الحالات لم ينفذ الحدث المخالفة في نهاية المطاف، بسبب الندم أو انه ثم إلقاء القبض عليه قبل أن يرمي المادة الحارقة أو أن يقذف الحجر عندها تتحول التهمه إلى تهمة المحاولة. كثير من الفتيان يتهمون أيضاً بصنع مواد حارقة . في عدد من الحالات اتهم الفتيان بإحراق إطارات السيارات ومواد متفجرة بهدف ابتداع دخان، ليلفت أنظار قوى الأمن إلى مناطقهم من اجل قذف الحجارة عليهم فيما بعد أو الأغراض الأخرى.

في 71 حالة فحصت تمّ توجيه 89 اتهام يتعلق بقذف حجارة وأغراض، ولكن فقط في حالة واحدة كان هناك ضرر جسدي لمسافرة في سيارة قذفت بالحجارة.وفقط في ثلاث حالات كان هناك ضرر حقيقي  لسيارات حيث كُسرت واجهات السيارات . في حالة أخرى اتهم فتى في سن 15 بمحاولة إغواء صديق بخطف تاجر يهودي ، ولكن الأمر لم يصل إلى حيّز التنفيذ لأن الصديق لم يتعاون معه . من بين الحالات الخطيرة برزت حالة فتى في سن 15 اتهم بتخطيط عملية انتحارية والمشاركة بتحضير حزام ناسف.

image002

 

image003

image004

 

بالرغم من انّه لا يمكن الاستخفاف بالخطر الناجم عن قذف الحجارة والزجاجات الحارقة التي قد تسبب الضرر للأشخاص والممتلكات ، إلا انه لم يحصل إلا القليل من الضرر بشكل فعلي جراء هذه المخالفات وحصل ذلك في حالات قليله فقط. وأما الحالات الأصعب فهي  بالأساس محاولات لم تكتمل. هذه الصورة تتناسب وأعمار الفتيان الغضة. بما أن أساس الخطورة الكامنة في هذه المخالفات هو احتمال الضرر الذي من الممكن أن تسببه. في نهاية المطاف يبدو انه من المهم التأكيد في العقوبة على اعتبارات الردع، وليس الجزاء. من المناسب أن نتذكر هذا العامل عند فحص العقوبات المفروضة على الفتيان

 

3. الاعتقال والإفراج بكفالة

المشاهدات الملخصة في التقرير لم تتابع ملفات الاعتقال. بما أن هذه الملفات غير متداولة في محكمة الأحداث العسكرية. وبالرغم من ذلك ، فإن قرارات الاعتقال أو الإفراج  تنعكس في الجلسات القضائية التي تمت مشاهدتها ولها تأثير كبير على مرحلة القضاء.

مرحلة الاعتقال من الممكن تعريفها بأنها المرحلة المصيرية من مراحل القضاء. وتجري في المحكمة العسكرية العامة بمقتضى تعليمات القانون الساري على البالغين بدون مراعاة للأحداث، أمام قضاة ليسوا قضاة أحداث وفي جلسات مشتركة مع بالغين. الأمر بشأن تعليمات الأمن ، لا ينطوي على تعليمات خاصة بشأن اعتقال القاصرين ولا على أية تعليمات عامة تحدد استعمال الاعتقال كوسيلة أخيرة.

الاعتقال يستعمل عادة كمخرج لا مفر منه. من بين 71 حالة تمت مشاهدتها تم الإفراج بكفالة حتى نهاية الإجراءات عن 5 فتيان فقط بواسطة محاميهم .

لم يكن أي رابط بين عمر المتهمين وبين الإفراج عنهم من الاعتقال.جميع الفتيان بسن 13 أو 14 اعتقلوا حتى نهاية الإجراء القضائي بالرغم من سنهم الغضّ . جميع الفتيان الذين أفرج عنهم هم في سن 15 .

 

م. ابن الخامسة عشرة عند اعتقاله، من سكان بلعين سيصعد إلى الصف العاشر (ملف رقم 10/3346) اعتقل يوم 2.8.10 .

اتهم م. بأنه ابتداءً من شهر أيار 2010 وحتى يوم اعتقاله،ألقى الحجارة مع آخرين في ثلاث مناسبات باتجاه الجدار الفاصل ، بقصد التسبب بضرر ِلأشخاص وممتلكات.اُعتقل مع م اثنان من أصدقائه اللذان اتهماه في إفاداتهما  للشرطة. أفرج عن م. من الاعتقال بعد عدة أيام بكفالة مالية قدرها 1500 شيكل.

عند متابعة الإجراءات القضائية اعترف م. بالتهم الموجّهة إليه من خلال صفقة بين النيابة والدفاع. واتفق على أن يحكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ وغرامة. محامي الدفاع ذكر عند المرافعة المتعلقة بالعقوبة أن الحجارة وكما ورد في لائحة الاتهام ألقيت على جدار الفصل، ولم تصب أي هدف.

جاء في قرار القاضية انه في إطار قرار الاعتقال تمت الإشارة إلى صعوبة متعلقة بالأدلة وشك بنزاهة التحقيق والمحافظة على حقوق المعتقل الأساسية وحكمت على المتهم:

3 أشهر سجن مع وقف التنفيذ بان لا يرتكب خلال سنتين المخالفة التي أدين بها أو أية مخالفة أخرى بقذف أغراض وغرامة مالية قدرها 1500 شيكل.

 

هذا هو المتهم الوحيد من بين 71  الذي لم تفرض عليه عقوبة السجن الفعلي .

 

ب. ابن 15 عاما عند ارتكاب المخالفة وابن 18 عاما عند المحاكمة ، من سكان جبع (ملف 10/3521) اعتقل يوم 10/9/8 .

اتهم ب. انه بين السنوات 2009 – 2008  وفي مناسبات عدة رمى حجارة وزجاجات حارقة على سيارات مسافرة .أفرج عنه بكفالة بعد 17 يوماً من الاعتقال. بحسب ادّعاء محامي  الدفاع ،الإفراج نابع من إشكاليات بالأدلّة تعيق النيابة من إثبات التهمة. المتهم نفى التهمة الموجهة إليه عندما حققت معه الشرطة ومن بين القاصرين اللذيْن اعتقلا معه فقط واحد شهد ضده بأنه قام بالأعمال المنسوبة إليه بينما الآخر دعم رواية المتهم. وكذلك كانت هناك مشكلة في الشهادة التي أدت إلى الإدانة . القاصران الآخران أفرج عنهما في هذه الأثناء . بعد الإفراج توصل الطرفان إلى صفقة ،  ب. تراجع عن إنكاره واعترف بالتهمة كما وردت في لائحة الاتهام المعدلة . القاضية أنزلت عليه العقوبات التالية :

17 أيام الاعتقال تعتبر أيام سجن فعلي

3 أشهر سجن مع وقف التنفيذ لمدة سنتين بأن لا يقوم بالمخالفة التي أدين بها في الملف وغرامة مالية مقدارها 1500 شيكل.

 

ب. ابن الخامسة عشرة عند ارتكاب المخالفة من مخيم قلنديا (ملف رقم 10/2728) اعتقل يوم 12.6.10 .

م. ابن الخامسة عشرة عند ارتكاب المخالفة من عناتا (ملف رقم 10/2731) اعتقل يوم 12.6.10 مع ب.

أطلق سراحهما بكفالة بعد أن اتضح أنهما وصلا إلى الحاجز ومعهما زجاجة حارقة بهدف أن يتم اعتقالهما  ، وحسب قول المدعي "من غير المعلوم ما هي جودة الزجاجة الحارقة التي بحوزة المتهم" أي انه من غير الواضح بتاتاً إذا كان الموضوع موضوع زجاجة حارقة.

ب. اعتقل لعشرة أيام وبعدها أفرج عنه بكفالة

م. اعتقل لثمانية عشر يوماً وأفرج عنه بكفالة.

اتُهِم القاصران ببنديْ اتهام :

1. إنتاج زجاجتين حارقتين بدون إذن من قائد المحكمة العسكرية.

2. الاحتفاظ بالزجاجتين.

في الصفقة التي عقدت بين النيابة العسكرية ومحامي الدفاع شطب بند الاتهام الثاني ، وأدين كل من المتهمين بلائحة اتهام مماثلة ، بناء على اعترافه بالبند "إنتاج زجاجات حارقة" ومن خلال الصفقة حكم على ب بالعقوبات التالية :

10 أيام الاعتقال تعتبر عقوبة سجن فعلي.

6 أشهر سجن مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات بأن لا ينفذ المخالفة التي أدين بها أو أية مخالفة موضوعها وسائل حربية .

وغرامة مالية قدرها 1250 شيكلاً.

وعلى م. فرضت العقوبات الآتية :

18 أيام الاعتقال تعتبر سجناً فعلياً.

6 أشهر سجن مع وقف التنفيذ بأن لا يرتكب المخالفة التي أدين بها أو أية مخالفة  موضوعها وسائل حربية

وغرامة مالية قدرها 1000 شيكل.

بالرغم من أن المتهمين كانا  شريكين بتنفيذ المخالفة ذاتها وادينا بلائحة اتهام مماثلة ولم تكن أية معطيات مختلفة الواحد عن الآخر ،كان الحكم مختلفاً بالاعتماد على عدد الأيام التي قضاها كل واحد  في الاعتقال بحيث  تتطابق أيام السجن  وعدد أيام الاعتقال.

ن. كان في سن 15 عاماً عند ارتكاب المخالفة، من سكان الخليل اعتقل يوم 4.10.10 .

ن. بقي بالاعتقال لعدم تمكنّه من دفع الغرامة التي فرضت عليه . الاتهام كان انه مع صديق له قذفا حجراً واحداً باتجاه سيارة إسرائيلية مسافرة بقصد الإضرار بها أو بالأشخاص المسافرين بها. الحجر أصاب الطرف الأيمن من واجهة السيارة التي مرت بالشارع. عند تقديم استئناف على اعتقاله لمحكمة الاستئناف العسكرية قررت محكمة الاستئناف الإفراج عنه. في قرار الإفراج جاء انه يمكن اعتبار هذه الحالة استثنائية إذ انه لم يحصل ضرر ولا يمكن دحض ادعاء المتهم أن عمله جاء نتيجة لاستفزاز المستوطنين.

ولكن محكمة الاستئناف أمرت بإيداع كفالة مالية، وبما أن العائلة لم تستطع توفير المبلغ بقي ن. رهن الاعتقال مدة 15 يوماً حتى موعد البت بملفه في محكمة الأحداث العسكرية وقد حكم عليه بالسجن 15 يوماً من خلال صفقة تمت بين النيابة والدفاع، أي أن الحكم يطابق عدد أيام الاعتقال التي مضت حتى اليوم الذي صدر به الحكم ، من الممكن القول انه في نهاية المطاف لو انه أفرج عن ن. لكانت العقوبة اقل من ذلك بكثير . وقد فرضت أيضا على الفتى غرامة مبلغها 2000 شيكل ، أو شهريْ سجن بدلها إذا لم تُدفع.

 

ا.ص. بسن 14 (ملف رقم 11/1367) لم يكن ضمن الـ 71 ملفاً ولكن شأنه ملفت للانتباه ، لأنه هو أيضاً لم يستطع تحقيق قرار الإفراج .

ا.ص. قاصر اعتقل يوم 23.1.11 في سن 14 عاماً ونصف واتهم بعدة مخالفات رمي حجارة في قرية النبي صالح. في الجلسة التداول بملفّه بعد أربعة أيام من الاعتقال تقرر الإفراج عنه بكفالة بسبب الأخطاء عند التحقيق معه.

 

اعتقدت العائلة أنها تستطيع توفير كفيل يتعهد بأن يقيم المتهم في مدينة رام الله بعيدا عن

قريته، لكنها لم تنجح بذلك. المحكمة قررت إبقاء الفتى رهن الاعتقال مشيرة إلى انه لا

يوجد بديل لذلك وهكذا بقي الفتى رهن الاعتقال. أفرج عن ا.ص. بعد ذلك وبعد سماع

قسم من الشهود (انظروا التطرق لموضوعه في الجزء المتعلق بالاعترافات والتذنيب وفي

(ملحق د) وذلك عند تقديم طلب لإعادة النظر يوم 22.3.11 أي بعد شهرين من

الاعتقال.

 

و.أ. (ملف رقم 10/3964) الذي هو أيضاً من خارج الـ 71 ملفاً التي فُحصت . يثير اعتقاله سؤالاً مهماً و.ا. اتهم بمخالفة سرقة في حاجز الصيدلية في الخليل ، الدخول إلى المقر، الاعتداء على جنود وسرقة 5 قنابل . هذه هي المخالفة الثانية ، التي اعترف بها من خلال صفقة مع النيابة بالرغم من أن محاميه قال في المحكمة إن هذه الأمور لم تحصل أبداً . أفعاله تأتي على خلفية تعرضه للضرب من قبل والده.

وصل الطرفان إلى صفقة عبارة عن سجن فعلي وغرامة.ولكن القاضي (نائب رئيس المحكمة بغياب القاضية ريفلين-احاي) رفض إصدار الحكم في الجلسة لأنه باعتقاده أن السجن ليس هو الحل في هذه الحالة . طلب القاضي تقريراً من موظف الشؤون الاجتماعية بالإدارة المدنية والى أن يتم تقديم التقرير أمر بإطلاق سراح الفتى بالكفالة. الفقرة التالية هي من المشاهدات في الجلسة وليست اقتباساً من محضر الجلسة:

القاضي: كان هناك وعد بدمج الفتى بأي برنامج إصلاحي. الأب اعترف بأنه يضرب الفتى. في المرة السابقة وبدون أي علاج ، وخلال أسبوع أقدم على السرقة ثانية .

المحامي: العائلة في وضع ليس سهلا اطلب الإفراج عنه اليوم

القاضي: الغرامة هي للأب الذي بسببها سوف يضربه فما هو الحل ؟

المحامي: هناك مشكلة معينة، إذ لا توجد أطر وأجسام إصلاحية هنا

القاضي: ماذا تفيد الغرامة إذ انه سيسرق حتى يدفع الغرامة او أن أباه سيدفع الغرامة .

المحامي: آمل انه قد تعلم الدرس حل آخر لن يساعد . لو كانت لنا مؤسسات دولة كنا سنتحدث بشكل آخر. إبقاؤه في السجن ليس حلاً.

النيابة: هناك مجال لإعطائه فرصة إضافية. لقد اخذ بعين الاعتبار عمره الصغير.

القاضي: إبقاؤه في السجن ليس الحل

المحامي: ما جاء في لائحة الاتهام لم يحصل أبداً. لأسباب تتعلق بالخصوصية لا أريد التحدث عن وضع الفتى . أرجو تأجيل الجلسة لأسبوع حتى تصل مدة الاعتقال إلى ستة أشهر وان تخفض الغرامة. كذلك الحكم بشأن مدة وقف التنفيذ انه أكثر من اللازم – بسبب السرقة حكم سنة مع وقف التنفيذ والنيابة تريد تنفيذ هذا الحكم. الصفقة اليوم مناسبة .

الأب: اطلب الرحمة من المحكمة فيما يتعلق بالشرط، نحن نقيم في منطقة إسرائيلية وهناك إمكانية للوصول إليه واعتقاله. إن خوفي هو من إمكانية وقوعه ضحية لأعمال الآخرين وبذلك ينفذ الحكم المشروط (أي مع وقف التنفيذ)إننا غير راضين عن أفعاله هذه وسوف نمنعها.

القاضي: كيف ستمنعها؟

الأب: سوف نتحدث معه عدة محادثات..

القاضي: من سيساعدكم على ذلك؟

الأب: كل العائلة ، الأم الأب الأخوة والأخوات

القاضي: في محاضر الجلسات السابقة قلت هذه الأقوال. ويبدو أنها لم تنجح . يجب تجريب طرق أخرى وليس الطريق التي تعرفها. يجب أن تتوجه إلى أشخاص مهنيين لمساعدتكم على إيجاد الوسائل للتعامل مع الابن. في كثير من الحالات الأهل لا يكفون.

الأب: لدى العائلة مصلحة، الابن الأكبر يعمل بها وهو سيكون تحت مراقبته ويتعلم أيضاً مهنة.

القاضي: هذا ليس كافيا هل تعرف موظفة الشؤون الاجتماعية ؟ اذهبوا وتحدثوا معها هي ستشرح لكم ماذا يمكن فعله مع الابن عودوا إليّ وبلغوني ماذا تريدون فعله سوف أفرج عنه اليوم ولكن لن اصدر الحكم إلا في الجلسة القادمة.

كما ورد أعلاه أفرج عن الفتى بعد نصف سنة من الاعتقال. على خلفية وقائع هذه الحالة يبدو واضحاً انه كان من الممكن الإفراج عنه وتدخل جهات مهنية في مراحل مبكرة وسابقة. وهناك مكان للاستغراب من اعتبارات النيابة التي طلبت السجن والغرامة في هذه الحالة.

لتلخيص هذا الموضوع: يتضح من المعطيات أن الاعتقال ليس بالحل الأخير وليس لأدنى فترة زمنية، كما يليق بالقاصرين. السجن يستعمل كمنفذ لا بد منه أو كمنفذ تقصير، ويستعمل بمعدل %94 من الحالات.

في كل حالات الإفراج من الاعتقال ، الحكم بالسجن في نهاية المحاكمة يطابق أيام الاعتقال حتى لو أن ذلك أدى إلى نتيجة مختلفة عند الحكم على نفس المخالفة .

 

4. الفترة الزمنية المطلوبة لإنهاء الإجراء القضائي

هناك 62 حالة من 71 المرتبطة بهذا الموضوع . وكما يتضح من البيان التالي، قدمت لائحة الاتهام في معظم الحالات خلال أسبوعين من الاعتقال (49 حالة من 62) وفي أربع حالات استثنائية تطلب الأمر شهراً ونصف، شهرين، ثلاثة شهور ونصف سنة لتقديم لائحة اتهام. بنود المخالفة  في هذه الحالات كانت أكثر خطورة.


image005

في حوالي %47 من الحالات انتهى الإجراء القضائي خلال 3 شهور (29 من 62 ملف) . في هذه الحالات لم تزد فترة السجن التي فرضت على المتهمين بشكل يذكر عن فترة الإجراء القضائي. في الحالات التي فرضت بها فترات سجن طويلة ، كانت الإجراءات القضائية كذلك أطول. الإجراءات استمرت بالأساس بسبب تأجيلات كثيرة من اجل الوصول إلى صفقة لإنهاء الإجراءات في الملف ، وفقط في حالتين سُمع شهود. في حالة أخرى، استمر الإجراء القضائي لفتى اعتقل في يوم 20.4.2009 حتى شهر تموز 2011 أي انه استمر 26 شهراً.

image006

تشير المعطيات في هذا المجال إلى فترات زمنية معقولة لتقديم لائحة الاتهام وإنهاء الإجراء القضائي في معظم الحالات. النيابة العسكرية لا تستغل عدد أيام الاعتقال المسموح بها في القانون. في %79 من الحالات قدمت لائحة الاتهام خلال أسبوع أو أسبوعين من يوم الاعتقال وفي %47 من الحالات انتهى الإجراء القضائي خلال 3 أشهر، وفي %35 إضافية انتهى الإجراء القضائي خلال ستة أشهر. مع ذلك يجب التذكير بنوعية الاتهامات التي تعتبر بسيطة وسهلة نسبياً وان الغالبية العظمى من الملفات تنتهي بعقد صفقات وبدون سماع شهود. يجدر التنويه أن فترة زمنية تزيد عن شهر حتى تقديم لائحة الاتهام وتزيد عن ستة أشهر لإصدار الحكم بالنسبة للقاصرين هي فترة زمنية طويلة واستثنائية. حصل ذلك في أربع حالات فحصت من مجموع الملفات.

5. الاعتماد على الاعترافات وإفادات الغير

في معظم الحالات اعتمدت لوائح الاتهام التي قدمت ضد المتهمين على اعترافات المتهمين بالاتهام منذ مرحلة التحقيق، الذي جرى مباشرة بعد الاعتقال وقبل التقائهم بمحامٍ. إضافة لذلك اعتمدت الاتهامات على اعترافات قاصرين آخرين اعتقلوا وجرى التحقيق معهم بشكل مشابه لأصدقائهم المتهمين . في 65 حالة من 71 كانت هناك شهادات شهود آخرين ، معظمها شهادات فتيان استغلّت كدلائل للاتهام.

حقيقة اعتراف المتهمين بالتهمة في جزء كبير من الحالات  قبل  بداية الإجراء القضائي،

تدل على أن هذا الإجراء الأخير اقل   أهمية من  التحقيق  حيث يتم خلال التحقيق تقرير

مصير القاصر في معظم الحالات.

بالرغم من أن المشاهدات لم تتطرق إلى فترات الاعتقال والتحقيق ، فإنه من الشهادات التي سمعت في الملفات المتعلقة بقبول الاعترافات أو وزن الشهادات من الناحية القانونية يمكن الاطلاع على جزء مما يجري في غرف التحقيق وعلى طرق جباية الشهادات والاعترافات من الشهود والمتهمين.

الاعترافات التي تم الإدلاء بها عند تحقيق الشرطة، خارج المحكمة، تعتبر أدلة ذات إشكاليات صعبة.[37] بموجب أحكام البينات في إسرائيل والسارية أيضاً في المحاكم العسكرية لا يقبل اعتراف متهم في الشرطة كدليل إلا إذا أعطي بشكل حر وبإرادة تامة.[38]

إضافة لذلك المس بحقوق المتهم في التحقيق قد يؤدي إلى عدم قبول الاعتراف الذي تم الحصول عليه نتيجة لذلك كبينة قانونية.[39] إفادة شاهد ثم الحصول عليها بدون إرادة حرة أو تحت تأثير ضغط أو سلب حقوق، تعطى وزنا قليلا فقط.[40] في حالة ادعاء المتهم أن اعترافه اُخذ منه بدون إرادة حرة وانه يجب عدم الاعتماد عليه عندها عليه تقديم "قضية داخل قضية" وعلى النيابة أن تحضر شهادات المحققين لكي تقنع المحكمة أن الإفادة أعطيت بإرادة حرة.

الانطباع من مراقبة الجلسات انه في حالات كثيرة جداً لا يحافظ عل حقوق الفتيان في التحقيق. ومع هذا، في حالات قليلة فقط تثار أسئلة تتعلق بقبول الاعترافات من محامي الدفاع، والبحث بالإجراء "قضية داخل قضية".كما سيبين فيما يلي، الصفقات هي الأسلوب المفضل . في كثير من الأحيان وبالرغم من أن المتهمين لا يطالبون بالإجراء "قضية داخل قضية" تسمع ادعاءات تتعلق بأساليب الضغط التي مارسها المحققون ضدهم والمس بحقوقهم كطعون للإفراج عنهم أو للعقوبة ، من اجل تبرير سبب الوصول إلى الصفقة. بمعنى آخر هذه الطعون تصل إلى المحكمة ولكن ليس بإطار "قضية داخل قضية".

من بين الـ 71 ملفاً التي فحصت لم يكن هناك الإجراء "قضية داخل قضية" فقط في حالة واحدة ادعى محامي الدفاع ادعاءات بشأن عدم قبول الاعترافات وصرح انه سيتخذ الإجراء "قضية داخل قضية" ولكن قبل بداية هذا الإجراء عرض الطرفان على المحكمة الصفقة التي أبرمت .

 

م. من نحالين  كان ابن 16 عاماً عند تنفيذ المخالفة (ملف رقم 11/1189) اعتقل يوم 9.1.11 .

الاتهام عبارة عن بندي رمي حجارة على حافلة مسافرة بقصد إصابتها أو الأشخاص الذين فيها، وباتجاه مستوطنين مسافرين على الشارع المجاور لبيته بهدف إصابتهم. في إحدى المرات أصابت الحجارة عجل السيارة – شريكه اعتقل وهو الذي تسبب بإدانته في إفادته. في جلسة المحكمة التي عُيّنت للبتّ في القضية يوم 14.2.11 نفى م. جميع التهم الموجهة إليه. محاميه طلب تعيين الملف للإجراء "قضية داخل قضية" بادعاء أن اعتراف المتهم جرى بعد أن ضربه المحققون. لقد جرى التحقيق مع م. مرتين في يوم اعتقاله في الساعة 6:44 من قبل محقق باسم أ.ع. في هذا التحقيق لم يعترف بالتهمة، وفي الساعة 14:00 من قبل محقق باسم أ.ز وبهذا التحقيق اعترف بالتهمة الموجهة إليه.

 

بناء على أقوال المحامي قبل جباية الاعتراف من المتهم، قام المحقق أ.ز. بضربه. فعند إدخاله إلى الحمام وربط يديه قام بضربه على جميع أنحاء جسمه بينما قدم الشرطي بين يديه المربوطتين. م. قال للمحكمة انه يفهم لائحة الاتهام وانه ينكر التهم الموجهة إليه . وعندما سألته المحكمة قام بالمصادقة على أقوال محاميه. في يوم 7.3.11 أعلمت النيابة العسكرية المحكمة انه تمّ التوصل إلى صفقة. م. أدين بالاستناد إلى اعترافه بتهمتي رمي حجارة على مركبة مسافرة وحكم بالسجن الفعلي لخمسة شهور.

 

م.أ. كان في سن 15 عاماً عند ارتكاب المخالفات (ملف رقم 10/3906) رفض م.ا.في بداية محاكمته الاعتراف بالتهم الموجهة له، إلقاء زجاجات حارقة، وقال " أنا لا اعرف الزجاجات الحارقة ولا اعرف ما هي ". وقد قام بمساعدة والده بتغيير المحامي الذي يمثله بما انه رفض قبول الصفقة التي وصل إليها محاميه الأول.بعد سبعة أشهر في الاعتقال وعدة مرات من التأجيل للحصول على مستندات تتعلق بوضعه الطبي، قدم الطرفان للمحكمة صفقة توصلا إليها وفيها اعتراف المتهم بالتهم كما جاءت في لائحة الاتهام المعدلة. ادعاءاته بشأن التحقيق وردت في إطار الطعون المتعلقة بالعقوبة .

أقوال المتهم الأخيرة:"عندما اعتقلت ضربت على خصيتي، طرحوني أرضاً، وضربوني على رأسي فشعرت بوجع الرأس. منعت من فعل أي شيء في القاعدة العسكرية ورشوا علي الماء بقوة مما تسبب لي بوجع في عيني اليمنى.أخذوني إلى الحمام وبدأوا بتصويري بواسطة الهاتف الخلوي في الحمام والضحك مني (تهبلوا علي) . سيدي القاضي عند اعتقالي وعندما أحضروني إلى عوفر،طلبت أن تفك يداي لأن عيني تؤلمني لم يستمعوا لي وقاموا بدفشي".

المحكمة طلبت الاستيضاح إذا كان ذلك في بيت حورون وإذا كانت الجهة المسؤولة جيش الدفاع الإسرائيلي أم جيش الحدود .

المتهم:"ذهبت إلى الطبيب ولم يساعدني.نظر إلي فقط " .

عند سؤال المحكمة اتضح أن الطبيب كان في مخيم عوفر وانه يعمل في مصلحة السجون .

الحكم: "المتهم أدين بناء على اعترافه بإلقاء زجاجات حارقة مرتين على مركبات إسرائيلية في شارع 443. الأطراف توصلت إلى صفقة وتبرير الصفقة يستند على ماضي المتهم النقي من المخالفات واعترافه بالتهمة وتوفير وقت المحكمة. وقد تم التنويه إلى أن المتهم كان قاصرا عند تنفيذ المخالفة: فهو من مواليد سنة 1994 والمخالفات وقعت في شهر تموز سنة 2009 وأيلول 2010.

المتهم بلغ عن ادعاءات تتعلق بوضعه الصحي والضرب الذي تعرض له حسب ادعائه عند اعتقاله . الوصف الذي أعطاه المتهم كان مفصلاً جداً وهناك مجال لفحص ذلك".

المحكمة ذكرت في الحكم أن المخالفات التي قام بها المتهم خطرة وبشكل عام من الجدير إنزال عقوبة اشد. إلا أن المحكمة توافق الأطراف بالنسبة للظروف الخاصة بالملف:عمر المتهم الصغير، مشاكله الطبية الواضحة، مستوى العقوبة التي تحددت في مثل هذه القضية كما يبدو.في هذه الظروف قبلت المحكمة الصفقة وحكمت بالأحكام التالية :

7 أشهر سجن من يوم الاعتقال

6 أشهر سجن مع وقف التنفيذ ل3 سنوات

4000 شيكل غرامة مالية أو 4 أشهر سجن بدلها

 

أ.س. كان ابن 16 عاماً عند ارتكاب المخالفة ،من سكان أبو ديس (ملف10/4701) اعتقل يوم 27.10.2010

أجزاء من محضر جلسات ملف المحكمة مرفق في الملحق ج للتقرير. اعترض محامي الدفاع على مصداقية اعترافات الشهود التي أعطيت بالشرطة،وقام بالاستجواب فيما يتعلق بأساليب التحقيق مع الشهود . أ.س. اتهم ب 12 بند اتهام ومنها : المشاركة في مسيرة غير مرخصة (مظاهرة في قرية أبو ديس) ،قذف حجارة على سيارة جيب عسكرية مسافرة،إلقاء زجاجات ألوان على سيارة جيب عسكرية،إلقاء زجاجات حارقة على مركبات سير عسكرية وكل ذلك بقصد التسبب بالموت أو التخريب بمركبات الجيش أو الجنود . شاهدا النيابة كانا قاصرين بعمر المتهم ،وتجري ضدهما إجراءات قضائية بنفس التهم،  إفادات ي.أ. و م.أ.  بالمحكمة كانت مناقضة تماماً لإفاداتهما في الشرطة التي بها تسببا بتذنيب المتهم بالمخالفات المنسوبة إليه . اثر ذلك أعلن عنهما شاهدين مُعادييْن .

الاستجواب العكسي للشاهدين القاصرين وللمحققين معهما تركز حول اعتقال الشهود والتحقيق معهم. من إفادات الشرطة يتضح أن القاصرين اعتقلا في الليل حوالي الساعة 3:00 وتم التحقيق معهما أيضاً بالليل .فقط بعض المحققين هم محققون للقاصرين. في بعض الحالات هناك توثيق مصور للتحقيق،من خلاله استطاع المحامي أن يثبت انه لم يجرِ تحذير القاصر بصدد حقه المحافظة على الصمت وانه يجوز له عدم قول شيء في التحقيق ،بالرغم من أن المحققين شهدوا أنهم أبلغوا القاصر التحذير. توثيق تحقيق آخر اختفى .التوثيق كان باللغة العبرية،وطلب من القاصرين التوقيع على اعتراف بهذه اللغة التي لا يفهمانها.لقد قيل لهما عن حقهما باستشارة محامٍ.

ولكن بسبب ساعة التحقيق، هذا الحق غير قابل للتطبيق ولذلك لم يستطيعا الاستفادة من هذا الحق.التحقيق جرى دون حضور شخص من العائلة . المحققون اعترفوا أن التحقيق جرى بشكل مختلف عن التحقيق الذي يجري في إسرائيل وان القاصرين كانا بضائقة. القاصران وصفوا ضائقتهما ،مخاوفهم وشعورهم بالعجز.وتحدثوا عن الضرب الذي كان  من نصيبهم قبل التحقيق والتهديدات التي وجهت لهم خلال التحقيق.

عند انتهاء الاستجوابات العكسية للشهود والمحققين طلبت النيابة العسكرية استدعاء محققين  إضافيين للشهادة .رداً على ذلك أعلن محامي الدفاع انه إذا لم تحضر النيابة ضابط الأحداث للشهادة،فإنه سيفحص إمكانية استدعائه كشاهد دفاع . في نهاية الأمر لم يدع ضباط الشرطة الإضافيين.النيابة والدفاع توصلا إلى صفقة اعترف بها المتهم بلائحة الاتهام المعدلة التي بقي بها بندان بدلاً من 12 بند اتهام في الأصل:

1.قذف أغراض على مركبات سير مسافرة، خلافاً للبند 212(3) للأمر بشأن تعليمات الأمن.

2. إلقاء غرض حارق خلافاً للبند 58 ب من أنظمة الطوارئ .

 

من بين أسباب الصفقة التي ذكرتها النيابة: " صعوبات بالبيّنات التي ظهرت في مرحلة

الإثباتات المتعلقة بالتحقيق مع المتهم فقط وليس مع شركائه . هذه الصعوبات أدت إلى

تعديل لائحة الاتهام. "محامي الدفاع طلب التشديد على الإشكاليات التي ظهرت في مجرى

الشهادات المتعلقة بمصداقية المحققين وتأدية وظيفتهم عند التحقيق وأن الأقوال التي أدليَ بها

تثير القلق كثيراً . في الحكم التي أصدرته القاضية ذكرت أسباب قبول النيابة للصفقة ولم

تذكر أبداً الأقوال الصعبة التي أُسمِعت بالشهادات فيما يتعلق بأسلوب التحقيق مع القاصرين.

الشهادات التي سببت ،كما جاء،  تقليصاً جدياً لبنود اتهام الصفقة،ولكنها لم تحظ بأية اهتمام من قبل المحكمة فيما يتعلق بالقواعد السلوكية المناسبة للتحقيق  .

العقاب الذي حددته المحكمة في يوم 7.3.11 بعد أكثر من 4 أشهر من يوم الاعتقال

14 شهر سجن فعلي ابتداءً من يوم الاعتقال 15

15 شهر سجن مع وقف التنفيذ ولمدة 4 سنوات من يوم الإفراج، أن لا ينفذ المخالفة التي أدين بها أو أية مخالفة أخرى التي أساسها قصد التسبب بالخطر لحياة إنسان

2000 شيكل غرامة مالية أو شهرين سجن بدلاً منها تدفع حتى موعد الإفراج عن المتهم من السجن.

الأسلوب الذي يجري به التحقيق مع القاصرين الفلسطينيين ورد أيضاً في الحالة التالية وهي ليست جزءاً من الـ 71 حالة التي فحصت بأكملها:اخترنا بالرغم من ذلك أن نعرض جزءاً منها، لأن هذه هي الحالة الوحيدة التي بها إجراء "قضية داخل قضية" الذي يتطرق إلى قبول الاعترافات التي أدلى بها المتهم في الشرطة.يجب التأكيد على أن إجراءات  التحقيق في هذه الحالة كانت مستغربة من قبل محامي القاصر ولكن حسب أقوال الشرطة التحقيق كان عادياً جداً وانه امتاز بجو جيد وايجابي .

 

أ.ص. ابن 14 عاماً من النبي صالح (ملف11/1367) اتهم بإلقاء حجارة والمشاركة بالمظاهرات

 

أجزاء من محضر جلسات المحكمة مرفقة بالملحق د للتقرير . بسبب العيوب في التحقيق تقرر في بداية الأمر إطلاق سراح أ.ص. من الاعتقال ولكن لعدم وجود كفيل مناسب،بقي رهن الاعتقال (انظروا التفاصيل في الجزء المتعلق بالاعتقال والإفراج) عند التحقيق معه في الشرطة اعترف المتهم بالشبهات التي نسبت إليه ولكن محاميه ادعوا باسمه ادعاءات أولية،تتعلق باعترافه الذي أخذ منه بشكل "غير حر وخلافاً لإرادته" كما يتطلب القانون،وانه أعطيَ تحت الضغط والمس بحقوقه . عند  متابعة المحاكمة،ومن اجل استيضاح هذه الادعاءات جرى استجواب المحققين المشاركين بالتحقيق مع المتهم .

كذلك في هذه الحالة اعتقال القاصر كان في منتصف الليل، أسلوب متبع وشائع تماماً كما انه من المتبع عدم وجود الوالدين عند التحقيق كما شهد بذلك المحققون. التحقيق بدأ في الصباح، محامي القاصر حاول لقاءه قبل التحقيق أو عند بدايته ولكن اللقاء أُحبط بشكل متعمد، إذ قام المحققون باستصدار أمر قضائي يمنع لقاء القاصر مع محاميه وذلك بعد وصول المحامي إلى مركز التحقيق. وكذلك في هذه الحالة لم يبلغ القاصر بأن له الحق بالحفاظ على الصمت، هذا الأمر علم فقط من التوثيق المسجل. عندما سُئِلَ رجال الشرطة عن ذلك، أفادوا أنهم حذروا القاصر ولكن فقط التسجيل لا يثبت ذلك. الأمر عكسي تماماً، فقد قيل للقاصر بأن عليه أن يتكلّم في التحقيق. عدد من المحققين حققوا مع القاصر معاً، بعضهم غير مؤهلين كمحققين مع قاصرين. ابتدأ التحقيق في الصباح بعد ساعات طويلة من عدم النوم. واعترف المحققون أن الفتى كان متعباً جداً خلال التحقيق ولكنهم لم يستحسنوا إنهاءه. كذلك أقروا بأن الفتى بكى خلال التحقيق، ولكنهم فسروا ذلك على انه غير مرتبط كما يبدو بضغوط التحقيق، وإنما ظنوا أن السبب هو خوفه من أن يخسر التقدم للامتحانات في مدرسته بسبب الاعتقال. وحسب تقديرهم جرى التحقيق في جو جيد وداعم . بالمقابل محامي الدفاع الذي التقى بالفتى بعد التحقيق فوراً أفاد أن الفتى كان مُنهكاً ومخبولاً وانه أجهش بالبكاء عندما التقى به.

لتلخيص هذا الموضوع . الغالبية العظمى من الملفات اعتمدت على اعترافات المتهمين في التحقيق لدى الشرطة وعلى تذنيب من قبل فتيان بأعمار مُماثلة. لم تجرِ في الـ71 حالة محاكم أولية (قضية داخل قضية) فيما يتعلق بمقبولية الاعترافات ،بالرغم من انه في كثير من القضايا سُمعت ادعاءات صعبة بالنسبة للتحقيق ،الاعتقال الليلي والتحقيقات الليلية . وكانت أيضاً ادعاءات بالضرب،التهديد ومس صارخ بحقوق المعتقلين وخاصة الحق بالتشاور مع محامٍ والحق بالمحافظة على الصمت.

يعتقد  محققو الشرطة أنه لم يكن هناك أي أمر استثنائي في كلا التحقيقين الأخيرين اللذين وردا سابقا (أنظر التفصيل الإضافي في ملحق التقرير)، كذلك يبدو نفس الأمر من أقوال العائلات حول اعتقالات الفتيان في منتصف الليل وشكواهم حول الضرب والتهديد (أنظر الملحق ب للتقرير)، وأيضا من القرارات التي صدرت في مراحل التحقيق "صعوبات في الإثباتات التي تتعلق بالمس بحقوق المتهم" (كما جاء في الفصل حول الاعتقال والإفراج) ومن الادعاءات التي وردت لتبرير الصفقات، لذلك يمكن الافتراض أن الكثير من هذه التحقيقات تأخذ نفس المجرى، المحكمة لم تتخذ أيّة خطوة في أي ملف إزاء هذه الادعاءات التي سمعت.

6. تعيين محام ووظيفة الوالدين

أحد تجديدات التعديل رقم 109 هو تخويل المحكمة بتعيين محام  للقاصر في معظم الحالات لم تكن حاجة لذلك إذ أن معظم القاصرين وصلوا إلى المحكمة وهم ممثلون من قبل محامي. في المجتمع الفلسطيني تنشط عدة جمعيات تمنح التمثيل القضائي المجاني لكل المتهمين في المحاكم العسكرية. القاصرون أيضا يمثلون من قبل محامين من هذه الجمعيات.في حالتين لم يكن المتهمان ممثلين في المحكمة، قامت القاضية بتعيين محاميين من الذين تواجدوا في قاعة المحكمة وتطوّعوا لتمثيل القاصرين. في حالة أخرى كان المحامي ممثلاً لأربعة قاصرين أعطوا إفادات يذنب بها الواحد الآخر. القاضية طلبت الفصل في تمثيلهم القضائي لمنع تضارب المصالح. القاضية لم تعين محامين آخرين وإنما المحامي الذي يمثل الأربعة قال إنه سيعالج الموضوع. يمكن الافتراض أن الجمعية التي يعمل بها المحامي قامت بتعيين محامين آخرين. الانطباع من تعيين المحكمة محامين متواجدين في قاعة المحكمة صدفة وخلال الجلسة، يدل على أنه لا يوجد جهاز منظم لتعيين محامين، إنما الأمر يتم بشكل اعتباطي، من غير الواضح إذا كانت الدولة أم المحكمة ستدفع أجرة أتعاب المحامين، كما هو متبع عندما يعين محامٍ بواسطة المحكمة، أو أن المحامين سيحصلون على أجرهم من الجمعيات التي يعملون بها. فيما يتعلق بمشاركة الوالدين بالإجراءات القضائية فإن الوالدين شاركا في حالات قليلة فقط. هذا الترتيب هو جديد نسبياً، ولكن المحكمة لا  ُتعلم الوالدين بحقهما في المشاركة بالإجراءات. بما أن التعليمات العادية في المحكمة تمنع الوالدين من التحدث مع أولادهم في المحكمة، يظن الوالدان أنهما ممنوعان من الحديث في المحكمة بشكل عام. ربما أيضا السبب يكمن في أن القاصر عادة ممثل من قبل محامٍ، في حالة واحدة فقط رفض الوالدان قبول الصفقة التي عرضت على ابنهما وطلبا استبدال المحامي. لم تكن هناك مشاهدة لحالات رفضت المحكمة تدخل الأهل وفي كل الحالات استجابت المحكمة لمشاركة الأهل. لذلك ومن اجل تطبيق حق الوالدين بالمشاركة في الإجراء القضائي، من الجدير بالمحكمه أن تعلمهم بطريقة أو بأخرى، بحقهم بالمشاركة في الإجراءات القضائية

 

7. تقرير موظف الشؤون الاجتماعية والرفاه في الإدارة المدنية

من التجديدات الأساسية للتعديل رقم 109 إمكانية الحصول على تقرير من قبل موظفة الرفاه في الإدارة المدنية، التي هي عادة موظفة مهنية مُختصة من واجبها تزويد المحكمة بتقرير اجتماعي عن القاصر. بالرغم من ذلك استعمال هذا الموضوع شبه معدوم. فقط في ثلاث حالات من إحدى وسبعين حالة فحصت، قُدم تقرير للمحكمة. في إحداها طلب محامي الدفاع تقديم تقرير إلا أن النيابة عارضت ذلك بادعاء أن سن القاصر أكثر من 16 عاماً عند تقديم الطلب، وبالرغم من ان سنه كان اقل من 16 وقت اعتقاله.

 

ف.ع.  عمره 15 عاما  من مواليد سنة1994  (ملف 104706] اًعتقل يوم 28.09.10 واتُّهم بإلقاء زجاجات حارقة.

اعتقل قبل شهر من بلوغه  سن الـ 16، المدعي العسكري أبلغ المحكمة أنه تم التوصّل إلى صفقة من خلالها تُعدل لائحة الاتهام بحيث تصبح التهمة المشاركة بإلقاء زجاجات حارقة. المتهم يعترف بذلك والأطراف سوف تقدم ادعاءاتها بالنسبة للعقوبة في موعد لاحق. المتهم أدين بناء على اعتراف بالمشاركة بإلقاء غرض حارق، العقوبة على هذه المخالفة كما جاءت في أنظمة الدفاع (حالة الطوارئ) لسنة 1945 هي الإعدام أو السجن المؤبد أو عقوبة أقل من ذلك حسب ما تراه المحكمة مناسباً.[41]

المحامي – أطالب بإرسال المتهم لتحضير تقرير اجتماعي قبل البدء بالطعون فيما يتعلق بالعقوبة، المتهم قاصر، ويجب تمكين المحكمة من الإطلاع على الظروف الشخصية للمتهم بشكل كامل.

المدعي العسكري – المتهم ليس قاصرا، فقد تجاوز سن الـ 16 ولذلك المحكمة غير مخوّلة بإرساله، ولكن وبسبب سنه عند ارتكاب المخالفة أطلب مهلة يومين للتشاور مع المسؤول قبل أن ندلي بموقفنا.

في الجلسة التي عقدت بعد ذلك كررت النيابة رفضها:

المدعية العسكرية – أكرّر الموقف السابق للادعاء كما قدم خطياً، هذه ليست الحالة المناسبة للتقرير.

محامي الدفاع - أطالب المحكمة باستعمال صلاحيتها وفقاً للبنود 136 و 148 بموجبهما يجوز للمحكمة أن ترسل المتهم لتقديم تقرير وقبول التقرير.

قرار المحكمة – تكملة لقراري في الملف 10/4704 في قضية  م . أ  وللأسباب ذاتها آمر بتقديم تقرير موظف الشؤون الاجتماعية بشأن المتهم.

في قضية م.أ في ملف 10/4704 الذي ذكرته القاضية في قرارها (ملف ليس ضمن الملفات التي فحصت) رفضت النيابة العسكرية تقديم تقرير اجتماعي بالرغم من أن القاصر في ذلك الملف كان في سن 15 بسبب خطورة المخالفات التي نسبت للمتهم واعترف بها بإلقاء قنابل المخالفات، إلا أن سنه كان يقارب ال 16 الذي هو سن البلوغ حسب الأمر. درجة  العقوبة على هذه المخالفات تتراوح ما بين 22 إلى 24 شهراً، كما تحدد ذلك في الملف 08/3838 . يذكر أيضاً أنه حارقة في خمس مناسبات مختلفة، قررت المحكمة قبول تقرير اجتماعي بالرغم من معارضة النيابة ،مُنبهةً انه في إسرائيل يقدم تقرير اجتماعي في ملف كل قاصر. الادعاءات المتعلقة بالعقوبة في قضية ف.ع سمعت يوم 28.03.11 أي بعد ستة أشهر من اعتقال القاصر.

المدعي العسكري: المتهم أدين بعد اعترافه بأنه كان شريكاً بإلقاء زجاجات حارقة في ثلاث مناسبات باتجاه مركبات جيش وذلك في منتصف شهر آب 2010 وحتى يوم اعتقاله. أنوّه مُسبقاً أنه بالرغم مما سوف يدعيه الدفاع بالنسبة لعمر المتهم عند ارتكاببالرغم من أن المتهم أدين بالمشاركة بإلقاء زجاجات حارقة فإن النيابة تعتقد أنه لا يمكن الاستنتاج أن ذلك سببٌ لتخفيف العقوبة إذ من المعلوم أن عقوبة الشريك يجب أن تكون مطابقةً للشركاء الآخرين في المخالفة انطلاقاً من مبدأ مساواة العقوبة. استناداً إلى ما جاء أعلاه أطالب بإنزال عقوبة صارمة ورادعة وسجن مع وقف التنفيذ وغرامة مالية.                                                       محامي الدفاع : يدور الحديث عن قاصر لم يكمل سن الـ 16 عند ارتكاب الجريمة، قانون الأحداث لا يسري في المنطقة، ولكن الأحكام القضائية المعروفة تأخذ بالاعتبار جوهر القانون، أضف إلى ذلك أنه في البند 10أ من قانون الأحداث الجديد، المحكمة مُلزمة بفحص ظروف وتأثير الاعتقال على القاصر من الناحية النفسية والجسدية. البند ذاته ينُص على أن الاعتقال هو الاعتبار الأخير. المتهم بموجب قانون الأحداث الإسرائيلي هو قاصر ولا يقترب من سن البلوغ. أمامنا متهم بدون أي ماض جنائي، رهن الاعتقال منذ 28.09.10 لقد قدم بشأنه تقرير اجتماعي وبه تفصيل تام لظروفه الشخصية وبه جاء انه من الممكن الاكتفاء بفترة اعتقاله وفرض غرامة مالية مناسبة وانه ينتمي إلى عائلة عادية على استعداد لمراقبته وإعادته إلى مسيرة حياته السابقة.  الحديث لا يدور عن متهم قام بالتخطيط لارتكاب المخالفات وإنما بالمشاركة، وقد أعطى المتهم تفسيراً لذلك .. وباختصار أرجو من المحكمة مراعاة ظروف المتهم، والأخذ بعين الاعتبار ظروف ارتكاب المخالفة، لم ينسب له الإلقاء وإنما  المشاركة .                                  أقوال المتهم الأخيرة : أنا  أطلب العفو، لقد أخطأت ولن أرتكب ذلك ثانية. أنا أتعلم في المدرسة، اعتقلت في الصف التاسع، نحن لا ندرس بالسجن، أنا معتقل في مخيم عوفر.                    عم المتهم: أريد أن أذكر أنه فتى وقد أخطأ. سوف نتحمل مسئوليته ونعيده للتعليم في إطار مدرسة داخلية.

تحدد إصدار القرار ليوم 06.06.12، ولم  نستطع الحصول عليه عند إنهاء التقرير.

أحد التقارير أعطي بشأن فتاة قاصرة الوحيدة التي سجلت بالملفات التي فُحصت.

هــ . ت. إبنة 15 عاماً عند الاعتقال (ملف 10/4953) اعتقلت بتهمة حيازة سكين بعد أن وصلت إلى حاجز عسكري وبحوزتها سكين، قبل سنة ونصف، وعندها كانت في سن 14 عاماً فقط، اعتقلت للمرة الأولى بنفس التهمة، السبب في كلتا الحالتين مشاكل عائلية ورغبتها بالهروب من البيت. في المرة الأولى فرض عليها السجن مع وقف التنفيذ لمدة سنة، ولكن المحكمة ذكرت أن الأمر غير قانوني وانه يمكن فرض ستة أشهر مع وقف التنفيذ فقط. موظفة الشؤون الاجتماعية التي التقت بالفتاة مرتين أوصت بنقلها إلى مؤسسة خاصة للفتيات في ضائقة وبموافقة الفتاة صدر الحكم بذلك. الحكم الذي صدر هو سنة سجن، منها 60 يوم سجن فعلي بعدد الأيام التي قضتها في الاعتقال حتى إصدار الحكم، بحيث يُفرج عنها يوم صدور الحكم، والباقي مع وقف التنفيذ لمدة خمس سنوات.

أما بالنسبة ل م.م من بيت أمّر، ابن الـ 15 سنة عند اعتقاله (ملف 10/4571) فقد قُدم تقرير بعد أن المتهم اعترف في الجلسة الأولى بدون صفقة (أنظر التفاصيل في الفصل عن الصفقات) موظفة الشؤون الاجتماعية أوصت بالإفراج عن الفتى إلى البيت، والقاضية قررت الحكم عليه بالسجن الفعلي فترة اعتقاله وبذلك أطلقت سراحه عند صدور الحكم.

من المؤسف حقاً أنه فقط في حالات صعبة جداً ونادرة يتم طلب تقديم تقرير وذلك بالرغم من أن المحكمة تعي ذلك كما جاء في أحد قراراتها، إذ أنه في إسرائيل يُقدم تقرير لكل قاصر قيد المحاكمة.

 

8. الإدانات والصفقات

من بين الـ 71 ملفاً التي تمت متابعتهم لم تكن هناك أية تبرئة. ففي الـ 70 ملفاً انتهت الإجراءات القضائية بالإدانة . 100% من المتهمين أدينوا بالاعتماد على اعترافاتهم بالتهمة في المحكمة. والأربعة الذين لم يعترفوا بالتهمة في بداية المحاكمة عدّلوا رأيهم بعد الوصول إلى صفقة، وفي إطار الصفقة اعترفوا بالتهمة.

الغالبية العظمى من الملفات انتهت بصفقات: 67 من 70 ملفاً. القاضية احترمت الصفقات في 100% من الحالات ولم تتدخل. في معظم الملفات لم تسمع الإفادات بتاتا، وفقط في ملفّين تم التوصل إلى صفقة بعد سماع عدد من الشهود. وفي باقي الملفات لم تسمع الإفادات. في جميع الصفقات كانت تردد نفس الأسباب التي أدت إلى عقدها: ماضي المتهم النقي من المخالفات، اعترافه بالتهمة وتوفير وقت المحكمة وعمره الصغير وفي بعض الأحيان تم التركيز على توفير وقت المحكمة بفضل الاعتراف بالتهمة في المراحل الأولية من التحقيق.

في بعض الحالات ذكرت ظروف إضافية مخففة، مثل – المسافة البعيدة عن الهدف الذي ألقيت الحجارة عليه وانه لم يتسبب بأي ضرر حقيقي وانه تمت ممارسة الضغوط على عدد من القاصرين داخل المحكمة للاعتراف بالتهم والموافقة على الصفقة.

في كل إجراء قضائي انتهى بصفقة، قالت القاضية: "توضح المحكمة للأطراف أنها غير ملزمة بقبول الصفقة التي عقدت بينهما". ولكن في جميع الملفات التي تابعناها لم تتدخل المحكمة في الصفقة. هذا القول لم يمنع ولا مرة واحدة فرض حكم السجن الفعلي، حتى في الحالات التي انتقدت القاضية بشده  تعامل الأجهزة المسؤولة مع القاصرين الفلسطينيين بشكل عام وعلى سجنهم في السجون بشكل خاص بدون بدائل تراعي إصلاحهم خلال عقوبة السجن، ورغم انتقادات المحكمة (انظروا التفاصيل في الفصل القادم عن عقوبات السجن) فإن تردّد القاضية لم يكن متعلقاً بفرض أو عدم فرض عقوبة السجن وإنما فرض عقوبة السجن لفترة أطول مما أتفق عليه الطرفان على ضوء مستوى العقوبة المُتبع. إن حقيقة فرض السجن الفعلي في كل حالة وحالة، لم تكن مثيرة للتردد الحقيقي لمحكمة الأحداث العسكرية.

 

ن. من الخليل، كان عمره 15 عند ارتكاب المخالفة (ملف 10/4103) اعتقل يوم 04.10.10

أتهم ن. انه وصديق ألقيا حجرًا واحدًا على مركبة إسرائيلية مسافرة بقصد إصابتها أو الشخص المسافر بها. وحسب الادعاء أصاب الحجر يمين واجهة السيارة عند مرورها بالشارع. بالرغم من قرار الإفراج بقي ن. في السجن 15 يوماً حتى جلسة إصدار الحكم بعد التوصل إلى صفقة وذلك لأن عائلته لم تستطع دفع الغرامة. أسباب النيابة العسكرية للصفقة كانت: ماضيه النقي من المخالفات، اعترافه (في النهاية) بالتهمة وتوفير وقت المحكمة الثمين وكذلك عمره الصغير، وأيضا "الحقيقة بأن الحالة هي حالة استثنائية ولا يمكن نفي ادعاء المتهم باستفزازه من قبل سائقة السيارة، وان الحديث يدور عن إلقاء حجر واحد". الفتى لم يكن متسلسلاً في اعترافه بالمخالفة ولكن المحكمة لم تبال بذلك. بعد قراءة أهم بنود لائحة الاتهام قال المتهم: "المحكمة قرأت لي ما نسب إلي في لائحة الاتهام وفهمته. أنا لا أعترف. أنا لم أرمِ حجراً ولقد جعلوني أوقّع على شيء لم أفهمه".

المحكمة شرحت للمتهم  أن هناك تسجيلاً للتحقيق . المتهم تراجع وقال: "بعد أن شرحت لي المحكمة ومحاميّ الصفقة ولائحة الاتهام ضدي، هذه هي الحقيقة وأنا رميت حجراً"، في أقوال المتهم الأخيرة وقبل فرض العقوبة قال "أنني رميت حصوة".

في هذه الحالة تدخل والد المتهم وقال: "التهم التي تدينون بها الفتى كبيرة عليه انه متعلم ومثقف كما يجب وليس لديه أي قصد بالأذى. لقد كان جالساً مع زميله واليهودية التي كانت هناك استفزتهم وزميله الذي كان معه حرضه على قذف حصوة صغيرة، كان هذا بدون تخطيط  وبدون قصد الرمي على الجندي أو  على أي يهودي. وأنا أريد أن أقول أيضا أننا نعيش في مكان محاط باليهود، لقد سببوا لنا المشاكل وهم يضربوا أولادنا، وكنت أتوجه إليهم وأقدم شكوى، وكنت ألاحظ أنها لا تعالج كما يجب ولا أحد يتلقى جزاءه. الحق يصبح تهمة وكذلك العكس".

القاضية فرضت على المتهم العقوبات الآتية:

الاعتقال 15 يوماً، تعتبر عقوبة السجن الفعلي.

ستة شهور مع وقف التنفيذ لمدة 3 سنوات، من يوم الإفراج بأن لا يرتكب المخالفة التي أدين بها أو أية مخالفة هدفها إصابة جسم إنسان.

غرامة مالية ومقدارها 2000 شيكل أو شهرَيْ سجن بدلها تدفع حتى موعد الإفراج.

 

أ.ح .وعمره 13 سنة عند ارتكاب المخالفة، من سكان بيت عور التحتى اعتقل يوم 18.09.10 (ملف 10/3994) حكم يوم 03.11.10.

من قرار المحكمة: "واضح أن مستوى أو درجة العقوبة التي يلتمسها الطرفان بعيدة جداً عن مستوى العقوبة المناسبة والمتبعة في حالة المخالفات الصعبة والخطيرة، كالتي اتهم بها (إلقاء حجارة وزجاجات حارقة باتجاه الشارع). وواضح أنه عندما يكون القضاء موجّهً لمقاضاة فتى صغير في عمر المتهم (15 عاماً)، اعتبارات الردع والنسبيّة تصبح ذات مرتبة أقل أهمية أمام اعتبارات الإصلاح، فمن الواضح أن المصلحة العامة تربح عندما يُصلح الفتى حياته ويعود إلى الحياة الطبيعية في أحضان أسرته. من الجدير بالذكر أن المُشرع قد حدد العقوبة التي من الممكن فرضها على فتيان صغار عمرهم اقل من سن الـ 14 وأنه يجب أخذ ذلك بالاعتبار خاصة انه عندما يكون الفتيان الذين ارتكبوا المخالفة على حدود المسؤولية الجنائية".

القاضية قررت احترام الصفقة وحكمت كالتالي:

45 يوم سجن فعلي من يوم الاعتقال.

4 أشهر سجن مع وقف التنفيذ لمدة 3 سنوات من يوم الإفراج بأن لا يرتكب المتهم المخالفة التي أدين بها في هذا الملف أو أية مخالفة هدفها إصابة جسم إنسان.

1500 شاقل غرامة مالية أو شهر ونصف بدلاً منها، تدفع حتى موعد الإفراج.

 

م.أ . من بيت أمّر في سن 15 عاماً عند ارتكاب المخالفة (ملف 10/4571) أدين يوم 05.12.10 بدون الوصول إلى صفقة.

"لقد كتب الكثير عن مخالفة رمي الحجارة. لا شك أنها مخالفة صعبة بها خطر للإنسان والممتلكات. ولا يوجد خلاف أنها مخالفة يرتكبها عادة صغار السن.

..... في السنوات الأخيرة شددت الأحكام القضائية بشكل خاص على جوانب الإصلاح وعلى الظروف الشخصية للقاصر، وذلك للفرضية أن عودة القاصر لعائلته ولمراقبة العائلة تخدم المصلحة العامة بشكل أفضل من السجن المتواصل في صحبة مجرمين. في هذه الحالة القاصر في سن 15 عاماً، ووالده عاقبه  بشده مباشرةً  بعد ارتكاب المخالفة، وعندما حقق معه بعد عدة أيام اعترف فوراً بأعماله، وأبدى  الندم عليها، وفي الجلسة الأولى عند قراءة لائحة الاتهام اعترف فوراً بكل ما ورد باللائحة دون أي وعد بعقوبة معينة.  يجب اعتبار جميع هذه الظروف.

يذكر أن المتهم اعترف برمي حجر واحد، في مناسبتين مختلفتين ولكن ملابسات الحوادث لا تدل على خطورة خاصة مثل إصابة سيارة أو إنسان أو القرب منهما. في مثل هذه الظروف، أجد أنه من الممكن التأكيد على اعتبارات الإصلاح والتركيز على عقوبة مشروطة صارمة وعلى غرامة لا بأس بها، ومساعدة المتهم على ترك الحوادث التي دفع ثمنها وراءه، والعودة إلى دراسته وحياته الطبيعية بين أفراد عائلته".

حكمت القاضية على المتهم:

61 يوم سجن فعلي من يوم الاعتقال

12 شهر اعتقال مع وقف التنفيذ لمدة أربع سنوات من يوم الإفراج بأن لا يرتكب مخالفة بها أدين في هذا الملف.

3000 شاقل غرامة مالية أو 3 شهور سجن بدلاً منها تدفع حتى موعد الإفراج عن المتهم من السجن.

100% من الملفات انتهت بالإدانة . معظم الإجراءات القضائية انتهت بصفقات

(98 %) بين النيابة والدفاع بدون سماع إفادات الشهود. المحكمة صادقت على كل الصفقات وحكمت بموجب ما اتفق عليه بين النيابة والدفاع. بما أن معظم الإجراءات القضائية تنتهي بصفقات والمحكمة تتبنى كل الصفقات، وبما أن كل الإجراءات تنتهي بالسجن الفعلي، يُطرح السؤال ما هو موقع محكمة الأحداث العسكرية في تقرير أحكام الفتيان الذين تم اعتقالهم وتقديمهم للمحكمة.

 

شطب بنود اتهام من خلال الصفقات

في نصف الملفات التي تمت متابعتها، أدين المتهمون عند نهاية الإجراءات بنفس بنود الاتهام التي وردت في لائحة الاتهام. في هذه الحالات معدل بنود الاتهام بشكل عام وصل إلى 2-3 بنود وتتكرر في معظمها مخالفات إلقاء أغراض باتجاه وسائل سير مسافرة أو باتجاه إنسان أو ممتلكات.

في النصف الآخر عُدلت  لوائح الاتهام بشكل ملحوظ  بهدف الوصول إلى صفقة وقُلصت البنود في اللائحة. من بين 35 ملفاً، في ملف واحد فقط  جرت جلسات إثباتات وسُمعت إفادات الشهود. في باقي الملفات لم تسمع الإفادات التي من شأنها تغيير انطباع النيابة من الإفادات المكتوبة في ملفات التحقيق. معنى هذا  - الموافقة  على شطب بنود الاتهام تستند على أسس المادة ذاتها التي كانت نصب أعين النيابة عند تقديم لائحة الاتهام.

 

م.ع ابن الـ 15 عند ارتكاب المخالفة، من سكان أبو ديس (ملف 10/2450) اعتقل يوم 06.05.2010 .

لائحة الاتهام التي قدمت ضد المتهم تضم 9 بنود اتهام: قذف حجارة، صنع غرض حارق، تعليم الآخرين صنع غرض حارق، إلقاء زجاجات حارقة في مناسبات كثيرة على سيارات جيش وعلى قاعدة للجيش بقصد التسبب بالموت أو التخريب لإنسان أو الضرر بالممتلكات وذلك عندما زاول مهمة  المراقب عندما  قام  زملاؤه  بإلقاء زجاجات حارقة. لائحة الاتهام تعتمد على 4 شهود نيابة من زملائه الذين  تسببوا بتذنيبه.

في يوم 13.12.2010 (8 شهور بعد الاعتقال!)، وبعد أن قرأت المحكمة على مسمعه لائحة الاتهام قال المتهم: "أنا افهم لائحة الاتهام المعدلة ولا اعترف بها".

في تاريخ 28.12.11 عُرضت على المحكمة صفقة توصل إليها الطرفان قدمت بها لائحة اتهام معدلة تضم بند اتهام واحد فقط: 3 مخالفات إلقاء غرض حارق. القاضية سمحت للمتهم أن يتراجع عن إنكاره  للتهم ، فاعترف المتهم بلائحة الاتهام المعدلة وقدم الطرفان طعونهما للعقوبة. وهنا أيضاً كانت أسباب الصفقة :  ماضيه النقي من المخالفات ، اعترافه بالتهمة وتوفير وقت المحكمة وكون القاصر تحت سن الـ 16 عام عند ارتكاب المخالفة، اعتماداً على اعترافه أدانت القاضية المتهم بـ 3 مخالفات إلقاء غرض حارق لقيامه بالمراقبة في ثلاث مناسبات عندما ألقى أصدقاؤه زجاجات حارقة على قاعدة عسكرية.

حكمت القاضية على المتهم بالعقوبات التالية:

24 شهر سجن فعلي من يوم الاعتقال

12 شهر سجن مع وقف التنفيذ لمدة 4 سنوات من يوم الإفراج بأن لا يرتكب المخالفة التي أدين بها أو أية مخالفة متعلقة بإلقاء أغراض أو مخالفة  تتعلق بوسائل قتال.

200 شاقل غرامة أو شهرَيْ سجنٍ بدلاً منها تدفع حتى موعد الإفراج عن المتهم وكشرط له.

 

ع.  من أم الشرايط ، عمره 15 عاماً عند ارتكاب المخالفة (ملف 10/2847) أعتقل يوم 10.06.10

اتهم ع.  ب - 12  بند اتهام:

عضوية ونشاط في اتحاد محظور،

إلقاء أغراض باتجاه إنسان أو ممتلكات في عدد كبير من المناسبات

اعترافه بالتهم وتوفير وقت الإجراءات القانونية.  كذلك اعتراف المتهم بما نُسب إليه  منذ  التحقيق  معه  إضافةً لاعترافه اليوم صنع أغراض متفجرة.(2 زجاجات حارقة )

إلقاء غرض حارق على دبابة عسكرية وعلى ما يقارب 15 سيارة جيب عسكرية.

صنع قنبلة – شراء مواد خام لصنع متفجرات وصنع 8 متفجرات مع زملائه.

محاولة إلقاء غرض حارق – وصل مع زملائه إلى جدار الفصل وبحوزتهم  4 زجاجات حارقة خططوا لإلقائها على جنود الجيش وتسببوا بحريق في المكان، في مناسبات أخرى اتجاه قوات الجيش بقصد التسبب بالموت أو الضرر لأشخاص أو ممتلكات.

صنع غرض متفجر - ثلاث زجاجات حارقة

إلقاء غرض حارق – إلقاء هذه الزجاجات باتجاه برج حراسة للجيش.

التآمر للمتاجرة بمواد حربية – تخطيط لشراء بندقية مرتجلة، لم يصل إلى حيّز التنفيذ.

شهود النيابة ، إضافة للمحقق الذي حصل على أقوال المتهم وترجمها، كانوا خمسة أفراد الخلية الذي كان شريكا بها .

ع أنكر جميع التهم الموجهة إليه. خلال الإجراءات القضائية طلبت النيابة إضافة شاهد آخر شهد أن المتهم قام  بعدة مناسبات إضافية بمخالفات قانونية. في يوم 17.11.10 وبعد 5 مرات لتأجيل جلسات المحكمة وبعد 8 شهور من الاعتقال وبدون أن تُسمع الإفادات وصلت النيابة العسكرية ومحامي الدفاع إلى صفقة. تراجع المتهم عن إنكاره التهمة واعترف ب 5 بنود اتهام:

1. عضوية ونشاط في جمعية محظورة

2.إلقاء أغراض باتجاه أشخاص أو ممتلكات.

3.إلقاء أغراض حارقة في 3 مناسبات.

بناءً على أقوال المدعية العسكرية (من الضبط) : " الأسباب  للصفقة هي ماضي المتهم النقي من المخالفات، يدل على تحمل المسؤولية ،  ومن جهتنا هذا اعتبار مركزي . يدور الحديث اليوم عن فتى في سن 15 عاماً وعندما انضم إلى الخلية  كان المتهم بعمر 14 سنة. كذلك أخذ بعين الاعتبار أن إلقاء الزجاجات الحارقة كان باتجاه برج حراسة مما يعني انه بذلك  اقل خطورة.. ".

العقوبة التي فرضتها القاضية:

20  شهر سجن فعلي من يوم الاعتقال

12 شهر سجن مع وقف التنفيذ لـ 4 سنوات

2000 شاقل غرامة مالية أو شهرَيْ سجن بدلاً منها.

 

ي.ف في سن 17 عاما عند ارتكاب المخالفة ، من سكان بيت أُمّر (ملف 10/1352) ُقدم للمحاكمة بسب ثلاث تهم إلقاء حجارة.

عرضت صفقة على المحكمة شُطب منها بندا اتهام، بحيث بقي اتهام واحد وهو إلقاء حجرين، واتفق على عقوبة تتكون من  45 يوم سجن فعلي و1500 شاقل غرامة مالية أو شهر ونصف سجن بدلاً منها. بعد أن ادعت أم المتهم بأنها لا تستطيع دفع الغرامة. تدخلت القاضية وضغطت على النيابة لتخفيض مبلغ الغرامة،أجابت المدعية العسكرية: "على ضوء أقوال والدة المتهم ، أنني على استعداد لاعتبار ذلك وتعديل لائحة الاتهام مرة أخرى لكي يصبح الاتهام ارتكاب مخالفة  رمي حجر واحد  في يوم 19.01.11. وأنا على استعداد لتخفيض الغرامة لمبلغ 1000 شاقل".  تغيير بند اتهام وشطب مخالفة من أجل تخفيض الغرامة، يترك انطباعا بأن هناك تسعيرة محددة  تلزم النيابة  العسكرية  فرض غرامة  بناءً على عدد الحالات. سهولة شطب اتهام تترك انطباعاً بأن موقف النيابة  ليس  جدياً ولا يعتمد على الدلائل  في الملف وإنما على اعتبارات خارجية.

لتلخيص هذا الموضوع التقليص الجدي لبنود الاتهام في كثير من الملفات بدون أي تغيير في مادة البينات، يثير السؤال حول اعتبارات تقديم لوائح الاتهام بواسطة النيابة العسكرية.  إذا كانت الدلائل غير كافية لكل بنود الاتهام، يجب عدم تضمينها في لائحة الاتهام منذ البداية. شطب بنود الاتهام هو انجاز مركزي يستطيع المتهم الوصول إليه في إطار صفقة، والأسلوب المتبع للتقليص الجدي لبنود الاتهام يثير الشك بأن الكثير من بنود الاتهام وردت منذ البداية في لائحة الاتهام  بهدف المساومة في إطار المفاوضات للوصول إلى صفقه.

9. العقوبات

أ. السجن الفعلي

من الـ  70 ملفاً التي  انتهت بها  الإجراءات القانونية وصدرت أحكام العقوبة، هناك 69 ملفاً فرضت به عقوبة السجن الفعلي  وفي كل الملفات فرضت عقوبة السجن مع وقف التنفيذ وغرامة مالية. الحالة الوحيدة التي لم يفرض بها سجن فعلي هي حالة متهم  أفرج عنه بكفالة مباشرة بعد الاعتقال. في كل الحالات التي أفرج عن المتهمين بكفالة خلال الإجراءات القضائية  (أنظر التفاصيل في فصل الإفراج من الاعتقال)  كان بها السجن الفعلي مطابقاً للأيام التي قضاها المتهم في الاعتقال. من الواضح أنه في هذه الحالات الاعتقال هو الذي يملي العقوبة . في باقي الحالات كان المتهمون قيد الاعتقال عند صدور الحكم. وبالرغم من انتقادات القاضية  لعدم وجود بدائل للسجن الفعلي، لم تمتنع المحكمة عن فرض سجن فعلي في أي ملف كان به المتهم رهن الاعتقال.

 

أقوال المحكمة بموضوع فرض السجن الفعلي – من الحكم الصادر بملف رقم 10/3905 بشأن م.ع ابن الـ 14 عاماً: "الأطراف عللت الصفقة بماضي المتهم النقي من المخالفات، اعترافه بالتهمة وتوفير وقت المحكمة، كذلك ذُكر أمامي أن اعترافه خلال التحقيق أُخذ بعين الاعتبار وعمره الصغير جداً- حوالي 14 عاماً عند ارتكاب المخالفات، وبعد المسافة التي ارتكبت بها المخالفات (رمي حجارة) بعداً شاسعاً عن الشارع.

المحامي أضاف أنه غير مرتاح للصفقة، إذ أنه لا يعتقد أن هناك مصلحة للجمهور بسجن فتيان صغار لفترات طويلة، والعلاج يجب أن يكون مختلفاً عن السجن الفعلي.

في عدة مناسبات ذكرت ُ صعوبة إصدار الحكم على أولاد ارتكبوا مخالفات صعبة تسبب خطراً على حياة الإنسان. لا شك أن العقوبة المقترحة هي أقل بكثير من مستوى العقوبة المتبعة في هذه المخالفات. ولكن من الناحية الأخرى لا يوجد شك أن اعتبارات عقوبة القاصرين، خاصة عندما يتعلق الموضوع بأعمار صغيرة جداً، هي اعتبارات مختلفة. المحكمة العليا قضت في الفترة الأخيرة فيما يتعلق بالعوامل التي يجب مراعاتها عند عقاب القاصرين: "المسؤولية المخففة التي يجب نسبها للقاصر الذي لم تكتمل شخصيته بعد ،الضرر الذي يسببه السجن الفعلي للقاصر، هذا الضرر هو في نهاية المطاف ضرر للمصلحة العامة، ومقابل ذلك كله  خطورة المخالفة".

الواقع في المنطقة أصعب بكثير مما هو عليه في إسرائيل في هذه الحالات،إذ لا توجد بأيدي محكمة الأحداث العسكرية آليات إصلاح: تعليمات بالمكوث في مؤسسة مغلقة، ضابط سلوك وغير ذلك. المحاكم العسكرية أبدت رأيها أكثر من مرة بأهمية عمل كل مجهود، وبمراعاة الظروف الخاصة للمنطقة من أجل المساواة بقدر الإمكان بين الوضع القائم بالنسبة للقاصرين في المنطقة والوضع في إسرائيل.  واضح جداً أن إيجاد آليات إصلاح في المنطقة ليس سهلاً خاصة أن عدداً من المخالفات تُرتكب لأسباب أيديولوجية وبتشجيع من المجتمع المحيط بالقاصر.

إضافةً إلى ذلك لقد ذكرت المحكمة العليا أكثر من مرة عدم رضاها  من عدم حصول المخالفين الأمنيين وخاصة القاصرين على علاج إصلاحي خلال السجن. ولا أستطيع إلا إضافة رأيي المتواضع ومطالبتي بتغيير الوضع القائم".

بالرغم من النقد قررت القاضية حتى في هذه الحالة احترام الصفقة وحكمت على المتهم:

18 شهر سجن فعلي من يوم الاعتقال.

12 شهر سجن مع وقف التنفيذ لمدة 4 سنوات بأن لا يرتكب المخالفة التي أدين بها في هذه القضية.

2000 شاقل غرامة مالية أو شهرَيْ سجن بدلاً منها، تدفع حتى موعد الإفراج من السجن.

إذن السجن الفعلي هو العقاب الفوري الذي يتخذ كوسيلة أولى وليست أخيرة.وبالرغم من انتقادات القاضية ريفلين – أحاي بشأن نقص بدائل السجن الفعلي وتطرقها للوضع الذي به الحكم بالسجن الفعلي على القاصر يتعارض ومصلحة القاصر والمصلحة العامة إلا أنها لم تستصلح عدم الحكم بالسجن الفعلي في أية قضية. لقد تفوّهت فقط بوجوب تغيير القانون وإقامة بدائل للسجن الفعلي.ولكن لا توجد أية قاعدة تلزم المحكمة بفرض السجن الفعلي ومن الجدير في كثير من المخالفات  عدم فرض السجن الفعلي والاكتفاء بالسجن مع وقف التنفيذ أو دفع غرامة، للتشديد على الردع في المستقبل. نعود لنقول ثانيةً إنه كما يبدو أن الاعتقال  يملي العقاب وهو يُفرض لأسباب منها تبرير بأثر رجعي  عدد أيام الاعتقال  التي فرضت  كسجن  فعلي على المتهم. الاستعمال الشائع للاعتقال يمس بفرضية البراءة ويؤدي في حالات كثيرة للإدانة والعقاب بالسجن. "الاعتقال ليس سلفة على حساب العقاب" هكذا قضت المحاكم في إسرائيل مرات عديدة، ولكن في المحكمة العسكرية للأحداث يبدو أن هذا هو تماماً جوهر الاعتقال.

 

ب. الغرامات

في 68 حالة من 71 حالة تمت مراقبتها، فرضت غرامة مالية إضافة للسجن الفعلي والسجن مع وقف التنفيذ. في إحدى القضايا التي لم تفرض فيها غرامة (ملف 01/1947) ادعى والد الفتى أمام المحكمة أنه المعيل الوحيد لعائلته المؤلفة من 14 فرداً. في القضية الثانية (ملف رقم 10/4103) المتهم ابن الـ 15 عاماً كان يعمل لإعالة أسرته المكونة من ثمانية أفراد لأن والده لا يستطيع العمل، وكذلك لكي يساعد أخته الكبرى في الدراسة بالجامعة. حكم على القاصر بالسجن لمدة أربعة شهور  بسبب إلقاء  الحجارة مرة واحدة. القاضية قررت أن وضع العائلة الاقتصادي عسير جداً، ولذلك لم تفرض غرامة. في القضية الثالثة (ملف 10/4953) اعتقلت فتاة عند حاجز في الخليل وبحوزتها سكين. اتضح أن الفتاة اتهمت بتهمة مماثلة قبل نصف عام، ولذلك فرض عليها عندها السجن مع وقف التنفيذ. في الحالتين كان الدافع  لتصرفات الفتاة ، الرغبة بالهروب من البيت. لقد فرض على الفتاة السجن الفعلي لمدة 60 يوماً قضتهم بالاعتقال، عقوبة السجن الفعلي مع وقف التنفيذ لمدة سنة ولم تفرض غرامة. وقد وُجهت الفتاة إلى إطار إصلاحي.

في باقي الحالات فرضت غرامات، مقدارها يتراوح ما بين 500 شاقل و 6000 شاقل. كذلك فرضت غرامة في حالة فتى لم يُفرج عنه من الاعتقال، وبقي في الاعتقال 10 أيام (إلى أن صدر الحكم وأفرج عنه) بما أنه لم يكن بمقدور العائلة دفع الغرامة.

عندما تفرض غرامة، تفرض أيضاً أيام سجن بدلاً منها في حالة عدم دفعها، بالرغم من أن دفع الغرامة غير مرتبط أبداً بالفتيان وإنما بمقدرة الوالدين المالية. في عدد من الحالات سمعت متطوعات جمعية "قانون بلا حدود" الفتيان يقولون  لوالديهم، في قاعة المحكمة إنهم مستعدون أن يبقوا في السجن المدة المطلوبة بدلاً من الغرامة إذا لم يستطيعوا دفع الغرامة، لا توجد لدينا معلومات تدل إذا ما قضى الفتيان في السجن فترات بدلاً من دفع الغرامة . ولكن ذلك غير مستبعد – فهذا كان قرار المحكمة.

 

ي.ف ابن 17 عاماً عند ارتكاب المخالفة، من سكان بيت أُمّر (ملف رقم 11/1352) قدم للمحاكمة بثلاث تهم رشق حجارة.

قدمت للمحكمة صفقة شطبت من خلالها بعض التهم، واتفق على عقوبة تتلخص بـ 45 يوم سجن فعلي و1500 شاقل غرامة أو شهر ونصف بدلاً من ذلك. والدة الفتى قالت في المحكمة: "بالنسبة للغرامة أنا لا أستطيع دفعها لأن زوجي مريض"، القاضية تدخلت وأقنعت النيابة بتخفيض الغرامة، وقد أجابت المدعية العسكرية: "على ضوء أقوال والدة المتهم أنا على استعداد للاستجابة للطلب وتعديل لائحة الاتهام مرة ثانية بحيث يصبح الاتهام رشق حجارة مرة واحدة يوم 19.01.11، ولذلك يمكن تخفيض الغرامة لمبلغ 1000 شاقل".  كذلك في هذه الحالة فرضت غرامة بمبلغ 1000 شاقل في نهاية المطاف.

 

عند فحص الغرامات التي فرضت لا يوجد رابط ظاهر للعين بين الضرر المالي الذي سببته المخالفة وبين الغرامة بما انه في معظم المخالفات لم يقع أي ضرر. من غير الواضح أبداً أي مبرر هناك لفرض غرامة وتحديد أيام سجن بدلاً منها إذا لم تدفع، عندما تكون هناك أيضاً عقوبة السجن الفعلي.

 

10. التناسب  بين خطورة المخالفة وصرامة العقوبة.

م.  عمره 16 عاماً عند ارتكاب المخالفة، من سكان نحالين (ملف 11/1189) اعتقل يوم 09.01.11

أتهم  م.  ببندَيْ اتهام رمي حجارة، محاميه طلب تحديد الملف للإجراء "قضية داخل قضية" بادعاء أن اعتراف المتهم أخذ منه بعد أن ضربه المحققون (أنظروا التفاصيل الإضافية في الفصل عن الاعترافات)

الأطراف توصلت إلى صفقة  أدين بها م.  بناءً على اعترافه بتهمة ارتكاب مخالفتين إحداها رمي حجارة على وسائل نقل أثناء سيرها.

جاء في أسباب الصفقة، ماضي المتهم النقي من المخالفات، اعترافه بالتهمة وتوفير وقت القضاء وعمره الصغير، قال المتهم في حديثه الأخير إنه لن يرجع على خطئه وانه سوف يكرس كل وقته للدراسة، أكدت القاضية خطورة المخالفات التي أدين بها المتهم وأنه "من المتوقع أن تكون المحاكمة والعقوبة محفزاً للمتهم للعودة للدراسة والامتناع عن ارتكاب المخالفة ومخالفات مشابهة. بالرغم من أن العقوبة خفيفة نسبياً للخطر الذي تسبب ولخطورة الأعمال قررت احترام الصفقة".

العقاب الذي فرضته القاضية:

5 شهور سجن فعلي

6 شهور سجن مع وقف التنفيذ لمدة 3 سنوات

1000 شاقل غرامة مالية أو شهر سجن بدلاً منها

أي أن المتهم ابن الـ 16 الذي أدين بمخالفتيْ رشق حجارة والذي ضربه المحققون حسب ادعائه حكم خمسة أشهر سجن فعلي.

 

ع. ابن الـ 17 عند ارتكاب  المخالفة من سكان خربة مصباح (ملف 10/2958)  أعتقل يوم 17.06.10

أتهم  ع.  بخمسة  بنود اتهام برشق حجارة اتجاه سيارات عسكرية بقصد الإصابة بهم  و/أو بالمسافرين بهم أو التسبب بضرر لإنسان ولممتلكات، رشق حجارة باتجاه محطة وقود وإصابة سيارة كانت تقف بها، رشق حجارة على سيارات إسرائيلية في شارع 443 بقصد إصابتهم و/أو إصابة المسافرين بهم أو التسبب بضرر في الممتلكات، إنتاج ثلاث زجاجات حارقة وإلقاؤها باتجاه شارع 443 بقصد التسبب بالموت أو الإصابة البالغة لإنسان أو  الضرر بالممتلكات.

في يوم 01.11.10 وبعد خمسة أشهر من الاعتقال، توصل الطرفان إلى صفقة من خلالها اعترف المتهم بما ورد في لائحة الاتهام المعدلة وأدين ببندي اتهام:

1. إلقاء أغراض باتجاه إنسان أو ممتلكات.

2. محاولة إلقاء غرض حارق.

النيابة العسكرية بررّت الصفقة بماضي المتهم النقي من المخالفات القانونية، اعترافه بالتهم وتوفير وقت المحكمة: "المتهم بدأ كمراقب في حادث إلقاء الزجاجات ولا يوجد دليل على أن الزجاجات الحارقة قد ألقيت. في نهاية الأمر اعتبرت مهمة  المتهم  بسيطةً  في الحادث . أضف إلى ذلك أن رشق الحجارة كان بعيداً نسبياً ولذلك نجاح رشق الحجارة كان ضئيلاً ".

بالرغم من بساطة وقلة بنود الاتهام نسبياً التي أدين المتهم بارتكابها، فقد فرضت القاضية العقوبات التالية:

12شهر سجن فعلي من يوم الاعتقال

10 شهور سجن مع وقف التنفيذ لمدة 4 سنوات

5000 شاقل غرامه أو 5 شهور سجن بدلاً منها.

أي انه فرضت في هذه الحالة  على المتهم الذي عمره 17 عاماً،  سنة سجن فعلي وكذلك 5000 شاقل على حادثتين. في إحداها ألقيت حجارة عن بُعد على الشارع، والثانية أنه بدأ كمراقب في حادثة غير واضحة إذا ما تم تنفيذها بعد أن ترك المكان.

 

ص. عمره 15 عاماً عند ارتكاب المخالفة، من الخليل (ملف 10/4016) أعتقل يوم 27.09.10

إِتُّهِم أنه رشق بالحجارة جنود جيش الدفاع في اليوم الذي اعتقل به مع كثيرين ممن رشقوا الجنود بالحجارة. أعتقل بناءً على تشخيص من قبل شاهد قام بتذنيبه. ص. اعترف بالتهمة. النيابة ومحامي الدفاع توصلا إلى صفقة بدون سماع إثباتات. المدعية العسكرية ذكرت في الصفقة انه هناك صعوبة في الإثباتات فيما يتعلق بالتعرف على المتهم من قبل الشاهد.

القاضية وافقت على الصفقة وحكمت على المتهم:

45 يوم سجن فعلي من يوم الاعتقال

6 أشهر سجن مع وقف التنفيذ لمدة أربع سنوات

2000 شاقل غرامة مالية أو شهرين بدلاً منها.

المتهم بعمر 15 عاماً، أدين بشهر ونصف سجناً فعلياً و2000 شاقل غرامة مالية بسبب رمي حجر واحد بالرغم من وجود صعوبة بالدلائل لإثبات ولو تهمة واحدة.

 

ق، ابن 16 عاماً عند ارتكاب المخالفة، من سكان أبو ديس (ملف رقم 10/4575) أعتقل يوم 07.10.09 واتهم ببندي اتهام:

1.إلقاء زجاجات حارقة في 3 مناسبات مختلفة على قوات الأمن.

2.إلقاء حجارة باتجاه إنسان أو ممتلكات بقصد إصابة إنسان أو ممتلكات أحدها خلال المشاركة بمظاهرة.

في الصفقة التي توصل إليها الطرفان عُدلت لائحة الاتهام، واعترف المتهم بإلقاء غرض حارق (زجاجة حارقة) ورشق الحجارة واتفق على عقوبة 18 شهر سجن مع وقف التنفيذ. المدعية ذكرت في الصفقة أن شركاء المتهم أدينوا وكان عقابهم متشابهاً (أحد الشهود الذي كانت أفعاله أخف من الآخرين فرض عليه 16 شهر سجن فعلي، شاهد آخر كانت أفعاله أكثر خطورة فرض عليه 20 شهر سجن فعلي). وبما أن وظيفته كانت مراقباً فقط لذلك كانت عقوبته متوسطة ما بين الاثنين.

صدر الحكم يوم 06.12.10 بعد عشرة شهور من الاعتقال، القاضية احترمت الصفقة وحكمت كالتالي:

18 شهر سجن فعلي،

12 شهر سجن مع وقف التنفيذ، لـ 4 سنوات

3000 شاقل غرامة مالية أو 3 أشهر سجن بدلاً منها.

المتهم ابن الـ 16 عاماً حكم بسبب إلقاء حجارة وزجاجات حارقة لسنة ونصف السنة سجن فعلي، وسوف يخرج من السجن وعمره 17 عام ونصف، هذا هو عقاب صارم جدا بكل مقياس، بالإضافة، في ظروف مماثلة حكم على متهمين آخرين فترات سجن أقصر بكثير. العقوبة في كل الحالات غير متناسبة لأنها تفرض السجن الفعلي وكذلك غرامة، وأيام سجن بدلاً منها.

 

تلخيص واستنتاجات

نلخص النتائج التي ظهرت في  التقرير على ضوء سؤالين أساسيين وضعا في بدايته:

1. إلى أي مدى تُحفظ حقوق القاصرين في محاكم الأحداث العسكرية ؟

2. إلى أي مدى تساهم إقامة محكمة الأحداث العسكرية في تحسين أوضاع القاصرين الذين يحاكمون بها؟

 

تأدية المحكمة والنيابة العسكرية عملهما مرضيّة فقط في جزء بسيط من المواضيع التي فحصت: فصل محاكمات القاصرين عن البالغين هي خطوة مباركة، وكذلك محاكمة الفتيان بعمر 16 عاما وأكثر في هذه المحكمة في جزء من القضايا، وأيضا سرعة تقديم لوائح الاتهام. كذلك وجد أن كل القاصرين حظوا بتمثيل من قبل محامين في المحكمة.

ومع ذلك وجد أن جهاز القضاء العسكري الخاص بالأحداث لا يتماشى ومعظم المعايير المتبعة في أجهزة قضاء القاصرين في مواضيع جوهرية ومهمة. كذلك، هناك فروق جوهرية بين أسس قانون الأحداث في إسرائيل وبين أسس الأمر بشأن تعليمات الأمن الساري في المناطق، هذه الفوارق تظهر عند التحقيق وعند محاكمة القاصرين كما يلي:

أ. سن البلوغ بموجب القوانين العسكرية 16 سنة وليس 18.

ب. لا يتم البت في إجراءات اعتقال القاصرين أمام محكمة الأحداث العسكرية والتعليمات السارية على القاصرين في هذه الإجراءات هي ذاتها السارية على البالغين.

ج. اعتقال القاصرين لا يتخذ كمنفذ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة. العكس هو الصحيح، فهو القاعدة، والامتناع عنه هو الاستثناء.

د. الاستعمال الشائع للسجن يمس بفرضية البراءة ويملي في كثير من الحالات الإدانة والعقوبة بالسجن.

هـ. الإثباتات الأساسية هي اعترافات القاصرين في التحقيق في  الشرطة، وفي كثير من الأحيان من خلال المس بحقهم بعدم الإدانة الذاتية وحقهم بالتشاور مع  محامين، وفي كثير من الأحيان تستعمل معهم وسائل ضغط مختلفة حسب ادعاءات القاصرين. بالرغم من هذه العيوب الشائعة، تبني النيابة العسكرية  لائحات الاتهام على الاعترافات التي تم الحصول عليها في تحقيق الشرطة، والمحكمة تعتمد عليها  للإدانة بدون إجراء أي فحص عميق فيما يتعلق بمقبولية الاعترافات من الناحية القانونية. إدارة الأمور بهذا النهج تمس أيضا بحق القاصرين في الإجراء القضائي الذي لا يلزم الاعتراف بالتهمة. وأكثر من ذلك، تمارس الضغوط على بعض القاصرين للاعتراف بالتهمة وقبول الصفقة.

و. مصلحة القاصر ليست الاعتبار الأساسي في الإجراء القضائي وعملياً لا يعطي أي اهتمام تقريباً. يمكن استنتاج ذلك من أعداد الحالات القليلة التي قدم بها تقرير اجتماعي من موظف مكتب الرفاه ومن الحالات القليلة التي  سمعت  بها مواقف الوالدين من المحكمة.

ز. الإجراء القضائي لا يشجع إصلاح ودمج القاصرين في المجتمع، إذ لا تقترح إجراءات بديلة للإجراءات القضائية أو برامج علاجية وتربوية.

ح. سجن القاصرين بشكل فعلي لا يتخذ كوسيلة أخيرة وإنما هو القاعدة العامة. العقوبة شديدة وغير متناسبة، في كل الحالات تفرض عقوبة السجن الفعلي والسجن مع وقف التنفيذ وغرامة مالية وأيام سجن فعلي بدلا منها إذا لم تدفع.

 

للتلخيص -  يمكن الجزم بأن إقامة المحكمة العسكرية للأحداث أحدثت تغييرا هامشيا في الإجراءات القضائية ضد القاصرين. قانون الأحداث الذي شُرّع في إسرائيل لا يسري على المناطق ولذلك تأثير على كل المراحل – ابتداءً  من الاعتقال  وإلى التحقيق وحتى إنهاء الإجراء القضائي. إجراءات التحقيق والاعتقال التي هي مراحل مصيرية تحسم عملياً مصير الإجراء القضائي كله، تجري بدون إعطاء أي اهتمام مختلف للقاصرين. التغيير في القانون العسكري لم يؤثر عليهما بتاتاً. وظيفة المحكمة تبدأ بعد هذه المراحل، وتأثيرها على الإجراء القضائي هامشي. على ضوء نجاح المحققين بالحصول على الاعترافات في المراحل الأولية، فإن الإجراءات القضائية تتقرّر من الناحية العملية من خلال صفقات يتم التفاوض عليها بين النيابة والدفاع، بدون أي وزن أو وظيفة للمحكمة. محكمة الأحداث العسكرية لا تستغل الصلاحيات المعطاة لها عند التقرير في الصفقات . في كل الإجراءات القضائية التي انتهت بصفقة قالت قاضية الأحداث في عوفر، الميجور شارون ريفلين أحاي: "توضح المحكمة للأطراف أنها غير ملزمة بقبول الصفقة التي عقدت بين الأطراف".ولكن لم يحصل ولو في حالة واحدة من الحالات التي شاهدناها، رفض قبول صفقة ، فرض عقوبات صارمة وغير مقبولة بالنسبة للقاصرين من السجن الفعلي والسجن مع وقف التنفيذ وغرامات مالية في كل حالة تقريباً . وقد فرضت عقوبات صارمة حتى في الحالات التي بها انتقدت القاضية بشدة تعامل الأجهزة المسؤولة عن القاصرين الفلسطينيين بشكل عام وسجنهم في السجون بشكل خاص، كل ذلك بالرغم من أقوالها إن السجن يسبب ضرراً حقيقياً للقاصرين أنفسهم وفي نهاية المطاف للمجتمع بأكمله. هذه الأقوال بقيت حبراً على ورق فقط ولم تطبق بشكل فعلي.

وبالتالي في محكمة الأحداث العسكرية لم يُعط أي وزن للبينات أو لآراء المحكمة واعتباراتها. نقطة الانطلاق للصفقات هي قيام التهمة، وهناك حاجة فقط لتفصيل العقوبة المناسبة.

المشاهدات التي جرت في محكمة الأحداث العسكرية  تظهر صورة قاتمة ومركبة، قاصرون في أعمار تتراوح بين 13 حتى 18 عام يُرسلون بشكل مُتتالٍ بعد محاكمات خاطفة – بدون سماع أقوال الشهود ومن خلال جلسات قليلة، لقضاء فترات طويلة من السجن الفعلي ، بسبب أعمال خطورتها قطعاً لا تبرّر ذلك. القاصرون يعترفون بالتهمة بوساطة المحامي الذي يمثلهم،  ويقبلون بالعقوبة المتفق عليها بين النيابة والمحامي والمحكمة تقريباً لا تتدخل بما يجري.

يجب أن نذكر دائماً أن الحديث يدور حول جهاز قضاء عسكري لا يحاكم مواطنيه ويسود به عدم مساواة أساسية بين النيابة العسكرية وبين القاصرين ومحاميهم. الاعتقال هو القاعدة والإفراج منه يرتبط بالموافقة على صفقة. في هذه الظروف يضطر القاصرون الموافقة على صفقة وفي بعض الأحيان يعترفون بمخالفات لم يرتكبوها لأن الصفقة هي  أفضل احتمال  بالنسبة لهم للتحرر من السجن في أسرع وقت ممكن.

 

على هامش الموضوع  : أفكار حول الوضع – لماذا يلقون الحجارة؟

في كل أسبوع خلال سنة التقينا بعشرات الأولاد والفتيان الفلسطينيين أبناء 13-18 عاماً، أولاد وفتيان كأي أولاد وفتيان في أعمارهم، وها هم مكبلون بأيديهم وأقدامهم ومتهمون بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة والتهم الأخرى الأشد صرامة ويحكم عليهم الواحد تلو الآخر بالسجن الفعلي لأشهر كثيرة.

لقد فكرنا كثيراً ما هي الأسباب التي تدفع هؤلاء الأولاد والفتيان الذين لا يختلفون عن غيرهم بالتصرف بشكل غير عادي ومواجهة الجنود المسلحين والمهددين وبذلك يعرضون مستقبلهم وعائلتهم للخطر. إنهم حقاً لم يولدوا عنيفين، وكذلك اليوم أنهم لا يبدون عنيفين بالرغم من أن بعضهم القوا الحجارة فعلاً واصطدموا بقوات الأمن.

التفسير الوحيد لذلك الذي يخطر بالبال هو واقع حياة الأولاد والفتيان الفلسطينيين، أنهم لم يعرفوا في  حياتهم كيفية العيش بدون احتلال، منذ نعومة أظفارهم عرفوا معنى المرور بالحواجز، وتحقير والديهم، وسلب أراضيهم، واقتحام الجنود لبيوتهم في منتصف الليل واعتقال أقاربهم، وهم يقابلون الجنود أمام مدارسهم ومساجدهم وفي ساحات بيوتهم .

الخوف والإهانة وربما الرغبة بحماية والديهم، الذين في كثير من الأحيان يتقبلون الوضع، يدفعهم لأن يكونوا "رجالاً"، لأن  يكونوا "محاربين"، "شجعان"، ودفع ثمن ذلك ؛  الثمن الغالي جداً الذي تفرضه محكمة الأحداث العسكرية.

 

ملحق أ

أمر بخصوص أوامر الأمن (صيغة مدمجة) (يهودا والسامرة) (رقم 1651) 2009

باب ز – محاكمة الأحداث (تعليمات مؤقتة)

سريان وبدء سريان

135. (أ) يبدأ سريان هذا الباب بتاريخ 29/9/2009، ويكون ساري المفعول لمدة سنة واحدة من يوم بدء سريانه.

(ب) لا تسري تعليمات هذا الباب على إجراء الذي قدمت في نطاقه لائحة اتهام لمحكمة عسكرية قبل بدء سريان هذا الباب.

تعريفات

136. في هذا الباب –

"محكمة أحداث عسكرية" – محكمة عسكرية درجة أولى، يجلس فيها قاض فرد وهو قاضي أحداث أو هيئة يكون رئيسها قاضي أحداث.

"قاصر" – من لم يبلغ سن السادسة عشرة، ولغرض مشتبه به ومتهم بما في ذلك من في يوم تقديم لائحة الاتهام ضده لم يبلغ سن السادسة عشرة.

تعيين قضاة أحداث

137. يفرض رئيس محكمة الاستئناف العسكرية على قضاة من بين قضاة المحكمة العسكرية درجة أولى، الذين حصلوا على تأهيل مناسب ليشغلوا منصب قضاة أحداث بالنمط الذي يصادق عليه من قبل رئيس محكمة الاستئناف العسكرية، ليشغلوا منصب قضاة أحداث خلال الفترة التي يحددها.

محاكمة قاصر

138. (أ) بالرغم من المذكور في كل قانون أو تشريع أمن، تكون محاكمة بمخالفة اتهم بها قاصر أمام محكمة أحداث عسكرية.

(ب) لا تسري تعليمات هذه الفقرة على إجراء اعتقال وإفراج حسب تعليمات باب ج لفصل ج لهذا الأمر.

محاكمة قاصر وبالغ سوية

139. (أ) لا يحاكم قاصر مع شخص بالغ إلا بموافقة المدعي العسكري الرئيسي في النيابة العسكرية العامة أو من خُوّل لذلك من قبله.

(ب) اتهام قاصر مع شخص بالغ أمام محكمة عسكرية التي هي ليست محكمة أحداث عسكرية، يحق للمحكمة، بعد سماع الأطراف، أن تنظر في القضية ؛ قررت المحكمة العسكرية فعل ذلك، تعامل القاصر وكأنه في محكمة أحداث عسكرية وتكون لديها الصلاحيات المخوّلة لمحكمة أحداث عسكرية وفقاً لهذا الباب ؛ قررت المحكمة العسكرية أن لا تنظر بالقضية، تأمر بفصل محاكمة القاصر وتحويلها لمحكمة أحداث عسكرية.

قاصر الذي أحضر لمحكمة ليست للأحداث

140. (أ) وجدت محكمة عسكرية التي هي ليست محكمة أحداث عسكرية، في كل مرحلة قبل حسم القرار، أن المتهم قاصر، تحول القضية لمحكمة أحداث عسكرية، وهذه تنظر بأمره وكأنه أُحضر أمامها منذ البداية ويحق لها أن تنظر فيه من المرحلة التي وصلت إليها المحكمة السابقة.

(ب) رأت المحكمة العسكرية أسباباً خاصةً تُبرّر عدم تحويل القضية لمحكمة أحداث عسكرية كالمذكور في الفقرة (أ)، يحق لها المتابعة والنظر فيها، بشرط أنه من الآن فصاعداً تُعامله وكأنه في محكمة أحداث عسكرية، وتكون لديها الصلاحيات المخولة لمحكمة أحداث عسكرية وفقاً لهذا الباب.

(ج) تبين لمحكمة عسكرية، التي ليست محكمة أحداث عسكرية، بعد حسم القرار، أن المتهم قاصر، تتابع النظر في القضية وكأنه في محكمة أحداث عسكرية وتكون لديها الصلاحيات المخولة لمحكمة أحداث عسكرية وفقاً لهذا الباب.

بالغ الذي أُحضر لمحكمة أحداث

141. تبين لمحكمة أحداث عسكرية خلال المحاكمة، أن المتهم ليس قاصراً، يحق لها المتابعة والنظر في القضية كأنه لم يكن بمحكمة أحداث عسكرية أو تحويله لمحكمة عسكرية، وهذه تنظر في قضيته وكأنه أُحضر أمامها منذ البداية ويحق لها أن تنظر فيها من المرحلة التي وصلت إليها محكمة الأحداث العسكرية.

حفظ السريان

142. لا يمكن الطعن بقرار أو بقرار حكم لمحكمة (مرفوضين) لهذا السبب فقط، انه بسبب عمر المتهم كان يجب أن يحاكم أمام محكمة أخرى ؛ لكن إذا تسببت معاناة قضائية كبيرة نتيجة محاكمة المتهم أمام محكمة غير ملائمة لعمره، يحق لرئيس محكمة الاستئناف العسكرية أن يأمر بأن تقوم محكمة يحددها لذلك بإعادة المحاكمة في القضية، ولا تسري تعليمات بنود 157 حتى 162، في التغييرات الملزمة حسب الغرض.

فصل قاصرين

143. (أ) تعقد محكمة أحداث عسكرية، بقدر المستطاع، جلساتها في مكان لا تعقد فيه محاكمات أخرى، أو في المكان ذاته لكن ليس في الوقت ذاته.

(ب) بقدر المستطاع، لا يُحضر متهمون قاصرون سوياً مع متهمين بالغين من وإلى المحكمة ولا يوضعون سوياً.

الوقت لمحاكمة قاصر

144. لا يحاكم شخص جراء مخالفة التي نفذها عندما كان قاصراً، إذا مرت سنتان من يوم تنفيذها، إلا بموافقة المدعي العسكري الرئيسي في النيابة العسكرية، أو من خُوّل لذلك على يده لهذا الغرض.

ذكر عمر القاصر

145. يُذكر في لائحة اتهام ضد قاصر، إذا أمكن استيضاح ذلك، تاريخ ميلاد القاصر.

دفاع

146. (أ) يحق لمحكمة أحداث عسكرية أن تعين للقاصر محامي دفاع إذا كانت تعتقد أن مصلحة القاصر تبرر ذلك.

(ب) منوط بالمذكور في الفقرة (أ)، تسري تعليمات باب ب لفصل د على تعيين محامي دفاع حسب هذا البند.

(ج) إذا لم يكن للقاصر محامي دفاع، تقوم محكمة الأحداث العسكرية بمساعدته في استجواب الشهود.

مقام الوالد

147. (أ) يحق لمحكمة أحداث عسكرية أن تأمر في كل وقت أن يكون والد القاصر حاضراً في المحكمة.

(ب) كل طلب الذي يحق للمتهم تقديمه لمحكمة الأحداث العسكرية، يحق أيضاً لوالد القاصر، أو شخص سمحت له المحكمة بذلك، أن يقدمه بدلاً عنه، ويحق لهم أيضاً استجواب الشهود وإسماع إدعاءات بدلاً من القاصر أو سويةً معه.

تقرير

148. (أ) أُدين قاصر، يحق لمحكمة الأحداث العسكرية، إذا اعتقدت أن الأمر ضروري لأجل الحكم على القاصر، أن تطلب تقريراً خطياً من الضابط لشؤون الرفاه الاجتماعي في الإدارة المدنية أو من عُين من قبله لهذا الغرض، على جميع هؤلاء بقدر ما يمكن استيضاح:

(1)أسبقيات القاصر ؛
(2) الحالة الاجتماعية للقاصر مع تفاصيل كاملة قدر المستطاع عن والديه، زوجه، أبنائه، إخوته وأخواته ؛
(3) الحالة الاقتصادية للقاصر ؛
(4) الحالة الصحية للقاصر وأبناء عائلته ؛
(5) أسباب شخصية خاصة – إذا وجدت – التي أدت به إلى تنفيذ المخالفة.

(ب) في تقرير كالمذكور في الفقرة (أ)، يحق لمُعد التقرير أن يوصي أمام المحكمة حول احتمالات إعادة القاصر إلى الطريق الصحيح.

(ج) لا تُسلم نسخة من التقرير حسب هذه الفقرة للأطراف ولوكلائهم إلا إذا أمرت المحكمة بخلاف ذلك، لكن يحق للمدعي ومحامي دفاع القاصر الاطلاع على المستندات المذكورة في ملف المحكمة.

معتقل للقاصرين

149. (أ) لا يوضع قاصر تحت الاعتقال أو في سجن أينما يوضع في معتقل أو في منشأة سجن منفصل للقاصرين أو في قسم في معتقل أو في منشأة سجن عامة، وبشرط أن القسم ذاته يكون منفصلاً كلياً، خُصص للقاصرين فقط ولا تكون هناك صلة بينه وبين الأقسام الأخرى للمعتقل أو منشأة السجن أو قاطنيهم.

(ب) بالرغم من المذكور في الفقرة (أ)، يُسمح احتجاز قاصر في محطة شرطة، بشرط أن يُحتجز على انفراد ولا تكون صلة بينه وبين مشتبه بهم أو معتقلين ليسوا قاصرين.

 

ملحق ب

أقوال العائلات الفلسطينية

" ... خلال شهر اعتقل 30-35 فتى من أبو ديس، اتهموا برشق حجارة وزجاجات حارقة. إذا رمى كل واحد منهم زجاجتين حارقتين معنى هذا إلقاء 60-70 زجاجة إضافة للحجارة، وحتى اليوم لم أسمع أبداً عن إصابة سيارة أو جندي. يبدو الأمر غير منطقي".

 

الاعتقال والتحقيق

" ... في الساعة الـ 2:00 صباحا وصلت كتيبة من الجنود، قرعوا باب الجيران ثم بابنا بشكل همجي، كسروا النوافذ، لم يعرفوا بهويتهم وقالوا إنهم سيأخذون الولد إلى "معاليه أدوميم" ... ، أنا أظن أن الجيش يريد أن يفسد حياة الأولاد وأن يشعل الفتنة بين العائلات في أبو ديس لأنهم يجبرون الأولاد على اتهام  أحدهم الآخر ليصرفوا أنظارنا عن الأمر المهم وهو الاحتلال ومقاومة الاحتلال... نحن نبكي طوال الوقت، أنا لا أستطيع التركيز في العمل، وكأن الحياة قد توقفت هناك... إنه يخسر سنة دراسية، إنه فقط في الصف العاشر".

"اعتقلوه في الساعة 2:00 ليلاً، دخل الجنود بدون أن يقرعوا الباب، استيقظت على أصوات الجنود يطلبون مني إيقاظ كل أولادي، الجندي نظر إليهم جميعاً وسأل عن أسمائهم. أشرت إلى كل واحد منهم وقلت اسمه فقال "أنا أريد م" سألته لماذا فقال إنه ألقى حجارة مع أولاد آخرين. الضابط قال لي إنهم سيأخذونه إلى التحقيق ولم يقل إلى أين، ولم يقل لي اسمه. في اليوم التالي علمت انه معتقل في عوفر، لم أتواجد في التحقيق، لا أعلم إذا كان ذلك حسب الأصول القانونية، لقد أضاع سنة تعليمية، بالسجن لا يفعلون شيئا سوى الأكل والنوم. عندما يتصل نحن نخاف أن نسأله إذا كانوا يتنصتون لكي لا ينكلوا به. سمعنا من محامين أنه عانى من التعذيب. لا نعرف من حقق معه، لم نكن في التحقيق ولم يطلب أحد منا الحضور في التحقيق. مرت 3 أشهر وهم يؤجلون المحاكمة".

"في الساعة 11:00 ليلاً وصلت 7 سيارات جيب مليئة بالجنود، طرقوا الباب وبدأوا بإخراج الأولاد إلى خارج البيت في منتصف الليل واعتقلوا م الذي كان نائماً في سريره. لم يقولوا إلى أين يأخذونه ولم يسمحوا لنا بالخروج من البيت، 3 أيام لم نَدْرِ أين هو، وبواسطة "نادي الأسير" عرفنا أين هو. كذلك لم يحضر محامٍ في التحقيق، لا أعرف ماذا كان ومن حقق معه وكيف. الولد في سن 14 عاماً اعترف خلال التحقيق، لا ندري إذا كان بسبب ضغوط عليه. أنا أتخيل الصدمة ولد في سن 14 عاماً ينقل بالليل ويحقق معه من النوم وهو مُتعب وخائف بسبب خوفه العظيم والتهديد وأيضا الإخبار عن أن أولاداً آخرين وشوا به وأنهم اعترفوا. أنا اعرف انه لم يرشق الحجارة. ابني يتعلم في المدرسة التي أعلّم بها تحت إشرافي طوال الوقت ..." .

"الولد اعتقل في جنازة شاب من القرية دهسه مستوطن. بعد الدفن ألقيت حجارة على قاعدة عسكرية، لقد وصل أخوه إلى الشرطة (بعد اعتقاله) ولكنهم لم يسمحوا له بالتواجد بالتحقيق.."

"... نحن لا نعرف بتاتاً ماذا كان في التحقيق أو من حقق معه وكيف، حتى اليوم لم نقم بزيارته ولم نتمكن من الحديث معه بشكل معقول. جلسة المحكمة الأخيرة انعقدت قبل 21 يوماً ومنذ ذلك الوقت لا نعرف عنه شيئاً، أنا أريد أن أعرف كيف حققوا معه وماذا فعلوا به، أنا أعرف أنه يجب فعل الكثير من أجل إصلاح حياته وإعادته للمسار الطبيعي أنا لا أعرف تأثير السجن عليه من الناحية النفسية".

فقدان سيطرة الوالدين

"... أنا أعلم أنه يجب فعل الكثير من أجل إصلاح حياته وإعادته للمسار الطبيعي أنا لا أعرف تأثير السجن عليه من الناحية النفسية، يقلقني كثيراً أنه خرج من السجن مليئاً بالحقد والكراهية اتجاه الشعب الآخر.."

"... أنا أعتقد أن الولد يقلد الأولاد في عمره، أنهم يلعبون ألعاباً بطوليةً؛ من يرمي حجارة على الجنود، من لديه الجرأة بالتقدم اتجاه الجدار... م ابن الـ 16 عاماً كان ممنوعاً من الاقتراب من الجدار، لقد اعتقل هناك مع 3 أولاد. لدينا أراض قرب الجدار ومن الطبيعي أن يذهب الولد إلى هناك..."

" لدينا شعور بالفراغ  والفقدان ... نخشى كثيراً من تصرفاته بعد الخروج من السجن أنه يشعر انه قد نضج وأنه يستطيع التقرير بنفسه ماذا يريد "

" أنا عصبية جداً منذ الاعتقال ... أنا اعتقد أنه اقترب من الجدار لكي لا يذهب إلى المدرسة، انه يريد أن يعمل لأن الكثير من الأولاد في القرية يعملون ويساعدون عائلاتهم... ولكننا نريده أن يتعلم. وضعنا الاقتصادي جيد والحمد لله، أولادنا لا يعودون إلينا أولاداً وإنما رجالاً، لا يتقبلون ما نقوله ويظنون أنهم يفهمون كل شيء".

 

ما بعد الاعتقال

"  ... لدي في البيت 5 بنات و 5 أبناء. إنهم لا يستطيعون التغلب على الحادث. نحن نتذكره كل يوم، يريدون أن يعملوه مجرماً واتهامه بمخالفة لم يقم بها. الأولاد يدرسون بصعوبة ... ".

" ... الاعتقال سبب صدمة لإخوته في البيت، الولد ابن السنتين يحكي كيف اعتقلوه وحتى اليوم لم ينس التفاصيل وكلهم في خوف دائم من كل طرقة باب حيث تجعلهم يثبون من أماكنهم لاعتقادهم أنهم جاءوا لاعتقال آخر...".

" ... أنا أدعم ابني وأنا اعتقد انه لم يفعل ذلك، إنهم يتهمونه بتحضير مولوتوف، أنا لا أعرف كيف يُصنع ذلك نحن قلقون جداً عليه ... نحن نفكر به كل الوقت، عند الأكل، في الليل والنهار، أمه لم تستطع الحضور اليوم، إنها لا تتحمل ذلك، أن تراه في السجن ..."

"... اعتقاله أثر على كل البيت. كانت له علاقة خاصة مع إخوته، أخوه الصغير يشير كل الوقت إلى صورته وهو يفتقده، وضعنا صعب جداً، كيف تظنين شعور الأم وابنها في السجن، أنا لا أعرف إذا أكل إذا مرض إذا برد. أخذوه في الليل لم نزره بعد وأنا أراه فقط في المحكمة، ابني لم يعترف بالتهمة والآن يحضرون الشهود، ثلاثة أولاد، أصدقاءه، نحن لا نتحدث معه إلا في المحكمة".

"... الاعتقال بهذا الشكل القاسي سبب للابنة بعمر 6 سنوات بأن تقفز من مكانها عند سماع كل  طرقة باب، لأنهم حضروا مرتين. في المرة الأولى لم يعتقلوه وقالوا إنهم يبحثون عن م.م. ولكن ابننا يدعى م.خ رجعوا بعد أسبوع مرة أخرى وأصروا على اعتقاله، حسب تقديري أنهم لم يستطيعوا الوصول إلى م.م. نحن عائلة بها ثلاثة أبناء وبنتان، وكل مرة نقوم بعمل شيء كعائلة نتذكره ونبكي ... الحياة لم تستمر بشكلها الطبيعي ...".

" هذا الولد خاصة ترك فراغاً كبيراً في البيت، نتذكره كل ليلة ونتحدث عنه. في كل لحظة نتذكر كل وجبة وكل أمر نعمله معا في البيت. التأثير النفسي صعب جداً وله واقع الصدمة ... لقد سمعنا الموضوع من المحامين لم نزره حتى الآن ولم نسمع منه عن الموضوع".

" في البيت هناك أخ وأختان، أخوه أصغر منه بسنة، لدينا شعور بالفراغ وكأن هناك فجوة في البيت، وشعور بالفقدان. أخوه لا يوافق على النوم لوحده في غرفتهما ولا يوافق أن يلمس أحد من البيت أغراض أخيه. كذلك أعمامه يشعرون بفقدانه . لقد كان محرك العائلة، وغيابه عن البيت ملحوظ ..."

ملحق ج

اقتباسات من شهادات سمعت من المحكمة بقضية أ.س من أبو ديس وعمره 16 عاماً عند ارتكاب المخالفة (ملف 10/4701)

استجواب رئيسي ل ي. ع. شاهد في القضية  من قبل المدعي العسكري.

سؤال: لماذا اعتقلت؟

الشاهد: أقسم لك أنني لا أعرف.

سؤال: هل قالوا لك عند التحقيق معك في الشرطة، ما هي الشبهات التي تحوم حولك؟

الشاهد: نعم. قالوا لي عن المولوتوف ولكن ذلك غير صحيح.

سؤال: قبل أن يبدأ التحقيق، من كان معك في غرفة التحقيقات؟

الشاهد: ما هو قصدك؟ لم يكن معي أحد.

سؤال: عند مجرى التحقيق كان يجلس بالغرفة معك أشخاص آخرون. من هم؟

الشاهد: لا أحد فقط المحقق.

سؤال: هل كان والدك في التحقيق؟

الشاهد: دقيقتان وخرج قبل بداية التحقيق.

سؤال: هل تتذكر ما تحدثتم عنه أنت ووالدك والمحقق؟

الشاهد: لم يحقق معي أو مع والدي.

سؤال: هل تحدث والدك مع أحد؟ هل تحدث قبل خروجه من غرفة التحقيق؟

الشاهد: نعم قال لي ان لا اعترف بأمور لم أفعلها.

سؤال: هل تحدث والدك مع المحقق؟

الشاهد: قال له لا تضربه.

سؤال: هل قال المحقق شيئاً لوالدك؟

الشاهد قال له أخرج.

سؤال: وقبل ذلك؟

الشاهد: هذا كل ما كان، والدي قال للمحقق لا تضربه والمحقق قال له أخرج.

سؤال: هل يمكنك إعطاء اسمك الكامل؟

الشاهد: يعطي اسمه الكامل.

سؤال: هل لك لقب؟

الشاهد: كلا.

سؤال: ماذا قلت في التحقيق معك في شبهة المولوتوف؟

الشاهد: لقد بدأ بالضغط عليّ، وتهديدي بالضرب. لذلك كنت مجبوراً أن أقول له أنني ارمي. ولكن هذا غير صحيح.

سؤال: متى هددك؟

الشاهد: منذ البداية عندما بدأنا التحقيق.

سؤال: ماذا أخبرت المحقق أنك فعلت؟

الشاهد: المحقق بدأ بالقول لي إذا أردت أن أقول إنني آسف وفي حينه كنت خائفاً، عندها قلت له إنني آسف.

سؤال: ماذا قلت للمحقق أنك فعلت؟

الشاهد: سألني وعلى كل سؤال أجبت نعم.

سؤال : هل تتذكر ماذا سألك ؟

الشاهد : في البداية سألني إذا كنت ألقي مولوتوف ، أجبته كلا . بدأ بأسلوب التهديد عندها قلت له نعم.

سؤال: أريد أن أذكرك أنه في أقوالك في يوم 04.11.10 (يقرأ المترجم للمتهم).

الشاهد: انتظر، انتظر هذا ليس صحيحا، المحقق عرض عليّ هذه الصفحة وهي بالعبرية وطلب مني التوقيع وأنا لا اقرأ العبرية.

سؤال: في أي لغة جرى التحقيق؟

الشاهد: بالعبرية. ولكن وقعت على ورقة بالعبرية.

سؤال: الأسطر التي قرأها المترجم أليست هي ما قلته بالتحقيق؟

الشاهد: كلا.

المدعي العسكري: أرجو الإعلان عن شاهد الادعاء شاهداً عدائياً بسبب تناقض الشهادة في المحكمة مع الشهادة في الشرطة.

محامي الدفاع: أترك القرار بيد المحكمة.

المحكمة: تقرر الإعلان عن الشاهد كشاهد عدائي.

سؤال: في استجوابك قلت في بداية التحقيق، "أنا أريد قول الحقيقة، هذا صحيح أم لا؟"

الشاهد: غير صحيح، لقد بدأ بتهديدي انه إذا لم أعترف بما يريده فسوف يضربني.

سؤال: في السطر 2-3 هذا ما ورد (يقتبس)، هل ما هو مكتوب صحيح أم لا؟

الشاهد: لا.إنه كان معك عدة أشخاص آخرين، هل هذا صحيح أم لا؟

الشاهد: نعم ولكن هو الذي سألني عن هؤلاء الأشخاص. قلت لكم إنه هدد وضرب.

سؤال: هو الذي سجل الأسماء في التحقيق، هل هو الذي قال أسماء الأشخاص؟

الشاهد: نعم.

سؤال: أي أسماء قال؟

الشاهد: لا أذكر.

 

استجواب عكسي من قبل محامي الدفاع، أكرم سمارة

سؤال: ماذا تعمل في الحياة العادية؟

شاهد: أتعلم في المدرسة أذهب للمقهى، أدخن وألعب بلياردو.

سؤال: في أي صف تتعلم؟

شاهد: في الصف التاسع.

سؤال: إحكِ لنا عن اعتقالك.

شاهد: حضروا وأخذوني من البيت، وضعوني في الجيب وبدأوا بضربي، بعدها أخذوني إلى معليه أدوميم وبعد ذلك إلى التحقيق.

سؤال: في أي ساعة أخذوك من البيت؟

شاهد: الساعة 3:00 صباحاً.

سؤال: هل نقلوك مباشرةً إلى معليه أدوميم؟

شاهد: نعم.

سؤال: هل أدخلوك إلى غرفة ماني في معليه أدوميم؟

الشاهد: نعم.

سؤال: هل كان ماني لوحده أو مع آخرين؟

شاهد: فقط ماني.

سؤال: ماذا قال لك وماذا قلت له؟

شاهد: بدأ يسألني وبدأ يستفزني.

سؤال: أعط مثالاً، كيف؟

شاهد: كان يشتمني "كيف ستتجاوب معي بأسلوب إنسان أو بأسلوب حمير" ماني قال "أنيك ربك".

سؤال: هل كان يصيح بك؟

شاهد: نعم.

سؤال: هل ضربك خلال التحقيق؟

شاهد: عمل بيده إشارة بأنه يود ضربي فقلت له نعم نعم فعلت ذلك.

سؤال: عندما اعتقلوك كنت نائماً؟

شاهد: نعم.

سؤال: كم من الوقت كنت في غرفة ماني؟

شاهد: ساعة تقريباً.

سؤال: هل تكلم ماني معك كل الوقت؟

شاهد: نعم.

سؤال: متى حضر والدك إلى معاليه أدوميم؟

شاهد: عندما أخذوني إلى المحقق الثاني، وصل والدي.

سؤال: لقد شاهدت التسجيل المصوّر للتحقيق عند المحقق الثاني، هل توافقني أن المحقق لم يخبرك بأن لك الحق باستشارة محامٍ؟ هل هذا صحيح؟

شاهد: نعم.

سؤال: كذلك لم يقل لك شيئاً عن حقك بالمحافظة على الصمت. صحيح؟

شاهد: نعم لم يقل لي.

سؤال: وكذلك لم يقل لك الشبهات؟

شاهد: المحقق الثاني لم يقل لي ذلك.

سؤال: هل توافقني على انه عند نهاية الإفادة لم يقرأها عليك ثانية ولم يترجمها لك للغة العربية وطلب منك التوقيع عليها؟

شاهد: نعم.

سؤال: عند نهاية الإفادة دخل شخصان، شرطيان بلباس مدني. هل تعرفهما من قبل؟

شاهد: كلا.

سؤال: هل تتذكر ذلك بشكل جيد؟

شاهد: كلا.

سؤال: يشاهد دخول شخصين إلى غرفة التحقيق، ومعهم شخص معتقل للتحقيق ويدخلونه إلى نفس الغرفة. هل تتذكر هذين الشخصين؟

شاهد: لا.

سؤال: هل توافقني على أنه خلال التحقيق كله كنت مكبلاً؟

شاهد: نعم.

سؤال: هل كنت أيضاً مكبلاً في التحقيق مع ماني؟

شاهد: نعم.

سؤال: هل تعرف كيف يصنعون زجاجة حارقة؟

شاهد:لا.

سؤال: عند التحقيق ادّعيت أن المتهم هو الذي صنع الزجاجة ولكن م.م يقول إنك أنت الذي أعددت الزجاجة.

شاهد: ربما ماني سألني في البداية وأنا لا أعرف م.م.

سؤال: هل رأيت المتهم  يصنع زجاجة حارقة ؟

شاهد: كلا.

سؤال: هل رأيته يلقي زجاجة؟

شاهد: لا، لم أره في أية مرة في حياتي.

سؤال: متى جرت التحقيقات معك في معاليه أدوميم، في أي ساعة؟ حسب التسجيل كان ذلك ما بين الساعة 4:00 – 3:00، هل هذا صحيح؟

شاهد: بين الساعة 5:00 – 4:00.

سؤال: في التحقيق تبدو متعباً وتريد النوم هل هذا صحيح؟

شاهد: نعم.

محامي الدفاع : لا توجد أسئلة إضافية .

 

إعادة استجواب من قبل المدعي العسكري

سؤال: عندما اعتقلت، متى ضُربت؟

شاهد: في الجيب.

سؤال: عندما نقلوك إلى الجيب هل ذهب معك شخص آخر ؟

شاهد: كلا.

سؤال: ولا والدك؟

شاهد: الضابط لم يسمح له.

سؤال: حتى الجيب، وليس بداخله؟

شاهد: كلا.

سؤال: هل تحدثوا معه قبل اعتقالك؟

شاهد: نعم.

سؤال: هل تتذكر ماذا قالوا؟

شاهد: لا.

سؤال: لقد أجبت خلال أسئلة المحامي أن ماني بدأ بشتمك والصياح عليك عندما تحدث معك. لماذا عندما قمت بنفسك وبمبادرتك خلال أسئلتي بالحديث عن ماني لم تقل أنه قام بهذه الأمور؟

شاهد: لأنك لم تعطني إمكانية لذلك. لأنك كنت تتحدث.

المدعي العسكري: لا توجد أسئلة إضافية.

سؤال المحكمة: ماذا كان في الداخل مع ماني ؟

الشاهد: عندما دخلت بدأ بالقول إن لديه طريقتين للتحقيق. الطريقة الأولى هي طريقة الإنسان والطريقة الثانية هي طريقة الحمير. وسألني في المرة الأولى وقلت له إنني لا أعرف، وسألني عن أشخاص قلت له إنني لا أعرفهم. بدأ بالشتم قال لي "امشِ معي بالطريق الصحيح"، وقام بعمل إشارات بيده انه يريد أن يضربني. عندها قلت له نعم إنني أعرف الأشخاص.

بعد أن أنهى الأسئلة، قال لي اذهب للمحقق الثاني وصادق على أقوالك، وقل نفس الأمور التي قلتها وإذا لم تقل نفس الأقوال فسوف يحصل لك أمر غير جيد. بعدها أخذني إلى المحقق الثاني، ولكن أنا أريد أن أضيف أنه عندما كنت عند ماني قال لي أشياء كثيرة وأراني أموراً طلب مني التوقيع عليها كان معه قلم وكان يسجل. سألني عن أشخاص كثيرين قال إنني أعرفهم وإنني رميت مولوتوف. بعد أن أنهى الاستجواب وحصل على ما أراد مني قمت بالتوقيع على ورقة قام بتحضيرها أمامي، وأخذني إلى المحقق الثاني.

 

شاهد النيابة رقم 4 في قائمة الشهود (م.أ)

المدعي العسكري: أنني أصرح أن كل ما سيقوله الشاهد لن  يستعمل ضده في محاكمته، وأن أحداً لم يعده بأية فائدة من جراء شهادته.

شاهد: أريد أن أقول شيئاً قبل الشهادة، أخذوني للتحقيق الساعة 3.00 صباحاً. والدي لم يكن موجوداً في التحقيق. كان ذلك قبل الصباح وكنت مُتعباً جداً. كنت خائفاً جداً وعندها قال لي المحقق إن أ.ب حكى عني كذا وكذا ... بدأت بالقول إنني لا أعرفه، فبدأ بتهديدي باستعمال ألفاظ غير جميلة، وقد ربطني إلى يد الشباك، وكان هناك كلب، وقال لي إنه سيفك الكلب إذا لم أعط شهادة، عندها بدأت بالبكاء وبدأت بإخباره أموراً مجردة عن أ.ب وذلك من الخوف. المحقق بدأ بالتهديد وقال إنه يريد أن يضربني وسوف يضعني بالسجن وانه سيفك الكلب. لم يكن معي أحد، لا والدي ولا محامٍ فخفت وبدأت بالبكاء. هذه هي الحقيقة.

 

استجواب رئيسي من قبل المدعي العسكري.

سؤال: لماذا أنت بالاعتقال؟

شاهد: أخذوني من البيت وقالوا لي إنني أرمي حجارة وزجاجات حارقة.

سؤال: من هو ب. ؟

شاهد: أخي.

سؤال: هل كان موجوداً عند بداية التحقيق؟

شاهد: لقد دخل إلى غرفة التحقيق وقالوا له مباشرة بأن يخرج.

سؤال: هل تحدث المحقق معه؟

شاهد: أنا طلبت ذلك لأنني كنت خائفاً، بأن أكون مع أخي في التحقيق. عندها قال لي إن ذلك غير ممكن وأخرجوه من الغرفة.

سؤال: هل تحدثت مع أخيك قبل بداية التحقيق؟

شاهد: كلا لم أتكلم، لم يسمحوا لي بالحديث معه.

سؤال: هل تحدث المحقق معه ؟

شاهد: أخي سأل ماذا تريدون من أخي، قالوا له إنهم يريدون إلقاء الأسئلة عليه وأخرجوه من الغرفة.

سؤال: لقد قلت من قبل إن هناك محققاً هدّدك. من هو هذا المحقق؟

شاهد: اسمه ماني. كان هناك محققان، واحد لطيف والثاني غير لطيف. الأول الذي هو ليس لطيفاً كان يهددني كل الوقت وبدأ بتخويفي وتهديدي وعندها قال لي تعال معي وأخذني إلى المحقق اللطيف.

سؤال: هل تريد أن تقول شيئاً إضافياً ؟

شاهد: أنا لم أفعل شيئاً.

المدعي العسكري طلب الإعلان عن الشاهد شاهداً عدائياً. الشاهد يناقض أقواله في الشرطة بشكل جوهري، يقول انه لم يفعل شيئاً وفي الشرطة قام بالاعتراف بارتكاب المخالفة.

محامي الدفاع: أعترض على ذلك. لم أجد في أي مكان أن الشاهد نقض أقواله في الشرطة.

المحكمة: الشاهد ينكر أقواله في الشرطة لذلك يعلن عنه انه شاهد عدائي.

سؤال: أنا أعرض عليك أقوالاً أخذت منك في الشرطة يوم 04.11.10، في أعلى الصفحة تفاصيلك الشخصية وأنا أسألك هل هذا هو توقيعك؟

شاهد: نعم، هذا توقيعي.

سؤال: لقد سجل منذ بداية التحقيق أنك استعنت بأخيك قبل بداية التحقيق، ماذا تقول عن ذلك؟

شاهد: كلا، المحقق لم يعطني المجال لاستشارة أخي. كل ما فعله أنه أعطى أخي كأس ماء ليعطيني إياه. وعندما رأى أنني أبكي أعطاني عصيراً.

سؤال: من السطور الأولى قلت إنك رميت الحجارة على سيارات الجيش. هل هذا صحيح؟

شاهد: نعم. أنا أريد أن أقول الحقيقة الآن أمام القاضية. أنا سأقول لك فقط الحقيقة. التوقيع الذي وقعته جرى بعد أن قال لي المحقق: والدك ينتظرك تحت، وينتظرك في التاكسي، وقع وأنا سأفرج عنك، فرحت كثيراً لأنني أردت كثيراً أن أتحرّر ولذلك وقعت. بعد أن وقعت قال لي إنه لن يفرج عني وإنني سأذهب إلى عوفر.

وإجابة على سؤال المحكمة: كان هذا المحقق اللطيف. نعم رميت الحجارة.

سؤال: أين رميت الحجارة؟

شاهد: قلت لكم، كان ذلك بالتأكيد في المكان الذي اعتقلوني به، وحصل مرة واحدة فقط.

سؤال: هل تعرف ما اسم المتهم؟

شاهد: من هو المتهم؟ لا لا أعرفه. كل ما هناك أن المحقق قال لي اسمه والمحقق قال إن المتهم قام بإلصاق التهمة بي.

سؤال: إذن أنت تعرف اسمه؟

شاهد: المحقق قال لي.

سؤال: ماذا قال لك؟

شاهد: المحقق دخل وقال لي اسمه أ.ب، وانه هو الذي قام بتذنيبي.

سؤال: كيف تعرف ان أ.ب هو المتهم؟

شاهد: رأيته في السجن.

سؤال: إذا كنت خائفاً بهذا الشكل، لماذا في مجرى التحقيق أجبت بعد أن قالوا لك إنهم قد وشوا بكَ وانك لم تكن معهم. وإنهم يكذبون وأنت تقول الحقيقة في المحكمة، أليس هذا يناقض ما قلته بالنسبة لخوفك من التحقيق؟

شاهد: قلت إنني كل الوقت كنت خائفاً وكل الوقت هددوني. كل الوقت قلت للمحقق إنني لا أعرفهم وقال لي إنه برد بالخارج حتى أقول الحقيقة لكي يفرج عني، وإذا لم أقل الحقيقة سوف يضعني في زنزانة ويضربوني هناك، خفت كثيراً، كل الوقت ذكر لي الأسماء وقال لي إنهم وشوا بي.

سؤال: بعد ذلك سألك المحقق إذا كانت بينكم مشاكل مع أحد من الذين وشوا بك وأنت قلت "كلا، أنا صديقهم وقد قرروا الوشاية بي"، ما رأيك بذلك؟

شاهد: عند أي محقق قلت ذلك؟

سؤال: حسب معلوماتي عند المحقق الثاني.

شاهد: قلت لك إن المحقق الأول كان صارماً معي وعندما ذهبت إلى المحقق الثاني عاملني بشكل حسن.

سؤال: أنا لا افهم، من سجّل على ما ختمت؟ المحقق الأول أم الثاني؟

شاهد: المحقق الأول، أخذوني إلى المحقق الثاني حتى أختم وأخرج من الاعتقال، أنا أذكر أن ذلك كان عند الدرج وهناك رأيت أخي، والمحقق قال لأخي أن ينتظر بعض دقائق لأنني على وشك التحرر مع أخي. والمحقق قال إذا أردت أن أتحرر مع أخي عليّ التوقيع، بعد أن وقعت قالوا لي إنني غير ذاهب إلى البيت وإنما إلى عوفر.

سؤال: أي أن المحقق الثاني لم يسأل أي سؤال وإنما أعطاك ورقة لتوقع عليها؟

شاهد: نعم.

سؤال: كل الاعتراف الذي أدليت به، يذنب الكثير من الأشخاص وأنت ضمنهم، ألم تقل هذه الأقوال للمحقق؟

شاهد: كلا.

سؤال: إذن أنت تقول إن المحقق مذنب بدون أن تقول له ذلك؟

شاهد: نصف الأمور التي كانت، كانت جاهزة، وكانت موجودة لديه.

سؤال: هل تعرف الأمور التي كانت لديه؟

شاهد: كلا، أنا لا أعرف قراءة العبرية، كان يطبع على الحاسوب وكل الوقت كان يقول لي إنني سأتحرر، وقال لي "هيا، ألا تريد الاعتراف من أجل أن تذهب إلى البيت".

سؤال: كيف إذن كنت تعلم أن الأمور مسجلة عنده إذا لم تكن تعرف العبرية.

شاهد: لأنني لم أخبر عن هذه الأمور.

 

اسـتجواب عكسي من محامي الدفاع

سؤال: هل تتذكر تاريخ ميلادك؟

شاهد: 31.05.96

سؤال: في أية ساعة اعتقلت؟

شاهد: 3:00

سؤال: إلى أين أخذوك؟

شاهد: إلى معاليه أدوميم.

سؤال: ماذا فعلت في الليلة التي اعتقلت بها؟

شاهد: كنت نائماً عند جدتي.

سؤال: كيف عرفت أنك في محطة معاليه أدوميم؟

شاهد: أنا أسكن في العزيرية وهي بقرب معاليه ادوميم.

سؤال: من اعتقلك؟

شاهد: لا أعرف كان ذلك ضابطاً ومعه 40 جندياً.

سؤال: هل كان ذلك الجيش أم حرس الحدود؟

شاهد: جيش.

سؤال: هل كانت شرطة؟

شاهد: كلا.

سؤال: هل كان معهم أشخاص بلباس مدني؟

شاهد: كلا كلهم كانوا بلباس جيش لونه أخضر.

سؤال: ما هو عمر أخيك ب؟

شاهد: 21.

سؤال: متى وصل إلى محطة الشرطة؟

شاهد: لا أعرف.

سؤال: هل تعرف من طلب منه الحضور؟

شاهد: كلا، وجدت فقط أخي. الضابط الذي اعتقلني من البيت طلب أن يحضر أحد من العائلة وجاء أخي.

سؤال: أين وضعوك بعد الاعتقال؟ اشرح عن الطريق من البيت إلى المعتقل.

شاهد: أنا أنام عادة عند جدتي، تسكن لوحدها وأنام عندها، لقد وصلوا وبدأوا يطرقون الباب، جدتي كبيرة بالسن ولم تسمعهم. عندها كسروا الباب. لقد أحضروا أخي معهم وعندها أيقظني الضابط وقال لي "م. إننا نريد أخذك  خمس دقائق إلى معاليه أدوميم وعندها أدخلوني إلى شرطة بزي يشبه السجانين، وأحضروا المحقق وأخذوني إلى غرفة التحقيق، وهناك بدأ يسألني أسئلة ويخيفني".

سؤال: كيف أخذوك إلى هناك؟

شاهد: في الجيبات.

سؤال: هل هددوك خلال السفر؟

شاهد: عندما كنت في الجيب ضربوني، كل الوقت قالوا لي أن أقول إني رميت حجارة، كل الوقت ضربوني وبدأت بالبكاء حتى وصلت إلى التحقيق. هناك خفت، بدأوا بسؤالي عن أسماء وبدأت أحدثهم.

سؤال: من تقصد عندما تقول ضربوك؟

شاهد: أنا لا أعرف أسماءهم.

سؤال: عندما اعتقلوك هل وضعوا غطاءً على عينيك؟

شاهد: نعم.

سؤال: متى كان ذلك في أية مرحلة؟

شاهد: في اللحظة التي أدخلوني إلى الجيب.

سؤال: متى أزالوا الغطاء؟

شاهد: عند التحقيق.

سؤال: هل حقق معك ماني لوحده أم كان معه آخرون؟

شاهد: كان لوحده.

سؤال: هل حقق معك باللغة العربية؟

شاهد: إنه لا يتكلم العربية بطلاقة، تحدث رويداً رويداً.

سؤال: هل حقق معك ماني باللغة العربية ؟

شاهد: كلهم حققوا معي بالعبرية. هو تحدث قليلاً بالعربية.

سؤال: هل نجحت بالحديث مع أخيك؟

شاهد: طلبت من أخي أن يحضر ليجلس بجانبي لأني كنت خائفاً، عندها طلب منه المحقق الثاني أن ينظر إلي بدون أن يتحدث معي.

سؤال: أي أنكما لم تتحدثا معاً؟

شاهد: كلا.

سؤال: هل قال لك المحقق الثاني إنه لك الحق بعدم الكلام؟

شاهد: كلا لم يقل شيئاً، لقد طلب مني الإجابة على كل الأسئلة التي يسألوني إياها، هذا كان المحقق الأول ثم أخذوني إلي المحقق الثاني، وسمح لي بالجلوس على كرسي وقال لي لا تبك، لا تخف. الآن سترى أخيك، عندها فتح الباب وقال لي ها هو أخوك، طلبت من أخي أن يجلس معي لأني خائف عندها قال المحقق إنه ممنوع أن يجلس معي وعندما ننتهي من التحقيق سوف يفرج عني.

استجواب الشاهد الرقيب بنيامين بروخي من قبل المدعي العسكري.

سؤال: أخبر المحكمة ما هي وظيفتك ؟

شاهد: أنا محقق أحداث في محطة معاليه أدوميم.

سؤال: ما مدى معرفتك اللغة العربية ؟

شاهد: أتكلم وأفهم.

سؤال: أنا أعرض عليك أقوال أ.ب في يوم 27.10.10 من أخذ منه هذا الأقوال؟

شاهد: أنا.

سؤال: إشرح من فضلك ظروف جباية هذه الأقوال؟

شاهد: حسب ما اذكر وحسب الساعة كان ذلك في دورية ليلية عملت بها حيث أحضر للتحقيق بعد الاعتقال.

سؤال: بأية لغة جرى التحقيق.

شاهد: حسب اعتقادي، باللغة العربية، ولكن هناك شريط تسجيل من الممكن فحص ذلك.

سؤال: هل كانت ظروف استثنائية خلال التحقيق؟

شاهد: كلا حسب ما أذكر. لسؤال المحكمة، أنا أتذكر التحقيق بشكل ضبابي، إذا كان هناك أمر استثنائي كنت سأسجل ذلك.

 

استجواب عكسي من قبل محامي الدفاع

سؤال: كم سنة تعمل كمحقق؟

شاهد: 8 سنوات تقريباً.

سؤال: كم سنة تعمل في معاليه أدوميم؟

شاهد: 7-8 سنوات.

سؤال: هل لديكم غرف اعتقال في معاليه أدوميم؟

شاهد: نعم.

سؤال: عند التحقيق مع قاصرين ما هو القانون المطبق؟

شاهد: هناك قانون أحداث جديد يعرفه الجميع، هناك تعليمات المستشار القضائي لمنطقة يهودا والسامرة بالنسبة للقاصرين الفلسطينيين ونحن نعمل بموجب ذلك.

سؤال: معنى هذا أنك تعمل بموجب قانونين، واحد للقاصرين الفلسطينيين وآخر للإسرائيليين؟ هل هذا صحيح؟

شاهد: إنك تسأل السؤال للشخص غير المناسب، يوجد قانون إسرائيلي هو الساري على القاصرين بشكل عام وفي المناطق هناك تعليمات المستشار القضائي فيما يتعلق بالتحقيق مع القاصرين بسبب التعقيدات.

سؤال: إذا فهمتك بشكل صحيح فإنك تقول إنه بموجب تعليمات المستشار القضائي يسمح لك بالتحقيق مع قاصر في الساعة الثانية والنصف صباحا؟

شاهد: هذا ما أفهمه.

سؤال: هل توجد لديك هذه التعليمات كتابياً؟

شاهد: إنها تنقل إلينا بشكل عام. لا توجد مكتوبة لدي.

سؤال: لنفترض أن المُحقق معه إسرائيلي هل كنت تجري التحقيق الساعة الثانية والنصف صباحاً؟

شاهد: إذا كان ذلك ضرورياً فالجواب نعم.

سؤال: بموجب القانون في إسرائيل هل يحق لك التحقيق مع قاصر الساعة الثانية والنصف صباحاً؟

شاهد: في ظروف معينة نعم.

سؤال: ما قصدك بظروف معينة؟

شاهد: يتوقف ذلك على العمر على سبيل المثال.

سؤال: فتى إسرائيلي عمره 15 عاماً. هل يحق لك التحقيق معه الساعة الثانية والنصف صباحاً؟

شاهد: نعم.

سؤال: ولكن القانون الإسرائيلي يمنعك من التحقيق مع فتى إسرائيلي في سن 15 عاماً الساعة الثانية والنصف صباحاً.

شاهد: يبدو أن كل واحد منا يفسر القانون بشكل مختلف، في الماضي حققت مع فتيان إسرائيليين في هذه الساعات.

سؤال: بموجب أي قانون تعملون عندما تحققون مع قاصر بعد الساعة العاشرة ليلاً؟

شاهد: قانون الأحداث الجديد.

سؤال: قانون الأحداث الجديد يمنع التحقيق مع قاصر بعد الساعة العاشرة.

شاهد: غير صحيح، هناك ظروف يمكن بها ذلك.

 

سؤال: في حالتنا هذه أية ظروف؟

شاهد: أ. أن نخبر ضابط التحقيقات ونطلب إذناً منه.

ب. محاولة دعوة الوالدين.

ج. إعطاء المشتبه إمكانية التشاور مع والديه ومع محام.

سؤال: هل تشاورت مع الضابط المسؤول عنك الذي صادق على التحقيق؟

شاهد: طبعا.

سؤال: هل أعطاك الإذن قبل اعتقال القاصر أم في صباح اليوم التالي؟

شاهد: المصادقة كانت هاتفية قبل بداية التحقيق.

سؤال: هل تقصد الساعة الثانية صباحاً تقريباً.

شاهد: لا أذكر.

سؤال: هل كنت لوحدك في غرفة التحقيق أو مع الآخرين؟

شاهد: في التسجيل غير مسجل أحد آخر ولكن كل شيء مسجل.

سؤال: يقولون إنك استعنت عند التحقيق بمترجم ولم تحقق باللغة العربية؟

شاهد: قلت لك إنني لا أتذكر ولذلك يوجد تسجيل.

سؤال: هل تتذكر من ساعدك بالترجمة؟

شاهد: حقا لا.

سؤال: هل ساعدك ضابط المخابرات ماني بالترجمة؟

شاهد: ممكن.

سؤال: ما هو تحقيق الحمير كما يدعى عندكم في معاليه أدوميم؟

شاهد: لا أعرف هذا المصطلح.

سؤال: التحقيق مع بني البشر معروف لديك؟

شاهد: هذه الأسئلة غير منطقية إلى أين تريد الوصول؟

سؤال: هل حذرت المتهم قبل التحقيق؟

شاهد: كما يبدو نعم.

سؤال: ما معنى كما يبدو؟

شاهد: نحن نقوم بذلك بشكل تلقائي.

سؤال: كيف حذرته بالعربية؟

شاهد: أنا لا أستطيع ذلك.

سؤال: إذن كيف حذرت المتهم؟

شاهد: أنظر في قرص التسجيل.  لهذا الشأن هناك تسجيل.

سؤال: في التسجيل لم أسمع أية كلمة تحذير ماذا تقول؟

شاهد: أظن أنك مخطئ.

سؤال: أنا أريد الآن، بما أنك ادعيت أنك تعرف العربية، أن تترجم من العبرية للعربية التحذير.

شاهد: قلت إنني لا أستطيع ترجمة التحذير.

سؤال: ألا ترى أنك تناقض نفسك، من ناحية تقول إنك حذرت المتهم ومن الناحية الثانية تقول إنك لا تعرف كيف تقول التحذير؟

شاهد: إذن يبدو أنه حقاً كان معي أحد.

سؤال: هل قلت له إنّ له الحق باستشارة محامٍ؟

شاهد: طبعاً.

سؤال: هل تدرك الحقيقة أنه في الساعة الثانية والنصف قبل الصباح من الصعب جداً إيجاد محام  للتشاور معه؟

شاهد: ما هو السؤال؟

سؤال: كيف تقول له عن حقه الساعة الثانية والنصف قبل الصباح باستشارة محامٍ؟

شاهد: أنا أقول له ذلك وحقه أن يتشاور.

سؤال: في نهاية التحقيق هل قرأت له الإفادة؟

شاهد: كلا. أنا اقرأ  له خلال الكتابة. كل ما اكتبه أقرأه.

سؤال: هل يمكنك أن تترجم لنا إلى العربية كيف يقولون زجاجة حارقة؟

شاهد: زجاجة حارقة هذه هي مولوتوف.

سؤال: هل تعرف اسماً آخر لهذه الكلمة؟

شاهد: كلا.

المحامي: لا توجد أسئلة إضافية.

 

شاهد النيابة النقيب آبي طبعوني.

استجواب رئيسي من قبل المدعي العام

سؤال: احكِ للمحكمة ما هي وظيفتك؟

شاهد: أنا محقق شرطة في شرطة إسرائيل، 12 سنة تقريباً عملت بالشرطة، 16 عاماً بالمجموع العام. أنا أعمل في محطة معالية أدوميم.

سؤال: ما مدى معرفتك اللغة العربية؟

شاهد: أن أتكلم العربية، وأفهم العربية واستعمل اللغة في إطار عملي كمحقق في شرطة إسرائيل.

سؤال: أنا أعرض عليك أقوال المُحقَق معه م.أ في يوم 04.11.10 أخبرنا من قام بأخذ أقواله؟

شاهد: أنا أخذت أقواله الساعة 4:31 صباحاً، هذا كان التحقيق مع م.أ.

سؤال: بأي لغة جرى التحقيق؟

شاهد: التحقيق جرى باللغة العربية وطُبع باللغة العربية. لسؤال المحكمة إجابتي هي أنني أتذكر بالتقريب التحقيق.

سؤال: م.أ شهد على منصة الشهود انه في التحقيق هددته واستعملت كلاماً غير لطيف، ماذا تقول عن ذلك؟

شاهد: لم يكن شيء من هذا القبيل. يجري الحديث عن تحقيق وجهاً لوجه. أسئلة وأجوبة، لا توجد تهديدات ولا لغة بذيئة.

سؤال: م. أدعى أيضا أنه رُبط للشباك وكان هناك كلب وهددته بأنك ستفك رباط الكلب ليهجم عليه إذا لم يعترف وعندها بدأ الحديث بسبب الخوف.

شاهد: غير صحيح أبداً بتاتاً، لا توجد كلاب في محطات الشرطة، هذا أمر ممنوع، لم أربطه بالشباك وهذا ليس أسلوبي في العمل. بالرغم من التحقيق معه فله كرامته وله أيضا حقوق وأول شيء – انه إنسان.

سؤال: المُحقَق معه يدعي أنه لم يسمح لأخيه الدخول إلى غرفة التحقيق والحديث معه، ماذا تقول عن ذلك؟

شاهد: قبل بداية التحقيق شدد عليّ ضابط التحقيقات "شاي داكوستا"، ضابط الأحداث في المحطة على اللقاء بين المحقق وبين أحد أفراد العائلة حتى يستطيع التشاور معه قبل التحقيق وهذا ما حصل. التقى بأخيه ب، سمحت له الجلوس والحديث معه والتشاور، وشرحت له أيضا عن حقوقه وهكذا فإن هذا الادعاء باطل، وأخوه يستطيع أن يشهد على ذلك.

سؤال: المُحقَق معه ادعى أيضاً أنك قلت له إن والديه ينتظرانه تحت ولذلك كل ما عليه فعله هو التوقيع وبعدها تفرج عنه.

شاهد: لم يكن شيء  كهذا، هذه ليست الطريقة التي أعمل بها، كما ذكرت سابقاً، الحديث هو عن تحقيق وجهاً لوجه  مع قاصر والتشديد هو على القاصر، لم أتفوه بهذا الأسلوب ولم أقل أمراً كهذا العكس هو الحقيقة، معاملة مقبولة، تحقيق من أسئلة وأجوبة.

سؤال: المُحقَق معه ادعى انك قلت له أسماء الأشخاص الذين وشوا به وبعدها قمت بتخويفه وهددت بأنك ستضربه.

شاهد: لم يكن شيء كهذا، هذه ليست طريقة عملي، أنا لا أهدد. كل ما قاله كتبته في شهادته كما أدلى بها، بدون تخويف وبدون تهديد. هذا لا يفيد بشيء.

سؤال: المحُقَق معه ادعى بأنك هددته انك ستدخله إلى زنزانة بها جنود وستقول لهم أن يضربوه.

شاهد: لم يكن شيء كهذا.

سؤال: أنه يدعي أنك طلبت منه بأن يشي بأصدقائه ثم تفرج عنه.

شاهد: لم يكن شيء كهذا. التحقيق هو وجهاً لوجه ، أسئلة وأجوبة.

سؤال: هل اشتكى لك عن عنف استعمل ضده عند اعتقاله وبشكل عام؟ عنف أو تهديد؟

شاهد: هذه أمور عادية يبلغ عنها المعتقل واعرف هذا من خبرتي. أنا أدقق كثيرا وأكون حذرا عند تسجيل الأمور في تقرير التحقيق، إذا حصلت هذه الأمور عندها اهتم بنقل المادة لقسم التحقيق مع الشرطة أو لقسم التحقيق مع الجنود، الجهات التي تعالج الجنود أو من يقوم بتأدية واجبه بصورة غير أخلاقية، إذا قال شيئاً من هذا القبيل لكان ذلك مكتوب في الإفادة ويصل بعد ذلك إلى الجهات المختصة.

سؤال: المُحقَق معه ادعى أنه خلال التحقيق عملياً لم تسأله أي سؤال وإنما أعطيته فقط الورقة التي عليه أن يوقع عليها.

شاهد: هذا غير صحيح. بداية التحقيق كانت بعد أن تشاور مع أخيه ب، وبعد أن عرف أخوه بالتهم الموجهة إليه أوصاه كيف يتصرف، كانت لديهم إمكانية استشارة محام بالرغم من أن الوقت ليس مريحاً. التحقيق جرى  وجاهاً، وبما أن التحقيق سجل باللغة العبرية، لذلك جرى توثيقها بالتوثيق المرئي. في نهاية التحقيق أحضرت له المستند ليوقع عليه. كان بوسعه أن يذكر أية تحفظات بالنسبة للتحقيق.

سؤال: هل تعرف لماذا جرى التحقيق بالليل؟

شاهد: بشكل عام تنسيق  اعتقال من رمى حجارة وزجاجات حارقة أو من ارتكب أية مخالفة أمنية يكون ليلاً لمنع الشغب، التجمهر والصدامات مع سكان القرى العربية في قطاعنا، أنا اعتقد أنه اعتقل ليلاً لهذه الأسباب وأنا حققت معه بعد اعتقاله.

سؤال: المُحقَق معه ادعى أنك لم تبلغه عن حقه في الصمت. هل هذا صحيح؟

شاهد: عند بداية التحقيق وبوجود أخيه شرحت له حقوقه بالتشاور مع أخيه أو مع محام، وكذلك حقه بالمحافظة على الصمت، الأمر الذي قد يستعمل ضده لتقوية الأدلة الموجودة ضده. كان بإمكانه الصمت – والدليل على ذلك أنه تكلم، سأل وأجاب، سجلت وقام بالتوقيع على ذلك.

سؤال: أنا أعرض عليك أقوال المحقق مع  ي.أ. من يوم 04.11.10، اشرح ظروف جباية هذه الأقوال.

شاهد: يدور الحديث عن مشبوه أيضاً برمي زجاجات حارقة على سيارات الجيش والجنود في العيزرية، التحقيق جرى الساعة 3:17 في نفس اليوم، التحقيق كان باللغة العربية وتسجل باللغة العبرية. تحقيق وجاهي  في نهايته قام المشتبه بالتوقيع عليه. أذكر وأضيف أنه أعطيت الإمكانية لهذا المشتبه  بالتشاور مع أبيه قبل التحقيق وشرحت له حقوقه قبل بداية التحقيق.

سؤال: كيف تم توثيق التحقيق؟

شاهد: بما انه جرى بالعربية وتسجل بالعبرية، فإنه تم توثيقه توثيقاً مرئياً حسب ما أذكر.

سؤال: أنا أعرض عليك التسجيل، من الذي سجله؟

شاهد: هذا تسجيل للتحقيق، جهاز التوثيق المرئي الذي يمكن منه نسخ التسجيل فورا – وهذا هو القرص.

سؤال: المُحقَق معه ادعى من على منصة الشهود أنه خلال التحقيق ضغطت عليه أو هددته بأنك ستضربه لذلك اضطر بأن يعترف.

شاهد: كذلك في هذه الحالة كان التحقيق وجاهياً باللغة العربية وتسجل باللغة العبرية، وتم تصويره كما أتذكر، لم أهدد، لم أرعب هذه  طريقة عملي، التحقيق هو أمر غير لطيف  ولكن أنا لا أخيف ولا أهدد .

سؤال: المُحقَق معه قال انه ختم على ورقة لا يعرف ماذا كتب عليها. ماذا تقول عن ذلك؟

شاهد: كما قلت التحقيق موثق بشكل مرئي وهناك تسجيل باللغة العبرية أنا أعتقد أنه لم يكن يعرف قراءة العبرية إذا حقا لم يفهم ماذا كتب في الورقة ولكنه كان شاهدا في التحقيق. وقد كان في التحقيق ووقع على أفادته عند نهاية التحقيق.

سؤال: المُحقَق معه ادعى أنك أنت أضفت أسماء أشخاص آخرين لأقواله وليس هو.

شاهد: المُحقَق معه أدلى بأقواله  وسُجلت، هو الذي أدلى  بالأسماء وهو  الذي أدلى بالتفاصيل، وأنا وثّقت ذلك داخل التحقيق.

سؤال :  المُحقَق معه يدعي انه قام بالتوقيع لأنك أخفته وأردت ضربه.

شاهد: لم يكن مثل هذا الأمر، لقد تم التحقيق مع المشتبه،وأعطى تفاصيل ووقع بدون تهديد أو تخويف.

المدعي العسكري: لا توجد أسئلة إضافية. أطلب تقديم الأقوال والقرص.

 

استجواب عكسي من قبل محامي الدفاع

سؤال: هل أنت مُخوّل بالتحقيق مع أحداث؟

شاهد: أنا محقق في الشرطة وعند الحاجة محقق أحداث أيضاً.

سؤال: هل لديك أي تأهيل للتحقيق مع أحداث؟ نعم أم لا؟

شاهد: أنا أحقق في المحطة وعند الحاجة أحقق أيضاً مع أحداث بموجب تعليمات رئيس قسم التحقيقات أو ضابط تحقيقات الأحداث في المحطة، لا يوجد لدي تأهيل بأن أكون محقق أحداث.

سؤال: عندكم في معاليه أدوميم. بموجب أي قانون تحققون مع الأحداث؟

شاهد: كما في كل شرطة في إسرائيل، بموجب قانون الأحداث.

سؤال: هل تعلم أنه في إسرائيل هناك قانون للتحقيق مع الأحداث؟

شاهد: نعم أعلم ذلك.

سؤال: حسب هذا القانون، حتى أي ساعة يمكن التحقيق مع أحداث؟

شاهد: إذا كنت تقصد الساعات التي جرى بها التحقيق مع الفتيان، التحقيق معهم كان بمصادقة ضابط تحقيقات الأحداث في المحطة وبإرشاده.

سؤال: ولكن حسب القانون حتى أي ساعة مسموح التحقيق مع حدث؟ هل بصفتك محققاً تعرف ذلك؟

شاهد: أنا أعرف هذه الأمور، أنا أعرف قانون الأحداث، وقانون السموم وقوانين أخرى أفهمها.

سؤال: بموجب قانون الأحداث حتى أي ساعة مسموح التحقيق؟

شاهد: حتى سن 14 الساعة 20:00، حتى سن 16 حتى الساعة 22:00، وسن 18 أظن كل الليل، أنا لا أتذكر تماماً. ولكن بمصادقة ضابط التحقيقات يمكن التحقيق كل الليل حسب الحاجة.

سؤال: بموجب قانون الأحداث حتى أي ساعة كان مسموحاً لك التحقيق معهم؟

شاهد: إذا كان قصدك هؤلاء الفتيان، فإن التحقيق جرى بإرشاد ضابط التحقيقات الذي أعطى التعليمات بالتحقيق في الساعة التي حققنا معهم فيها.

سؤال: إنك لم تحذره ولم تقل له بتاتاً لماذا هو متهم، وهذا يظهر في التوثيق.

شاهد: ربما هناك خلل فني في التوثيق ولكن من المؤكد أنني أخبرته بحقوقه.

سؤال: التحقيق كله موثق، من البداية وإلى النهاية أنت لم تحذره أبدا.

شاهد: المشتبه حُذر وأُخبر بحقوقه، على العكس، لقد كان والده حاضراً وهذا مصوّر وكذلك أبوه فهم إمكانية التشاور مع محام وتم التشديد على ذلك مع الوالد. التحذير هو أمر الألف- باء.

سؤال: أنا أقول لك، أنني شاهدت هذا القرص ولم أسمع تحذيراً، لقد أجلسته فورا وبدأت بالتحقيق معه.

شاهد: من الممكن أن التحذير لم يوثق.

سؤال: هل تظن أن ذلك غير مهم؟

شاهد: لقد أكدت أمامك على أن التشاور هو حق للمُحقَق معه ومن واجبي التأكيد على ذلك أمامه، وهذا مهم.

سؤال: وإذا قلت لك إن التشاور مع أبيه مسجل أيضاً، وانك لم تسمح بذلك، حالاً. لقد ادعيت أمام والده أنه يشتم التحقيق وأخرجته من الباب. أتذكر ذلك؟

شاهد: التشاور بين القاصر ووالده جرى كما طلب مني أن أقوم به. كما أخذت التعليمات بذلك وكما يجب القيام به، وهذا هو حق القاصر. ومع ذلك فالأمر يدور حول التشاور وهناك حالات يحصل بها أن الوالدين بدلاً من إعطاء المشورة يشوشون إجراءات التحقيق. وفي مثل هذه الحالات لا نجد سبباً للتشاور ونطلب من الوالدين الخروج من غرفة التحقيق حتى لا يشوشوا لنا التحقيق. أنا لا أذكر أنني أخرجت والد القاصر من غرفة التحقيق ولكن إذا هذا ما يبدو فذلك جائز لأنه لم يتصرف بالطريقة التي شرحتها له وربما خرج بسبب ذلك، إذا كان ذلك موثقاً كما تقول.

سؤال: حسب قانون الأحداث، هل مقصود التشاور مع الوالدين أم حضور الوالدين؟

شاهد: ضابط الأحداث الذي أعطاني تعليمات التحقيق، أرشدني بأنه يجب إعطاء مجال للتشاور بدون وجود (الوالدين) في التحقيق وهكذا فعلت.

سؤال: هل هذا مسموح بناء على القانون؟ هل تعمل بموجب القانون أو بموجب تعليمات الضباط؟

شاهد: أنا أعمل بموجب القانون وكذلك بموجب تعليمات الضباط المسؤولين عليّ.

سؤال: نعود إلى م.أ أين التوثيق المرئي معه؟

شاهد: كما في حالة ي.ع، كذلك تم توثيق التحقيق مع م.أ والتحقيق نسخ على قرص، إننا بشر، أنا لا أعرف مصدر الخلل. فهمت أنه لا يوجد قرص. التحقيق يبقى 30 ساعة لذلك لم نستطلع نسخه ثانية.

سؤال: بموجب الساعات هنا. أرى أنك فوراً بعد إنهاء التحقيق مع ي. بدأت مع  م.أ هل هذا صحيح؟

شاهد: أنهيت الساعة 04:00 وبدأت الساعة 04:30.

سؤال: هل حذرت م.أ قبل التحقيق؟

شاهد: نعم.

سؤال: هل حذرته باللغة العربية؟

شاهد: بلغته، باللغة العربية بحضور أخيه في غرفة التحقيق وهذا ما حصل قبل بداية التحقيق، وأعطي أيضا إمكانية التشاور مع أخيه وشُرح لأخيه عن حقه بمحام.

سؤال: هل تستطيع إعادة التحذير باللغة العربية؟

شاهد: نعم.

سؤال: أنا أريد سماع ذلك كيف تقول ذلك باللغة العربية؟

شاهد: الشرطي يقوك بالعربية: "أنت متهم بكذا وكذا وكل ما تقوله يسجل في ملف التحقيق وبإمكانك التشاور مع محام وكذلك تستطيع المحافظة على الصمت وعدم الكلام، كل ما تقوله يستعمل ضدك في المحكمة".

سؤال: في اللقاء بين م.أ وأخيه ب. هل كنت حاضراً؟

شاهد: كما أتذكر نعم.

سؤال: هل تتذكر عن ماذا تحدثوا؟

شاهد: كلا. أنا لا أتدخل في المشاورات.

سؤال: م.أ قال هنا في المحكمة "بكيت، خفت وطلبت أن يسمحوا لي بالحديث مع أخي ولم يسمحوا لي". هل يكذب؟

شاهد: نعم. لسؤال المحكمة أنا لا أتذكر أنه بكى ولكن من الواضح أنه كان في ضائقة، هذا ليس لطيفاً أن تكون معتقلاً في الليل، جنود الجيش يحضرون وهذا ليس لطيفاً. إذا رأيت المشتبه مهتاجاً، أعرض عليه كأس ماء أو كوب شراب ساخن، وأسأله إذا كان جائعاً أو ظمآن. فبالرغم من انه في التحقيق فهو إنسان، أنا لا أذكر انه بكى، أنا حذر مع الأولاد ، تحقيق الشرطة صدمة لكل العمر.

سؤال: حسب رأيك ماذا كانت الحاجة للتحقيق مع ولد في الساعة 04:30 فجراً؟

شاهد: كما ذكرت سابقاً الطريقة التي يعتقل بها المشتبهون، ومنهم القاصرون في القرى العربية هي طريقة العمل في الليل لاعتبارات أمنية لمنع الصدامات. لوان ذلك كان داخل إسرائيل لكانت الظروف مختلفة وأعتقد أن التحقيق كان سيجري في ساعات الصباح.

سؤال: قصدتَ التحقيق  وليس الاعتقال؟ شاهد: عند إحضار الشاهد يحقق معه فوراً. لا يوجد سبب لسلبه حريته أو للمس بحريته

ملحق د 

اقتباسات من شهادات سمعت في محاكمة  أ.ص. من النبي صالح ، وعمره 16 عاماً عند ارتكاب المخالفة (ملف رقم 10/4701)

(التشديدات منٌا )

شهادة الضابط موشه مديوني محقق شرطة :

شاهد: أنا أعمل محققاً في وحدة يهودا والسامرة، أنا محقق منذ 26 عاماً في الشرطة وعندي كل المؤهلات. كذلك لدي تأهيل للعمل كمحقق أحداث ولكني لا أشتعل بذلك يومياً.  بتاريخ 23.01.11 أحضر الجيش المشتبه بعد أن اعتقله في نفس الليلة. حوالي الساعة 9.00 . حالاً وعند وصوله بدأنا التحقيق. طبعاً قرأنا له التهم الموجهة له وشرحنا له هذه التهم. قلنا له إنه غير ملزم أن يقول شيئاً إلا إذا أراد ذلك، وان كل ما سيقوله قد يستعمل دليلاً ضده، وإذا لم يجب على الأسئلة فهذا يقوي الدلائل ضده. وان له الحق باستشارة محام. باعتقادي المشتبه فهم كل ما شرحناه له وأدلى بكل ما أراد الإدلاء به.

كل الأقوال قيلت بإرادته الحرة تطوعاً، لقد وُثق التحقيق بشكل مرئي من بدايته وحتى نهايته بالتسلسل كما نفعل في تحقيقات كثيرة، خلال التحقيق دخل إلى وخرج من الغرفة عدد من الزملاء. هذا الأمر عادي عندنا، حتى أننا أدخلنا امرأة لغتها الأصلية العربية لتقرأ له الاعتراف كلمة بكلمة اسمها نيهي (شاهدة النيابة رقم 4)، حتى لا تثار أية شكوك حول ما يكتب بالاعتراف، أود أن أذكر أن المشتبه وقع بإمضائه أنه فهم التحذير، وبالنسبة للإفادة نفسها لم يوقع على ذلك، وكان ذلك بعد لقائه محاميه ... التحقيق كان باللغة العربية، أنا أتكلم العربية العامية، فهمت المشتبه والمشتبه فهمني، وهذا موثق.

سؤال: نحن الآن بصدد الطعون فيما يتعلق بقضية  قصيرة، قضية داخل قضية، حيث وردت ادعاءات فيما يتعلق بإدارة التحقيق، والتعامل مع المتهم، هل كانت هناك أمور غير عادية؟ اشرح عن الجو العام.

شاهد: كان يسود جو طيب، المُحقَق معه أدلى بأقواله بإرادته الحرة، وقد تعاون معنا بشكل كامل وأعطانا تفاصيل مفاجئة لنا  ولم نكن نعرفها ... كان الجو العام مُريحاً لا أتذكر أمراً شاذاً ... نحن لا نستعمل العنف،  طبعا عندما يدور الحديث عن فتى صغير تعاملنا معه يكون موافقاً لسنّه، بقمة الحساسية، كذلك عرضنا عليه الأكل والشرب.

سؤال: كتب أن المشتبه بكى خلال التحقيق، وأجاب انه يخشى أن يفشل في الامتحانات المدرسية، اشرح لنا عن هذه النقطة بالذات.

شاهد: أذكر أنه قال لي إن لديه امتحانات، وأراد أن يعرف ماذا سيحصل له بعد التحقيق، قلت له إنه عند نهاية التحقيق يقرر من بيده صلاحية القرار، في الحقيقة لم نكن نعرف ماذا سيكون بالنسبة له بعد التحقيق.

سؤال: ماذا كان انطباعك، كيف بدا المتهم؟

شاهد: كان يبدو جيداً، لا أذكر أي أمر شاذ، الاعتقال ليس بالأمر الهيّن، وأكثر من ذلك لم أجد أي شيء خاص.

سؤال: هل اشتكى قبل التحقيق عن أي شيء حصل في المرحلة السابقة؟ هل تحدث عن ما مرّ به سابقاً ؟

شاهد: كلا.

سؤال : لقد جاء في بعض الادعاءات أن محامي الدفاع كان على اتصال دائم مع المحقق في بداية التحقيق وأخبرهم بنيّته مقابلة المتهم. المحققون بدأوا بالتحقيق مع المتهم بدون استشارة المحامي. ماذا يكون ردك على هذا الادعاء؟

شاهد: المحامي اتصل مع أرنون وأراد أن يعرف إذا وصل المشتبه. كما يبدو أنه علم بذلك في أعقاب الاعتقال. في هذه المرحلة أظن أن المشتبه لم يصل إلى التحقيق ولكن بعد ذلك تم تحويل متابعة الموضوع إلى ضابط التحقيقات. على كل حال في مرحلة بداية التحقيق لم يكن أي محامٍ موجوداً. لكن قلنا له عن حقه مقابلة محام. في مرحلة متقدمة فهمت أن الضابط أجّل اللقاء.

سؤال: في أية مرحلة التقى مع المحامي؟

شاهد: في الواقع المقابلة ، إذا  لم أكن مخطئاً ، كانت عند نهاية التحقيق بعد أن بدأنا قراءة الإفادة له. أحد الضباط حضر وقال إن المحامي حضر.

سؤال: ادعاء آخر انه عند التحقيق مع المتهم لم يكن احد والديه أو شخص من العائلة موجوداً. لماذا ؟

شاهد: أنا لا أعرف عن أي تحقيق مع فتى من السلطة الفلسطينية بحضور والديه، الاعتقال يتم في وسط الليل، ولا يُحضرون الوالدين أبداً، لا أذكر شيئاً من هذا القبيل. أنا لا أملي التعليمات، أنا لم أصادف تحقيقاً كان به والدان، هذا هو المتبع. كذلك في معظم حالات التحقيق مع فتيان، إنهم  لا يرغبون بأن يتواجد وأهلهم في التحقيق. هذا نادر جداً، ولكن لهم الحق في ذلك.

سؤال: كذلك هناك ادعاء بأن المتهم لم يُحذٌر ولم يُبلغ بأن له الحق بالصمت.

شاهد: قلت إن ذلك شُرح له، لقد شددنا على ذلك بشكل خاص، لأنه فتى صغير.

سؤال: كذلك هناك ادعاء بأن ثلاثة محققين أداروا التحقيق وأحيانا أربعة، المحققون سألوه أسئلة بالتناوب وفي بعض الأحيان بنفس الوقت. كانت هناك اتهامات وصرخات وأسئلة موجهة. ما هو ردك ؟

شاهد: التحقيق جرى في جو جيد، لم يكن هناك جو ضاغط ، المشتبه تعاون معنا  ولم تكن هناك حاجة لاستعمال الضغط. وكما قلت التحقيق موثق ...

سؤال: إذن كان هناك ثلاثة محققين؟

شاهد: بالتناوب، ربما كان وضع تواجد به الثلاثة. لم يكن ذلك لأجل استعمال الضغط.  انضمت أيضا واحدة عند النهاية التي قرأت له الإفادة، لم تشارك بشكل فعلي بالتحقيق، لا اذكر صراخاً بالغرفة حتى لو كانت صرخة أو ما شابه ذلك لم يكن من أجل استعمال الضغط. لم يكن هناك هدف لانتزاع معلومات بالقوة من المشتبه.

استجواب عكسي

سؤال: هل يمكن القول بشكل عام أن التهم الموجهة للولد هي إلقاء حجارة؟

شاهد: الولد شارك بالإخلال بالنظام العام كل يوم جمعة، أنا أعرف أنهم يلقون هناك الحجارة.

سؤال: هل تعرف في أية ساعة اعتقل؟

شاهد: أظن أن ذلك في منتصف الليل، قبل الصباح.

سؤال: هل تعلم أين كان قبل أن يصل إليكم؟

شاهد: مما أعرفه أنه يعرض على طبيب مختص، وحتى يصل إلينا يأخذ ذلك بعض الوقت.

سؤال: هل يمكن الافتراض أنه عندما وصل إليك كان يقظاً قبل الصباح؟

شاهد: لا أعرف إذا نام.

سؤال: هل استوضحت إذا نام؟

شاهد: يجوز أنني سألته كيف يشعر، أظن أنني سألته- ربما حتى في طريق الدخول إلى الغرفة، لكن أنا لا أتذكر. كان يبدو بشكل حسن ويقظاً بشكل يكفي للقيام بالتحقيق معه. لم يكن لدي أي انطباع أن هناك أمراً شاذاً.

سؤال: هل تواجدت بالغرفة بصفتك محقق أحداث؟

شاهد: أنا مؤهل لأكون محقق أحداث، هل قمت بالتحقيق بصفتي محقق أحداث؟ أظن ذلك.

سؤال: لدى تأهيلك كمحقق أحداث لا بد أنك اطّلعتَ على التعديل رقم 14 لقانون الأحداث؟

شاهد: كلا، لا أظن ذلك، إذ أن تدريبي كان منذ فترة.

سؤال: أي نوع من التصرفات استعملت بصفتك محقق أحداث؟ بماذا كنت مختلفاً؟

شاهد: تعامل جيد، وعادل وحساس جدا.

سؤال: من هو بالتحديد الذي حذّر المتهم؟

شاهد: أظن أنني أنا الذي حذرته، شرحت له عن التهم الموجهة إليه وعن حقوقه... أظن أنني حذرته بشكل جيد وانه فهم ذلك. خلال التحقيق أخبرناه أننا تكلمنا مع المحامي. لم يطلب في أية مرحلة من المراحل الحديث مع المحامي ؟

سؤال: هل قلت له إن بإمكانه عدم الحديث في التحقيق؟

شاهد: قلت له إنه غير ملزم بقول أي شيء.

....

شاهد: لنر التسجيل وسأقول لك ماذا قلتَ له تماماً.

سؤال: إذا قلت لك إنك حذرته مرتين وفي المرتين لم تقل له إنه مسموح له السكوت؟ ولا بأية كلمة ولا بأية طريقة.

شاهد: أنا على استعداد لرؤية ذلك.

المحكمة والأطراف تشاهد التسجيل، المحقق يشرح للمتهم بأن له الحق بالتشاور مع محامٍ وأن كل ما سيقوله قد يستعمل ضده، ويشرح له ذلك عدة مرات، يشرح التهم الموجهة له، وبعد ذلك قال للمُحقَق معه إنه من الأفضل أن يقول الحقيقة. المُحقَق معه يسأل إذا ما قال الحقيقة سيرجع إلى البيت، والمحقق يقول له إن ذلك مسألة بها نظر، والضباط هم الذين سيقررون. بالإضافة لذلك المحقق يبلغ المُحقَق معه أنه إذا قام بارتكاب خطأ عليه أن يقول الحقيقة  "كل اللازم (بالعربيه)  قوله"، ويعرض عليه الشاي ويجيبه أنه قد شرب من قبل، ويطبع نص التحذير، ويقرأ تفاصيل المُحقَق معه الشخصية، ويشرح أسماء المحققين والتهم. وكل ما تقوله سوف نسجله،و إذا لم تجب فإن ذلك قد يعتبر تعزيزاً للأدلة، نطلب أن يكتب اسمه والمتهم يكتب ذلك. يسأله أين تسكن؟

سؤال: إذن لماذا لم تقل له أبداً أنه يجوز له الصمت؟

شاهد: لقد فهم ذلك جيداً، لم يكن هناك أي أمر مقصود ويظهر بشكل حقيقي أنني أشرح للمشتبه حقوقه ويبدو لي أنه فهم ذلك جيد جداً، لم يكن هناك أمر مقصود، قيل ما قيل، أنا اعتقد انه فهم أن له الحق بالصمت.

سؤال: أنت وآرنون هل عرفتما أن هناك محامياً ؟

شاهد: بالخلفية بشكل عام، عرفنا أن المحامي سوف يصل ...

سؤال: لماذا لم تنتظرا حتى وصوله لبداية التحقيق؟

شاهد: قلت لك المشتبه أُحضر للتحقيق، وهو شاب صغير، المنطق يملي التحقيق معه بأسرع وقت ممكن وكذلك فهمت أن المحامي لن يحضر خلال فترة وجيزة. بالإضافة لذلك أعطيت تعليمات من جلال بالبدء بالتحقيق وهذا ما قمنا به.

سؤال: عندما وصل المحامي وأنتم بالتحقيق من الذي قرر عدم الكف عن التحقيق وإتاحة مقابلة المحامي مع المُحقَق معه؟

شاهد: أظن أن ذلك كان من الرقيب صاحب الصلاحية ومن الواضح أنه كان على علم بما يجري بشكل آني في التحقيق... قلت إننا كنا محققيْن بشكل عام ولكن إذا لم أكن مخطئاً في هذا التحقيق كنا ثلاثة، وربما أربعة .. إذا قمت بجمع إحصائيات، أظن أننا كنا اثنين في معظم الوقت. أنا لا أجد أي عيب بأن يكونوا 10 في الغرفة إذا لم يكن هناك أي ضغط .. كل واحد سأل عندما وجد ذلك مناسباً للسؤال. هذه هي دينامكية التحقيق.

سؤال: ولد عمره 14 سنة كان يرمي حجارة، ثلاثة محققين 5 ساعات؟ هل كان ذلك لاحتياجات التحقيق؟

شاهد: يبدو أنه أعطى معلومات مهمة.

سؤال: وبضمن ذلك منع  من اللقاء مع المحامي ؟

شاهد: هذا ليس في نطاق صلاحيتي.

سؤال: عندما أجهش المتهم بالبكاء، ما كان الداعي لذلك، أتذكر ؟

شاهد: أظن أن ذلك كان بسبب قضية الامتحانات، لقد كان مضغوطاً من الامتحانات، لقد خاف أن يخسرها.

صفحة 61

سؤال: لماذا هكذا فجأة في وسط التحقيق تذكر ذلك؟

شاهد: لم يرد أن ذلك حصل مرة واحدة. أنا لا أتذكر لماذا بدأ البكاء.

سؤال: هل من الممكن أنه في مراحل التحقيق كان يبدو مرهقاً جداً. ووضع رأسه على الطاولة؟

شاهد: ربما هذا حصل عند النهاية.

سؤال: أنت كمحقق أحداث ألم تفكر بالتوقف ربما؟

شاهد: هذا هو السبب للبدء بالتحقيق بسرعة.

سؤال: هل كان من الممكن إعطاؤه مجالاً للنوم قبل ذلك؟

شاهد: لا توجد لدينا ظروف للسجن. كذلك لم يكن من الواضح ماذا سنعمل معه في نهاية التحقيق وأنا أقول ذلك بجدية تامة.

 

الرقيب أرنون ياهب، في استجواب رئيسي (من قبل المدعي العسكري).

شاهد: أنا محقق في وحدة الاستجوابات المركزية في يهودا والسامرة منذ 5 سنوات ونصف كمحقق، وفي الشرطة  منذ 10 سنوات .. أتعرف على إمضائي من يوم 23.01.11. التحقيق جرى في جو ايجابي جداً. المشتبه تعاون معنا بشكل كامل ... لم يكن أي أمر شاذ.

سؤال: هناك ادعاء في القضية الأولية (قضية داخل قضية)، أن المتهم لم يُعلَم بأن محاميه في الطريق إليه، وبدأتم بالتحقيق دون إتاحة الفرصة له لاستغلال حقّه بالتشاور مع محامٍ. ماذا تقول عن ذلك؟

شاهد: المحامي اتصل معي وقال لي إنه في الطريق وسألني إذا ما كان المشتبه قد وصل، لم أكن أعرف اسمه بعد، فقلت له انه لم يصل بعد، وعندما يصل للتحقيق سوف نقوم بالاتصال به ... وهذا بالفعل ما حصل.

المتهم وصل إلى التحقيق، توجهت إلى ضابط التحقيقات وقلت له "اتصل من فضلك بالمحامي وبلّغه أن المشتبه وصل. ورداً على سؤال على سؤال المحكمة ، أنا اقصد ضابط التحقيقات جلال

سؤال :هناك ادعاء  أن مقابلة المتهم مع المحامي منعت من قبل المحققين. وانه عملياً عندما التقى بالمحامي كان التحقيق منتهياً، ما هو ردك على ذلك؟

شاهد: أنا أخذت تعليمات بالبدء بالتحقيق وهذا ما فعلته.

سؤال: يدعى بأن المتهم لم يحذر حسب الأصول. ما هو ردك على ذلك؟

شاهد: لقد حُذر حسب الأصول وشُرح له ذلك وسُئل إذا فهم ذلك وأجاب بنعم.

سؤال: هل تذكر إذا أَوضحت له أن له الحق بالصمت  في التحقيق؟

شاهد: نعم.

سؤال: كذلك هناك ادعاء أنه خلال مجرى التحقيق تواجد 3-4 محققين. ما هو ردك؟

شاهد : لقد كنت مع المحقق مديوني . جلال دخل عدة مرات ، وكذلك ضابط تحقيقات

آخر ولكن انا وموشيه قمنا بمعظم التحقيق .

سؤال: هل كان هناك اتهام أو صراخ على المُحقَق معه؟ أريد أن أضيف انه كانت هناك مقاطع من الضحك والدعابة معه وكل ذلك جرى بشكل حر.

شاهد: كلا،

سؤال: هل جرى التحقيق بشكل عدائي ومهين؟

شاهد: كلا.

سؤال: هناك ادعاء بأنه كان هناك ضغط نفسي مورس من قبل المحققين خلال التحقيق. ما هو ردك؟

شاهد: لم يكن أي ضغط نفسي، التحقيق كان لطيفاً جداً، والدليل على ذلك أنه في نهايته توجه إليّ وضمني، أنا غير معتاد على ذلك، وقد ضممته أنا أيضاً.

سؤال: عندما وصل إلى التحقيق ماذا كان انطباعك عن وضعه الجسدي والنفسي؟

شاهد: منذ اللحظة الأولى حاولت التخفيف من مخاوفه. وليس أنا فقط، كذلك المحقق موشيه، تحدثنا معه بشكل محترم ولطيف، وأوضحنا له ما هي حقوقه.

سؤال: هناك ادعاء بأنه ضُرب قبل أن يحضره الجيش هل شاهدت علامات جسدية لذلك؟ هل حدثك شيئاً عن ذلك؟ ما هو انطباعك عنه عند إحضاره؟

شاهد: في كل مجرى التحقيق لم يشر إلى أي  ادعاء بأنه ضرب وكذلك لم أر علامات.

سؤال: هل سجلت ملاحظة محقق أن المشتبه يبكي. هذا حصل ساعتين و45 دقيقة بعد بداية التحقيق. أخبرنا لماذا بكى؟

شاهد: رأيته يبكي، سألته لماذا يبكي، ظننت أنه ربما كان ذلك مرتبطا بتحقيقنا معه، قال لي إنه يبكي لأنه يخشى خسارة الامتحانات، واعتقد أننا قمنا بتهدئته أيضاً في هذا الموضوع.

سؤال: هل حصل على أية أشياء خلال التحقيق؟ هل طلب أموراً معينة في التحقيق؟

شاهد: كلا لم يطلب، عرضنا عليه ما يجب – طعام وشراب، كل الوقت اقترحنا عليه ذلك- وإذا أكلنا أكرمناه، هذا كل ما هناك.

 

استجواب عكسي

سؤال: هل  تتكلم العربية بطلاقة؟ بأي مستوى تعتقد؟

شاهد: أتكلم العربية بشكل جيد.

سؤال: هل حصلت على تأهيل لوظيفة محقق أحداث؟

شاهد: كلا. تدربت كمحقق.

سؤال: لماذا كنت بالتحقيق؟

شاهد: لأنني أُعطيت تعليمات بأن أكون في التحقيق.

سؤال: هل تعلم انه بموجب المستند أن المحقق مع القاصر يجب أن يكون محقق أحداث؟

شاهد: نعم، وهذا ما حصل.

سؤال: إذن أنت لم تحقق معه؟

شاهد: أنا أيضا حققت معه.

سؤال: إذن كيف تفسر هذا التناقض ؟ القانون يقول "يحقق معه أيضاً من محقق أحداث" و إنما " من قبل عاملين مع الأحداث"، كيف تفسر ذلك؟

شاهد: الأمر منسق لأنه كان هناك محقق أحداث حقق معه وأنا كنت مع المحقق.

سؤال: الآن قلت إنك أيضاً حققت معه.

شاهد: تماماً كما قلت.

سؤال: هل هذا الوضع يتماشى بشكل عظيم مع القانون؟

شاهد: هذا يتماشى والتعليمات التي تلقيتها بالتحقيق معه.

سؤال: كيف يقولون بالعربية "إنك غير ملزم بقول شيء"؟

شاهد: "مش لازم تحكي اشي".

سؤال: "وأن لك حق السكوت".

شاهد: ما هذا امتحان باللغة العربية ؟ "معاك الحق تسكت، ومتحكيش اشي" المهم انه يفهمني.

سؤال: في التحقيق كتبت، وذلك مدوٌن، أنك بلٌغته "أنك غير ملزم بقول شيء" ؟

شاهد: نعم.

سؤال: ذلك لا يظهر في الفيديو.

شاهد: هل ممكن رؤية الصفحة؟ لذلك أنا أقول لك إن هذا موجود بشكل متداخل، في الإفادة ذاتها. في داخل الإفادة.

سؤال: إذن من الممكن انك لم تحذره؟

شاهد: بناء على ذاكرتي وفهمي لقد حُذر وكان واضحاً له تماما لماذا يُحقق معه وكل شيء جرى بروح جيدة.

سؤال: لذلك أنا أسألك، في هذا التحذير هناك عدة حقوق هل هذا صحيح؟ أحدها وربما الأساسي هو الحق بالمحافظة على الصمت. وأنا أقول إنك لم تقل له ذلك.

شاهد: حسب ذاكرتي المحقق موشيه حذره وشرح له ذلك وإذا أنت تقول إننا لم نقل له، إذن لم نقل له.

سؤال: هل هذا صحيح أن المحامي غولدشطاين اتصل بك.

شاهد: نعم.

سؤال: في الصباح وقال إنه يريد مقابلة المتهم قبل التحقيق؟

شاهد: لم يقل هذا.

سؤال: هل تحدثت معه مرة واحدة؟

شاهد: حسبما أتذكر لقد تحدث معي في الصباح وسأل إذا وصل المشتبه. لا أذكر الاسم الذي قاله، لم أكن أعرف حتى اسم المشتبه الذي سيُحقق معه وقلت له إنه لم يصل بعد وعندما سيصل سوف أعلمه بذلك .

سؤال: هل تقول إنك تحدثت معه مرة واحدة؟

شاهد: حسب ذاكرتي نعم .. التلفون المكتبي، لا أذكر في أية ساعة.

سؤال: لقد طلبنا تفاصيل المحادثات من التلفون الخلوي للمحامي غولدشطاين، وهو تحدث معك في 23 الساعة 8.00 والساعة 9:19، وكان مكتوباً في مستند التفاصيل أن المحادثة استمرت 40 ثانية.

شاهد: من الممكن انه لم يتحدث معي، أتذكر محادثة واحدة فقط.

سؤال: هل أنت متأكد أنه لم يطلب منك تأجيل التحقيق حتى يصل؟

شاهد: أنا لا أتذكر وأنا لست صاحب الصلاحية التي تقرر بالموضوع.

................

شاهد: أنا غير مؤهل للتحقيق مع قاصر، إلا إذا أعطيت لي تعليمات لذلك من قبل ضابط التحقيقات.

سؤال: هل لاحظت في مرحلة من المراحل أن المتهم مُتعب، ويتثاءب ووضع رأسه على الطاولة؟

شاهد: نعم.

سؤال: ماذا فعلت؟

شاهد: ربما طلبت منه أن يرفع رأسه، لا أذكر بالضبط.

سؤال: هل سألته لماذا هو مُتعب؟

شاهد: لا أذكر، اعتقد ذلك.

سؤال: إذا رأيته مُتعبا لماذا لم تعطه استراحة؟ لماذا لم تقل لنؤجّل البدء بالتحقيق؟ ونعطيه عدداً من الساعات للاستراحة وبعدها نتابع التحقيق معه ؟

سؤال: هل تتذكر في أية مرحلة بدأ المتهم بالبكاء؟ ولماذا أجهش بالبكاء؟

شاهد: أجهش بالبكاء هذا وصف شبه ... هو ببساطة بكى وحاولت أن أفهم هل هذا بسبب التحقيق، وعندما فهمت أن ذلك غير مرتبط بالتحقيق حاولنا تهدئته.

سؤال: السبب الذي قاله لكم عن البكاء إنه خسارة الامتحانات. لأنه سوف يخسر الامتحانات ولكن هذا الأمر كان معلوماً لديه في كل مراحل التحقيق. فما هو الوضع الذي دفعه فجأة للبكاء، لأنه فعلاً سيخسر الامتحانات؟

شاهد: لا أذكر.

 

من شهادة المفتش جلال عويضة، المسؤول عن التحقيق:

شاهد: أنا اعمل كضابط تحقيقات في الوحدة المركزية في منطقة يهودا والسامرة ، في الشرطة منذ 3 سنوات ونصف، كنت في السابق محققاً في وحدة العمليات التخريبية العدائية، أنا لا أذكر شفهياً التحقيق الذي جرى أمامنا، أنا أريد أن أرى ما كتب ... أرى أن التحقيق هو مع أ.ص الذي حقق معه بسبب الإخلال بالنظام العام ورشق الحجارة. أنا أرى أنه تم تحذيره وقُرأت له حقوقه حسب الأصول، وأيضا من الإفادة ذاتها أرى أنه كما في كل تحقيق عادي سُئل أسئلة وأجاب عليها.... من الإفادة أرى ملاحظة للمحقق وكتب بها أن المحامي.... بناء على هذه الملاحظة أتذكر عدة أمور، المحقق أرنون ياهب أخبرني أن المحامي ليمور اتصل وسأل هل وصل للقسم شاب يدعى أ وقال له إنه لم يصل بعد وعندما يصل سوف نعلمك بذلك، وأبلغني بالموضوع. وبالفعل عندما وصل المعتقل إلينا، أنا بنفسي قمت بذلك واتصلت بالمحامي ليمور وقلت له "إن المشتبه الذي سألت عنه وصل إلى القسم". المحامي ليمور كما أذكر ذلك، ولا زال الموضوع عالقاً بذهني، لأننا تجادلنا، قال لي إنه يريد أن يقدم التماساً مُسبقاً، ولذلك أنا أذكر ذلك جيداً.

أنا اتصلت بالمحامي ليمور وأبلغته أن المشتبه وصل إلى القسم فقال لي حسناً سآتي من تل – أبيب بتاكسي. أنا أعطيت تعليمات بالبدء بالتحقيق. كانت تعليمات للبدء بالتحقيق والتحقيق بدأ ... بلغة المتهم ... الجو العام كان مريحاً لدرجة انه من الممكن  أن أصفه بأنهم عاملوه وكأنه ابنهم. أعطوه اهتماماً واهتموا بطلباته كل الوقت، وعرضوا عليه كل الوقت الشراب والطعام والشوكولاطة، أنا رأيت ذلك خلال التحقيق.

سؤال: الدفاع يدعي بأنه سُلب منه الحق بالتشاور مع محامٍ، ما هو ردك؟

شاهد: لم يسلب منه أي حق يدعيه الدفاع. المتهم اختار الكلام في التحقيق. لو انه طلب التشاور مع محامٍ كنا سنسمح له بذلك فوراً وبدون أي تأخير. كعادتنا في باقي التحقيقات. وهنا سأتوقف عند المحامي ليمور، لقد كانت التعليمات بأن لا ننتظر لقد قلت للمسئولين إن المحامي ليمور سيأتي  من تل أبيب بتاكسي، معنى ذلك أنه سيستغرق بعض الوقت للوصول. وهذا ليس 20 دقيقة أو نصف ساعة، ولذلك كانت التعليمات بأن نبدأ التحقيق وهذا ما حصل. ولذلك وإذا نظرنا إلى الأمور بشكل متكامل يجب رفض هذا الادعاء للسبب البسيط انه خلال كل التحقيق والإجراءات الأخرى التي كانت لا يوجد أي دليل بأنه سُلب من المتهم الحق الأساسي بالتشاور مع محامٍ.

سؤال: كذلك هناك ادعاء للدفاع أن لقاء المتهم مع المحامي مُنع وانه من الناحية العملية سمح المحققون للمحامي بلقاء المتهم فقط بعد انتهاء التحقيق.

شاهد: كانت هناك تعليمات للبدء في التحقيق وعندما بدأ التحقيق وعندما كان في أوجِه

حسب ما أذكر وصل المحامي ليمور وفي نفس اللحظة وعندما طلب لقاء المتهم أعطي مستند يؤجل اللقاء بين المحامي وموكله، هذا المستند أعطي بشكل قانوني إذ أن من أعطاه ضابط برتبة رقيب كبير له الصلاحية بإصداره، وذلك لتأجيل اللقاء مع المحامي لساعات أو حتى لأيام في ظروف أخرى

استجواب عكسي

سؤال : قلت إن حضور الوالدين غير وارد بالحسبان في مثل هذه التحقيقات . هل بصفتك ضابطاً مسؤولاً عن التحقيقات حاولت أن تستفسر إذا ما استطاع الوالدان الحضور إلى هذا التحقيق ؟

شاهد: أريد أن أبعد الشكوك، هذا القانون لا يسري في المناطق. ففي الحالة التي نتداول بها لم أقم بمحاولة لدعوة الأهل .

سؤال: هل بموجب قانون الأحداث يمكن التحقيق مع القاصرين في الليل ؟

شاهد : إن كنت أتذكر جيداً فهناك ساعات محدده للتحقيق مع القاصرين ، اذكر  انه يُسمح بالتحقيق من الساعة 19:00 وحتى الساعة 22:00 وهناك استثناءات لا تنطبق عليها القاعدة ويمكن التحقيق فيها في ساعات الليل،على سبيل المثال إذا حصل الاعتقال عند ارتكاب المخالفة عندها يصبح الأمر مُمكناً .

سؤال: اعتقال هذا القاصر كان مُخططاً وجرى الساعة 2:00 هل تعرف ماذا حصل مع القاصر الذي حققت معه الساعة 2:00 قبل أن يصل إلى غرفة التحقيقات ؟

شاهد : أنا لا استطيع أن اشهد على أمر لم أكن شاهداً عليه

................

سؤال: خلال خمس ساعات من التسجيل نرى أن المشتبه قاصر وانه يتثاءب كل الوقت ويضع رأسه على الطاولة ويبدو انه على وشك النوم ولا أحد يسأله إذا كان مُتعباً وإذا كان يريد النوم... كيف يتماشى هذا مع ما قلته إنكم سألتموه إذا كان مُتعباً ؟

شاهد : أنا لم أشاهد كل التسجيل ، لكني استطيع أن أشهد أن الفتى هذا يعرف جيداً ماذا يريد  ولو انه شعر بحاجه لتوقيف التحقيق من اجل الأكل بالرغم من انه عُرض عليه الأكل وكنت شاهداً على إعطائه ماءً واحضروا له طعاماً وشوكولاته والمحققون بالتأكيد لم يعتقدوا انه لا يمكن متابعة التحقيق . هنا أرى من المناسب أن أقول إنه يجب أن لا نكون ساذجين ، المشتبه في نهاية التحقيق تقريباً، وأنت تقولين في منتصف التحقيق كان يتثاءب ومتعباً ، كان يقظاً جداً وقال إن اللغة العربية هي لغته الأصلية وتفوه بأربع جمل بلغة أدبية في نظري ، فقط فتى في سنه لديه ذكاء لامع يستطيع أن يقول هذه الأقوال  وهذا الشاب يعلم  جيداً ماذا يريد وماذا لا يريد وأنا اذكر من المقاطع التي شاهدتها في التسجيل عندما حضرت المرأة التي لغتها الأصلية العربية وبدأت بترجمة إفادته إلى العربية لكي يصادق عليها كيف انه عرف تصليح لغتها بكلمات أدبية وعرف الفوارق بين الأقوال التي قالتها وبين الأقوال التي قالها .

سؤال : هل معنى ما تقوله أن الولد الذكي لا يمكن أن يكون مُتعباً ؟

شاهد : الولد الذكي  يمكن أن يكون مُتعباً . والولد المُتعَب ممكن أن يكون ذكياً

..................

سؤال : حسب تسجيل تفاصيل المحادثات الهاتفية ، لقد اتصل بك المحامي عند البوابة  الساعة 10:49 أي بعد ساعة وثلاثين دقيقه وأنت تُشاهد تتحدث معه بالهاتف وتقول للمحامي غولدشطاين انه لا يستطيع الدخول بالسيارة ، ومباشرة تُرسل أشخاصاً لأخذه ولا تقول له  إنه لا يستطيع  لقاء أ. وعندما تخرج إلى رئيس قسم التحقيقات وفقط في الساعة 11:10 أي بعد حوالي 20 دقيقه من وجود المحامي بالمحطة أصدر رئيس قسم التحقيقات أمراً بمنع المقابلة ويقول إنك خرجت وقلت له إن المحامي عند البوابة. هل توافق على أن الأمر (منع اللقاء ) صدر بعد 20 دقيقه من تواجد المحامي عند البوابة ؟

شاهد : على فرض أن الأمر صحيح كما تسرده زميلتي ، أنا أرد على ذلك كالتالي : لم يقل انه وصل لهذا الموضوع ولم اقل له إذا كان سيلتقي أو لن يلتقي بالمتهم ، كل ما قمت به  يناسب عمله كمحام، أردت أن ادخله إلى القسم ، دون التطرق إلى اللقاء . بالنسبة للجزء الثاني وإذا كانت الأمور كما تقولين وأنها وردت في المذكرة المدونة من الجائز أني أخبرت رئيس قسم التحقيقات أن المحامي وصل وبعد ساعة ونصف كما تقولين ، عرف ماذا يجري بالتحقيق واعتقد انه من المناسب منع اللقاء

............

سؤال: قلت إنه لم تكن أمور غير عادية في هذا التحقيق.  الولد بكى دقائق طويلة خلال التحقيق هل هذا الأمر غير عادي في نظرك ؟

شاهد: إذا كان هذا الأمر عادياً أم لا يجب الاستفسار عن الظروف التي جعلته يبكي.

سؤال : هل استوضحت عن الظروف التي جعلته يبكي ؟

شاهد: أنا افترض انه بكى بسبب الأمور التي قالها وانه نادم. وذلك بناءً على مصداقية الأمور التي شاهدتها زميلتي في التسجيل كما قالت .

سؤال:  بصفتك محققاً، وعند وجود محقق أحداث كما يظهر في الغرفة ، كيف يجب عليك التعامل مع بكاء القاصر ؟

شاهد : ذلك يتوقف على سبب البكاء ، فأنا أعطيه الإمكانية لكي يحرر عواطفه وان يخرجها من داخله، وأعرض عليه كوباً من الماء لشربه  لكي  يهدأ ومن ثم  يتم إعطاؤه الوقت ليكون مع نفسه . كلا ليس وهو يبكي، أنا لا اعرف عن أي مقطع تتحدثين، نحن لا نضغط عليه بأن يتحدث وهو يبكي.

 

شهادة المحامي ليمور غولدشطاين

من الاستجواب  الرئيسي :

سؤال: ماذا فعلت عندما علمت بأمر اعتقال المتهم ؟

الشاهد : عندما علمت بأمر الاعتقال أردت أولاً معرفة مكان الاعتقال فقمت بإجراء مكالمات هاتفيه كثيرة ، أولها الساعة 8:23 لوحدة الشرطة المركزية في يهودا والسامرة . أظن أنني تحدثت مع المحقق ارنون  الذي قال لي إن المتهم لم يصل بعد إلى المحطة . (يعطي الشاهد تفصيلاً كاملاً عن كل المحادثات الهاتفية للجهات المختصة : العسكرية والشرطة ومصلحة السجون) في الساعة 9:19 اتصلت مرة أخرى بوحدة الشرطة المركزية في يهودا والسامرة.وقوبلتُ بالجواب ذاته بأن المتهم لم يصل إلى المحطة . في الساعة 9:49 تقريباً استلمت محادثه من المحقق جلال من قسم الجنايات العدائية الخطرة الذي أبلغني  أن المتهم وصل إلى الوحدة المركزية في يهودا والسامرة . في الساعة 10:49 اتصلت بالمحقق جلال وأبلغته أنني وصلت ، فقال لي إنه سوف يُرسل من يُدخلني ، مضت بضع دقائق علمت أن المتهم دخل إلى التحقيق وانه بالرغم من ذلك سوف يسمح لي بلقائه . وبعد 10 دقائق قيل لي إن هناك أمر منع للقاء حتى الساعة 14:30 وانه لن يكون بإمكاني لقاءه قبل ذلك . أريد أن أوضح أن كل المحادثات قمت بها وأنا خارج المحطة، لم يدخلوني وكأن المكان منشأه عسكرية.في الساعة 13:58 اتصلت بجلال وسألته إذا كنت استطيع الدخول ، قال إنه سيحضر ويدخلني . حوالي الساعة 14:30 كنت حقاً داخل المحطة إذ حضر جلال وأدخلني. في الطريق حاولت أن افهم منه لماذا لم يقل لي مسبقاً انه لن ينتظر وصولي لأن الأمر كان واضحاً أنني أريد لقاء المتهم قبل التحقيق.لم يكن لديه جواب . وهناك انتظرت فترة أخرى بالرغم من  انتهاء أمر المنع .وبعد مضي 15-20 دقيقه استطعت لقاء المتهم . لقد أخرجوه من القسم إلى غرفة صغيرة ، رأيت فتى صغيراً أجهش بالبكاء عندما رآني ، كان يبدو منهكاً  قمت بتعريفه عن نفسي وسألته عن التحقيق ، أبلغني انه قال في التحقيق إنه رمى حجراً واحداً ، سألته عن الاعتقال  وعن الساعة التي وصل بها إلى الشرطة . قال لي إن الجنود هدّدوه وضربوه . في تلك اللحظة فكرت بكتابة الأمور التي قالها ونصها بشكل تصريح مشفوع بالقسم، ولكني أدركت أن المتهم في وضع نفسي صعب، فقررت عدم القيام بذلك . قبل أن نفترق طلب مني أن لا أتركه لوحده، شرحت له انه لا توجد مثل هذه الإمكانية وانه سيكون بخير، لكنه أعاد الطلب بعد ذلك مرات عديدة.

الحواشي



[1] أمر بشأن تعليمات الأمن(أوامر ساعة) تعديل رقم (109)

[2] أنظروا: إقامة المحكمة العسكرية للأحداث، بيان الناطق بلسان جيش الدفاع الإسرائيلي http://dover.idf.il/IDF/News_Channels/today/09/11/0202.htm

[3]. قانون الأحداث(القضاء، العقوبة وطرق العلاج) 1971

[4].  700000 بناء على تقدير التقرير الخاص للأمم المتحدة،بروفسور جون دوغارد في التقرير عن وضع حقوق الإنسان في المناطق الفلسطينية من سنة 2008: UN special Rapporteur on the situation of human rights in the Palestinian Territories occupied since 1967،Professor John  Dugard،Human Rights Situation in Palestine and other occupied Arab territories (21 January 2008) A/HRC/7/17،paragraph 45 : http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G08/402/29/PDF/G0840229.pdf?OpenElement

650000 بناء على تقدير وزارة الأسرى في السلطة الفلسطينية،المقتبس من قبل د.مايا روزنفلد:

Maya Rosenfeld ،the Centrality of the Prisoners' movement to the Palestinian Struggle Against the Israeli Occupation: A Historical Perspective ،in Baker and Matar 2011) ،eds،Threat : Palestinian political prisoners in Israel (Pluto Press،

[5] .  بناء على تقدير جمعية DCI: Defence for Children International, Palestine:

Defence for Children International-Palestine,Palestinian Child Prisoners:The systematic and institutionalized ill-treatment and torture of Palestinian children by Israeli authorities,(June 2009

7. منشور رقم 2، منشور رقم 3.

[7]. للنقد لأعمال المحاكم العسكرية في السنوات الأخيرة انظر "محاكمات في الساحة الخلفية " تقرير جمعية " يش دين "

Sharon Weill "The Judicial Arm  of the Occupation : The Israeli Military Courts in the Occupied Territories " (2007 )International Review of the Red Cross vol.89p.395،

وكذلك مقالات وكتابات كثيرة ،منها للصحافية عميرة هس ، جدعون ليفي عكيبا إلدد وغيرهم

[8] الأمر صدر سنة 1970 كأمر بشأن أوامر الأمن(يهودا والسامرة) (رقم378) 1970. بين 1967-1970 كان هناك أمر بشأن أوامر الأمن الذي أصدر كملحق للمنشور رقم 3، في شهر حزيران 1967.

[9] الأمر بشأن تعليمات الأمن (أمر الساعة ) (تعديل رقم 109 ) تعليمات التعديل في الأمر بشأن تعليمات الأمن مرفقه في الملحق أ للتقرير .

[10] انظر مقدمة  الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل (1989) ، وفي أقوال شرح التعديل رقم 14 لقانون الأحداث (قضاء ،عقوبة وطرق علاج )وفي تقرير اللجنة لفحص المبادئ الأساسية بما يتعلق بالأولاد والقانون والتطبيقات في التشريعات ( لجنة روت ليفي )

[11] الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل (1989) (وفيما يلي:الاتفاقية)

[12] البند الأول من الاتفاقية،ملاحظة عامة رقم 10 للجنة لحقوق الطفل في الأمم المتحدة ،المسؤولة عن تطبيق الاتفاقية

http://wwwL.ohchr.org/english/bodies/crc/comments.htm

الملاحظة العامة تناسب بقية الحقوق المذكورة هنا.

[13] البند 3 من الاتفاقية.

[14] البند 37(أ) من الاتفاقية.

[15] البند 37 (ب) من الاتفاقية.

[16] البند 37 (ج) من الاتفاقية.

[17] البند 37 (د) من الاتفاقية.

[18] البند 40 من الاتفاقية.

[19] البند 40 (2) من الاتفاقية.

[20] بند 40 للاتفاقية ، بند 14 للاتفاقية الدولية للحقوق الاجتماعية، الاقتصادية

والسياسية، بند 15 للاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب التعذيب

وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهنية.

[21] بند 1أ.(أ) من قانون الأحداث (قضاء،عقوبة وطرق علاج) سنة 1971 (فيما يلي:قانون

الأحداث)

[22] بند 1ب.(أ) من قانون الأحداث

[23] بند 9 د من قانون الأحداث ،هناك استثناءات لهذه القاعدة في حالات خاصة،مشروطة

بمصادقة ضابط شرطة .

[24] بند 9ط.(ب)من قانون الأحداث

[25] قانون الإجراءات الجزائية (تحقيق مع مشبوهين)سنة 2002

[26] بنود 3،2 من قانون الأحداث

[27] بنود 10ج،10د من قانون الأحداث

[28] قانون الإجراءات الجزائية (معتقل مشبوه بتهمة أمنية)(أمر الساعة) لسنة 2006.

بالرغم من الشك بسريان القانون على القاصرين،اخترنا التطرق لهذه النقطة في إطار

التقرير لان المخالفات المتداولة في المحاكم العسكرية معرفة كمخالفات أمنية،ولذلك

من الممكن الادعاء بأنه تجب المساواة مع القانون الإسرائيلي المطبق على المخالفات

الأمنية حتى عند المقارنة مع القانون الساري في المناطق فانه يحدد 8 أيام حتى إحضار

المعتقل أمام قاض ،هذه الفترة تزيد بشكل مضاعف عن الفترة القصوى في إسرائيل

[29] بند 10 أ من قانون الأحداث

[30] بند 10 ي. (1) من قانون الأحداث

[31] بند 10 ز من قانون الأحداث.

[32] بنود 24، 21 من قانون الأحداث.

[33] بند 22 من قانون الأحداث.

[34] بند 25 من قانون الأحداث.

[35] استئناف اعتقال يهودا والسامرة رقم 09/2912 النيابة العسكرية ضد نشمي أبو رحمة،يوم 31.08.09 نشر في موقع نيفو www.nevo.co.il

 

 

 

 

 

[36] . انظر أقوال  رئيس محكمة الاستئناف العسكرية في قرار الاستئناف على اعتقال (يهودا والسامرة) رقم 09/2912 النائب العسكري ضد ابو رحمة (نشر في موقع "نيفو") يوم 31.8.2009 "... المحاكم العسكرية ، التي بدأت قبل سنة ، بشكل تطوعي بفصل مقاضاة القاصرين عن مقاضاة البالغين ، بمبادرة  محكمة السامرة التي كانت الرائدة بذلك  ثم تبعتها محكمة يهودا . المحاكم تبنت طوعا سن البلوغ في إسرائيل، فيما يتعلق بفصل القضاء بين القاصرين والبالغين".

[37] انظر تقرير اللجنة لفحص الإدانة با لاعتماد على الاعتراف فقط وأسباب إعادة المحاكمة (لجنة غولدبرغ) 1994.

[38] بند 12 لقانون البينات(نص جديد) لسنة1971، بند 86 للأمر بشأن تعليمات الأمن نص على انه في المحاكم العسكرية تتبع أحكام البينات السارية في دولة إسرائيل.

 

[39] استئناف جنائي رقم 98/5121 يسسخاروب ضد النائب العسكري الرئيسي وغيره .نشر في موقع نفو www.nevo.co.il

[40] ي. كدمي ،عن البينات ، الجزء 4، ص 1823.

[41] بند 58 ب من بنود الدفاع (الطوارئ) -1945

 
website by: neora.pro